لماذا أنا متشائم؟
بقلم: ذ. عبد الله وخلفن
مقدمة:
على الرغم من أن التشاؤم منهي عنه شرعاً، ولا يليق بالمؤمن المسلم الذي يحسن الظن بالله عز وجل، ويؤمن بأن ما يجري في الكون يخضع لمشيئة الله تعالى، ومن تدبيره واختياره واختباره للخلق، قال تعالى: “وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ” (يونس: 61). نعم، أعلم ذلك علم اليقين وأقر به، ولكنني أتحدث عن مجريات الأحداث في هذه الحياة الدنيا، وتدافع أهل الحق بأهل الباطل، وما يجري بينهما من صراعات وعداوات وخصومات، ومع غياب التوازن والتكافؤ بينهما، الذي ينتهي بضياع الحقوق وإزهاق الأرواح، وهتك الأعراض، ونشر الفساد بين العباد في الأرض. أتحدث عن مثل هذا، عن أفعال البشر وتخطيطاتهم ومكرهم وكيدهم، وغدر بعضهم ببعض، انطلاقاً من تقييمي المتواضع ورؤيتي المحدودة، وضعف تحملي لما يجري من انتهاكات بالجملة؛ أعلنها: أنا متشائم.
نعم، أنا متشائم وحزين لما يجري، لا أحب التشاؤم ولا أتبنى مذهب المتشائمين؛ لأنه يقوي البواعث السلبية لدى الإنسان، ويحد من طموحاته وأحلامه، وأكثر من ذلك قد يؤثر على حاضره قبل مستقبله، بل قد يؤثر على صحته وعافيته. أعلم ذلك، ولكنه هجم عليَّ دون اختيار مني، وأريد البوح بهذا لعلني أتخفف من أعبائه. قد يقول قائل: ربما مصدر هذا التشاؤم يعود إلى أسباب شخصية أو عائلية أو مهنية… إلخ، والجواب ليس كذلك، فحالاتي العائلية والمهنية مستقرة ولله الحمد، وليس عندي ما يدعو للقلق، بل ما يدعو للحمد والشكر، لأنها أفضل مما توقعته، مما يعني أن أسباب تشاؤمي ليست شخصية، ولكن بما يجري من خروقات ومظالم في دنيا الناس دولياً وإقليمياً ووطنياً.
أولاً: على المستوى الدولي:
أمريكا وحلفاؤها من الصهاينة والمتصهينين يصولون ويجولون في العالم، خاصة في بلاد المسلمين، ينتهكون كل القوانين والمعاهدات والمواثيق التي ساهموا في وضعها، من أجل تنفيذ أجنداتهم وأهدافهم الإمبريالية الوحشية، لا ديمقراطية ولا حقوق إنسان ولا حرية ولا غيرها؛ شعارات جوفاء ووهمية لم يعد لها ما يسندها في الواقع، لا يحركهم إلا مصالحهم التوسعية، ولا يهمهم في هذا الوجود إلا أن يتحكموا في العباد والبلاد شرقاً وغرباً، مصالحهم فوق كل اعتبار، يعلنون ذلك صراحة؛ فإما الخضوع لهم والاستسلام لسياساتهم الظالمة وهيمنتهم الديكتاتورية، وإما الحصار والضغط والحروب، لا يمنعهم عن ذلك بعد المسافات ولا القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، هم فوق كل الأعراف والقوانين. خاصة في ظل الحكم الجمهوري بقيادة الصهيوني ترامب، يهاجمون البلدان، ويقتلون الأبرياء وينتهكون السيادات والحرمات دون رقيب أو حسيب، وبعد ذلك يترشح المعتوه لنيل جائزة نوبل للسلام!! لم يسلم من بطشهم وحربهم وحصارهم إلا الأنظمة التي تسير في فلكهم وتنفذ مخططاتهم، والتي لم تعد قاصرة على الجانب الاقتصادي، بل تعدته إلى الجانب السياسي والثقافي والديني أيضاً، يحاولون بكل قواهم فرض نظام اقتصادي وسياسي وحيد، بل دين وحيد (اتفاقية أبراهام). دمروا العراق وأفغانستان، والصومال والسودان وفلسطين وليبيا وإيران واليمن وفنزويلا، والبقية تأتي جهاراً نهاراً. لا يختفون ولا يتسترون، يهددون كل من يعترض على طموحاتهم التوسعية أو يعترض على هيمنتهم الاقتصادية والسياسية، وإذا تعذر عليهم التنفيذ المباشر اعتمدوا على وكلائهم المنصبين كرهاً على الشعوب المغلوبة على أمرها، خاصة في العالم العربي حيث تسود الأنظمة الديكتاتورية المتغلبة. وبدلاً من أن يكون للأنظمة العربية موقف إيجابي من هذه التجاوزات، فهي تقدم لهم الدعم المالي واللوجستي العلني، وهذا هو الذي يدمي القلب ويجرحه. أما عن أوضاع الأقلية المسلمة في بلدان العالم، ففي الصين حيث يواجه الإيغور أبشع أنواع الجرائم ضد الإنسانية، ويمنعونهم من أبسط الحقوق، وقس على ذلك المسلمين في الهند وفي بورما والفلبين، وفي أوروبا أيضاً يواجهون التمييز العنصري وغيره من بلدان، يعيشون أوضاعاً مزرية ومقلقة تثير الأحزان والآلام في القلوب، ولا أحد من المسلمين يتحدث عنهم رغم استغاثاتهم وشكواهم المستمرة، يواجهون البؤس والشقاء والموت المحقق، كيف لا أتشاءم؟
ثانياً: على الصعيد الإقليمي:
أما الأوضاع في البلدان الإسلامية فهي مزرية، تتعرض للتمزيق وتمزيق الممزق، كنا نأمل وننتظر أن تتوحد الأقطار الإسلامية أو على الأقل تشكل اتحادات فيدرالية أو كونفيدرالية على غرار ما يجري في الضفة الأخرى، إن لم تستطع تشكيل اتحادات سياسية وجغرافية. فإذا بالأقطار تتعرض للتقسيم واحداً بعد الآخر؛ انظر ما يجري في بلاد المسلمين في سوريا والسودان وفلسطين ولبنان والعراق واليمن وليبيا والصومال وإيران، بل أستطيع القول إن حملة التقسيم تهدد كل الأقطار العربية، الجزائر والمغرب، حتى الأقطار الجامدة تخفي بداخلها قنابل قد تعصف بوحدتها في أية لحظة لما تخفيه من ممارسات استبدادية وظالمة، كيف لا أتشاءم؟
خذلان وأي خذلان؛ تخلى العرب عن إخوانهم في فلسطين وفي السودان وفي اليمن ولبنان وغيرها من البلاد، لم يستطيعوا القيام بإيقاف الإبادة في غزة ولا بإصلاح ذات البين في الأقطار التي تعاني من الحروب الأهلية على مرأى جامعة الدول العربية ومؤتمر التعاون الإسلامي. تكالبت الدنيا على تصفية القضية الفلسطينية خاصة قطاع غزة الذي سوي بالأرض، ومن لم يقتل من المواطنين سجن أو شرد أو يموت ببطء، دون أن يحركوا ساكناً. والأدهى والأمر أن من الأنظمة العربية من تواطأ وساهم في مسلسل التقتيل والتشريد والحصار، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وتم اغتيال القادة في غزة ولبنان وفي إيران، وقبل ذلك في مصر بدم بارد، دون أية ردود وأية محاسبة دولياً وإقليمياً، حتى بيانات الإدانة التي لا تسمن ولا تغني اختفت، إلى درجة أن الأنظمة المطبعة مع الكيان لم تستطع إيقاف التطبيع أو تأجيله، فكيف بأن تكون لها مواقف مناهضة، خزي وعار ومذلة غير قابلة للتوصيف، وآخر فصول الهزيمة ما يسمى مجلس السلام، حيث تم استدعاء قادة العرب ليكونوا شهداء بل مساهمين، على تصفية المقاومة وإقبار القضية الفلسطينية نهائياً، عار ما بعده عار… تعالت بعض الأصوات المؤيدة لغزة والمناهضة للتطبيع هنا وهناك فكان نصيبها السجن والمحاكم الصورية ، وبالمقابل فتح الباب على مصراعيه أمام المطبعين والفاسدين من حثالة القوم ليتصدروا المشهد، فمكنوا من المنابر الإعلامية المختلفة لينفثوا سمومهم ودعواتهم المغرضة والمشبوهة التي تجاوزت مجال الثقافة والفن، إلى أهم خصائص الأمة وهو الدين نفسه، بلغالسيل الزبى وطفح الكيل، امتدت أيادي الخبثاء إلى أعز ما يملك المسلم في هذا الوجود وأحب وأطهر ما فيه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل رسالة الإسلام، يذكرونه بسوء ويتحدثون عن أصحابه وآل بيته بما يحلو لهم من بهتان، طعنوا في إرثه وسنته بل طعنوا في الوحي الذي تلقاه، وشككوا فيه، دون حسيب أو رقيب، مما جعلهم يعودون إلى الأرشيف الجاهلي والوثني، يبحثون عن البدائل، ويعرضونها في المنتديات دون حياء وخجل على مرأى حماة الملة والدين من العلماء والحكام، فمثلاً في الجزيرة العربية رفعت رايات عمية جاهلية بزعامة “أبو جهل” و”أبو لهب”، يفتخرون بالقرشية وصناديدها وفي أرض الكنانة يعتزون بالفرعونية وأصنامها، سبقهم إلى ذلك حكامهم قبل محكوميهم، يرددون ذلك في كل النوادي وفي كل المناسبات باعتزاز ويتبرؤون من العرب وتاريخهم ويمارسون سياسة فرعون نفسه المتضمنة في قوله تعالى: “فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ” (الزخرف: 54). وفي شمال أفريقيا الإسلامية، فقد حشر بعض الأمازيغ أنفسهم في زوايا مظلمة يبذلون جهوداً حثيثة لإحياء معتقدات وثنية اندرست منذ زمن بعيد، باحثين عن ما يميزهم عن غيرهم لإشعال الفتنة في الأوطان، منسلخين بذلك عن هويتهم الحقيقية التي استقر عليها أجدادهم منذ قرون، ينبشون في التاريخ لعلهم يجدون ديناً آخر غير دين الإسلام، وقرآناً آخر ونبياً آخر، علماً أن من يتزعم هذه الحملات ملاحدة لا يهمهم دين ولا ملة، والذي يهمهم إبعاد الناس عن عقيدتهم ودينهم ونشر خطاب الكراهية والتعصب للعرق، يعلنون دعواتهم وخرافاتهم صراحة عبر المنابر الإعلامية، ويحتفى بهم في المنتديات ويقدمون على أنهم متنورون وباحثون، في الوقت الذي يحاصر فيه الدعاة والعلماء، بل ويمنعون من وسائل الإعلام، ومن المساجد ومن التنظيم، وكل من خالف الأنظمة يزج به في غياهب السجون وتلفق إليهم تهمة الإرهاب زوراً وبهتاناً، وليس ببعيد عنا ما وقع في مصر بعد الانقلاب على الشرعية، آلاف المعتقلين فيهم خيرة كفاءات مصر من مختلف التخصصات، سجنوا بلا ذنب ولا جريمة، منهم من توفي ومنهم من بقي يموت ببطء، هذا في مصر أما السعودية حيث لا أحزاب ولا نقابات ولا تنظيمات يتعرض كل من تشم منه رائحة مخالفة هوى الحاكم إلى السجن والنفي والمحاكمات الصورية، تصدر أحكام ظالمة وعندما تنتهي يلحقونها بأخرى لاستمرار الاعتقال، وهناك بلدان أخرى تقتدي بمصر كتونس والإمارات وغيرها، والمؤلم حقاً هو أن الأمة نسيتهم، وكأن شيئاً لم يكن، وقد تجد من بينهم من يبرر الاعتقال تماشياً مع سردية النظام تماماً، كيف لا أتشاءم؟
ثالثا: على الصعيد الوطني:
كيف لا أتشاءم؟ وطني بدوره يعاني معاناة متنوعة، وعلى رأسها الاختراق الصهيوني للبلاد طولاً وعرضاً، وبين الفينة والأخرى ترفع راية الملاعين هنا وهناك جهاراً نهاراً، في بلد عرف عبر التاريخ بارتباطه الوثيق بفلسطين، في بلد يترأس ملكه لجنة القدس منذ تأسيسها، في الماضي كان التعامل معهم خفية، أما الآن فصاروا يعتزون بالعلاقات ويتبادلون الزيارات بل ويفتخرون بذلك نزولاً عند رغبة السيد الأمريكي بحجة خدمة القضية الوطنية، فمتى كان الصهاينة يخدمون مصالح العباد ويحافظون على العهود؟ ، فتحت لهم كل الأبواب فاخترقوا كل الحجب، ووصلوا إلى مناهج التعليم والاقتصاد والفلاحة والسياسة، بل وصلوا إلى مواقع القرار ومناصب التخطيط والاستشارة، منحوا امتيازات التملك والاستيطان أكثر من أهل البلاد، مما ينذر بكوارث لا قدر الله، وقد صرح أحد قادتهم مؤخراً أن المغرب هو البلد البديل في حالة ترحيلهم من فلسطين!! يحدث هذا دون أية ردود أفعال من الأحزاب والمؤسسة التشريعية ومن المجتمع المدني عموماً. كيف لا أتشاءم؟
اختلطت الأولويات لدى الساسة في وطني، إلى درجة تقديم الذيل على الرأس على حد تعبير أحمد مطر، تحولت برامج الترفيه واللعب إلى أولى الأولويات، لأنها تخدر الشباب وتلهي الشعوب وتلمع الواجهة الإعلامية للخارج، أما الأساسيات والضروريات ففي المؤخرة، أعني قطاعي التعليم والصحة لأنها في نظر البعض غير منتجة، يجب على الدولة أن ترفع يدها عنها على حد قول أحد المسؤولين سابقاً، صار الهزل جداً والجد هزلاً، تقترض مليارات الدولارات لبناء الملاعب، كما تنظم مهرجانات الخلاعة والمجون والتفاهة معممة على كافة التراب الوطني، يستدعى لها أنذل القوم وحثالة البشر، وتقدم لهم تعويضات خيالية، والشعب يكتوي بلهيب الأسعار ورفع الضرائب وإحداث أخرى، والبطالة في صفوف المتعلمين تزداد، مما فرض على أغلبهم اختيار طريق الهجرة المحفوف بالمخاطر بحثاً عن لقمة العيش. أما مآسي زلزال الحوز فلا زالت تتفاعل والجراح لم تندمل بعد، لأن الكثيرين لا زالوا ينتظرون المساعدات، رغم الظروف القاسية، ينتظرون دورهم في الاستفادة دون جدوى، رغم جمع أموال طائلة لهذا الغرض بالذات، ولكن لوبي الفساد تسرب إلى من هو مستأمن على تدبير الأزمة، ويضاف إلى هذه الكبائر كبيرة أخرى تتمثل في سياسة هدم البيوت المتبعة أخيراً من طرف الدولة تبعاً لنظرتها للمغرب 2030، آلاف البيوت وعشرات الآلاف من المشردين هي نتيجة سياسة الهدم للأحياء السكنية القديمة أو العشوائية حسب مصطلح الدولة، لأنها لم تتوفر على الوثائق اللازمة للتملك، المشكل أن عملية الهدم على قدم وساق وبوتيرة مرتفعة ودون تعويضات ودون بدائل، مع العلم أن من هذه البنايات من مر عليها عقود من الزمن ولم تكن لتتم لولا مساعدة السلطة المحلية وأعوانها بأساليبهم وابتزازاتهم المعروفة، والآن يتحمل المواطنون وحدهم مخلفات هذه الكوارث، تحدث عملية الهدم بالقوة وبالإكراه عن طريق رجال السلطة وقوات الأمن دون شفقة ولا رحمة، ودون اختيار الأوقات المناسبة، مثلاً وسط السنة الدراسية حيث الأطفال مرتبطون بالمدارس، ودون تعويضات أو بدائل، فقط وعود غير موثقة، يحدث هذا على مرأى المؤسسات التشريعية المكلفة بالدفاع عن حقوق المواطنين ومصالحهم، بل أكثر من ذلك كثيراً ما يتواطأون مع النظام ويصدقون على قرارات ضد مصلحة المواطنين، كما حدث مؤخراً باستغلالهم انشغال الشعب بكأس الأمم الأفريقية فقاموا بالتصديق على قوانين دمج صناديق الضمان الاجتماعي بما يخدم حسابات الدولة لا مصالح المواطنين، وقبل “أن أختم هذه الخواطر أسأل؛ هل هذه القرارات وهذه السياسات من شأنها أن تحبب الوطن للمواطنين أم تكرههم فيه؟ كيف يمكن لمواطن حرم أبسط الحقوق الطبيعية المتفق عليها بين البشر أن يحب وطنه ويدافع عنه؟
خاتمة:
كيف لا أتشاءم؟ خواطر تجول في خلدي، وتطرق شغاف قلبي ومشاعري، كلما مر أمامي منظر أو سمعت أذناي خبراً، أو عايشت موقفاً أثر في رؤيتي للأحداث وتقييمي للأحوال، ونتيجة تراكم المنغصات انتقلت بي من الشعور بالحزن والألم إلى التشاؤم الذي هو درجة متقدمة من الحزن والقلق، لأنه يتجاوز الحاضر إلى المستقبل، التشاؤم استشراف سلبي للتغيير على المدى القريب. ومع كل هذه الأحزان المتراكمة التي حجبت عنا الأقدار، فلن ينعدم الأمل في التغيير نحو التمكين والاستخلاف، نحو الخلافة الثانية على منهاج النبوة إن شاء الله تعالى، وهذا الأمل مستفاد من قوله تعالى: “وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا” (النور: 55). وقوله صلى الله عليه وسلم:””. تكونُ النُّبُوَّةُ فيكم ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ – تعالى -، ثم تكونُ خلافةٌ على مِنهاجِ النُّبُوَّةِ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ – تعالى -، ثم تكونُ مُلْكًا عاضًّا، فتكونُ ما شاء اللهُ أن تكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ – تعالى -، ثم تكونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فيكونُ ما شاء اللهُ أن يكونَ، ثم يَرْفَعُها اللهُ – تعالى -، ثم تكونُ خلافةً على مِنهاجِ النُبُوَّةٍ. ثم سكت…
وما هذاالحراك الشعبي العالمي العارم شرقاً وغرباً نتيجة طوفان الأقصى المبارك إلا دليل قوي على أن التغيير قادم لصالح الإسلام والمسلمين، “فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ” (المائدة: 52). وما ذلك على الله بعزيز.