منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحب الذي يحيينا…

1
اشترك في النشرة البريدية

إبحث عن الحب، فهو مفتاح حياتك البهية…
أجمل نغمات الحياة، تلك التي تحمل في موسيقاها تراتيل الحب، ترسل إشارات مفعمة بالحياة، وتدفعك لترقص على أهازيجها الحلوة، فلا طالما كان للحب طعم مميز يزيد الإنسان سعادة وفرحا ويسافر به في دهاليز من الأفكار والأحلام الرائعة، لكن والحقيقة أننا أمة وشعوب تخاصم الحب ولا تعرف له لا قيمة ولا معنى، ولا تضعه في قائمة الأولويات، نعيش حياتنا ببؤس وحرمان شديدين في تناس غريب لهذه القيمة الإنسانية المهمة، نضيع حياتنا في اللاشيء واللاإحساس واللاحب ونستمر في ذلك حتى نجد أنفسنا فقدنا البوصلة والاتجاه، وانعدمت فينا كل الأشياء، فيلزمنا إعادة إحياء القلوب، وإعادة الحياة لها لكي تصير مفعمة بالقوة، وتنبض مجددا بالحب.
للحياة رحيق وحريق، فأيهما أنرت به ذاتك ووجدانك، ووطنته في خريطة قلبك، عليك أن تجعل الحب بداية أسمى ونهاية أجمل وعنوان خريطتك الأبدية، فعندما نجوب بحواسنا في كل الموجودات، نتأمل خلقها وتفاصيلها الجميلة، نلمس ذلك الشيء الجميل، ذلك الحب الذي يخلق فينا ونتجمل به ويهبنا الحياة ونحيط به الآخرين، حينها فقط نكون على استعداد لكي نمنح للآخرين هذا الحب لكي نتقاسمه معهم، بالمعنى الذي تكون فيه الشمس قد أشرقت في قلوبنا، وأنارت ما كان مظلما فيها، فتصبح بذلك التوهج والجمال قيمة أخلاقية تعم وتسود الجميع، آنذاك نلغي ذواتنا ونفكر في الآخر لنفتح قلوبنا للحياة معه.
بالحب نحيي قلوبنا وأرواحنا، وبه نشعل شموع الأمل والفرح ونطفئ لهيب الحزن والألم، فتغدو حياتنا به مليئة بكل الأشياء الجميلة، نشعل شموعا بالألوان فنزيل عنا سواد الظلام ونزرع النور ونتغذى بذلك الرحيق، ما ينقصنا لنحيا حياة سعيدة هو أن نجمل قلوبنا بكل أطياف الحب وأن يسري ذلك في عروقنا، حتى ولو أننا في مجتمع لا يعرف للحب أهمية، يضعه في سلة المهملات ولا يلقي له بالا، فصار التعبير عنه عيبا وشيئا يدعو للسخرية والاستنفار.
في مجتمعاتنا تعم الفوضى ويعم القلق حين يصير الحديث عن الحب مما يدل على طبيعة علاقتنا مع هذه القيمة الكونية المتأصلة، وكيفما كانت أسباب هذا القلق على مستوى التمثلات الاجتماعية وارتباطاته بتيمات أخرى، يبقى الحب هجرة نحو الآخر وهجرة نحو الحياة، وفي التمسك به أمل وقوة وتفاؤل وانتصار، وطريق نحو العلاقات الطيبة، نحو الأسمى والأجمل، حيث يصير للحياة معنى وحضور.
الحب الذي يحيينا، يحيي فينا إنسانا مدفونا، يجعلنا نرى الوجود جميلا بقلب جميل وروح جميلة، الحب الذي يحيينا هو ذلك الحب الذي يسكننا ويبعث منا للآخر ابتسامات بحجم السماء، علينا أن نتصالح مع الحب لكي تستحيل حياتنا كلها حب.
عمموا الحب…وتجملوا به…

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت
تعليق 1
  1. وديع الهموري يقول

    السلام عليك أخي أيوب
    مبارك عليك البذرة الطيبة، ولك في القادم كثير من الانتاج إن شاء الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.