الأذان والآذان

تقويم اللسان

يقال: حان موعد آذان المغرب، وحل وقت الآذان، يقولون كل ذلك بالمد، حيث إنهم يجعلون للصلوات أُذنا، ذلك أنّ الآذان بالمد جمع مكسر لـ(أُذْن) أو(أُذُن): وهي الحاسة المعروفة التي يسمع بها، وأما الأذان فهو اسم يطلق على الإعلام، ومنه قوله تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ) أي إعلام، ومنه قول الفرزدق:

وحتى علا في سور كل مدينة مناد ينادي فوقهـا بـأذان

وجاء في نظم الفصيح:

نعم وءاذنت فلانا في السفر          وبالصـلاة وسواها فليُسَر

والمصدر الأذان والإيـذان              وأصله الإعلام يا فـلان

والأذان الشرعي هو الإعلام بدخول وقت الصلاة بلفظ: (الله أكبر…)، وهو من أَذَّن المؤذِّن بالصلاة أعلَم بها. والفَعَالُ يأتي اسما من (فَعَّل) بالتشديد مثل: سلَّم سلاما وكلَّم كَلاَماً. والأذانانِ الأذان والإقامة. وقالوا: قولهم: أَُذَِّن العصرُ بالبناء لما لم يسم فاعله خطأ، والصواب أّذِّن بالعصرِ بالبناء لما لم يسم فاعله مع حرف الصِّلة[1].

وفيه لغة أخرى، يقال: الأَذين قال جرير يهجو الأخطل:

هلْ تَشهدونَ من المشاعِر مَشْعراً         أو تَسمَعون لدى الصلاةِ أذينا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] – ينظر المصباح والتاج /أذن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: