أمــــــــــل

الأيام تمضي في رحلة أزلية نحو الخلود، بعد أن فعلت أفاعيل في النفس والروح ، وخدت أخاديد في القلب والجسد ، وسلبت منهما القوة والحيوية والنشاط …
أيام هاربة في الزمن الآفل ، انسلت من العمر في لحظات من الزهو والطيش ، والجهل وحب البقاء …
هناك، أقبرت الأحلام، وانهارت المشاعر ، وتصلبت الأحاسيس ، وغنت الروح أغنية التيه والضلال …
هناك ، انفلت عمر من العمر ، أجبرته العوادي والمدلهمات على الإنحناء والخنوع لرياح البغي والقسوة وموت الضمير ، وألجأته الحاجة للرضى والقبول بوهن العيش ووهم الامتلاك …
هناك ، قال القدر كلمته واصدر اوامره التي ليس منها مفر ، ولا عنها مهرب ، ولا لقضائها راد …
ألا أيها الزمن العاتي ، الغاضب من جبروت البغي ونار الطغيان ، رويدك …فما عاد في العمر أكثر مما راح …والنفس تبكي على امل ما له من بريق ، وتهفو لمستقبل كله إشراق …
ليتك تحنو قليلا ، وتسمو بأنفاسك إلى ظلال الحياة الوارفة ، المغردة برحابة الفكر ، ونور الامل ، وعبير السعادة ، وجنة الإحساس…
ليتك تروي للقادم المجهول ، ذي القلب السليم والفطرة الزكية ، كيف يطيب العيش ، وتحيى العظام وهي رميم

اظهر المزيد

محمد فاضيلي

قاص وأديب مغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: