مع الاستغفار
بقلم: د. محمد السقا عيد
الاستغفار ليس مجرد كلمة تُقال، بل هو سلوك يطهر النفس ويُزكيها، ويعيد إلى القلب طمأنينته، ويشعر العبد أن الله أقرب إليه من حبل الوريد. فحين نُسارع إلى الاستغفار، نقرّ بضعفنا، ونعترف بأننا نحتاج إلى رحمة الله في كل لحظة، ولا يليق بنا أن نعيش في غفلة عن ذنوب نرتكبها، أو أخطاء نكررها.
مع الاستغفار تتبدّل نظرتنا للحياة؛ فنحن لا نستسلم لليأس، لأننا نعلم أن باب التوبة مفتوح، ولا نقدم لأنفسنا أعذارًا للانغماس في المعاصي، لأننا نؤمن أن الله يغفر لمن تاب وآمن وعمل صالحًا. والاستغفار أيضًا يفتح أبواب الرزق، ويُلين القلوب، ويُضيء الطريق، لأنه يعلمنا التواضع والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان. ومع الاستغفار يتجدّد الأمل في الغد، ويصير الإنسان أكثر حرصًا على فعل الخير، لأن قلبه صار أرقّ وأقرب إلى الله.
الاستغفار يجعل الذنوب كأنها لم تكن، إذا صاحبه الإقلاع عن المعصية، والنية الصادقة، والعمل الصالح. فاجعل الاستغفار عادة يومية، في الصباح والمساء، وبعد كل صلاة، وبين الأعمال، وستجد أن القلوب تزداد صفاءً، ويصير للحياة طعمٌ آخر من الطمأنينة.