أين الدواء ( خاطرة)
بقلم: محمد فاضيلي
أسير على الشارع الرئيسي بخطوات متثاقلة..ساهما..اخوض بحرا لجيا من الذكريات الممتدة نحو الأفق..غير مبال بشيء..المارة والشمس الحارقة والحدائق والنخيل..بالامس كنت ارتاد الشارع الرئيسي وكلي شوق وسعادة..اقصد دكان ابي، لينعم علي بحلويات لذيذة واشعر معه بالأمان..مقبرة النصارى اجتثت وتحولت إلى مبان عصرية..مسكن القائد تحول إلى خراب..أناس غير الذين عرفتهم..
اين الدكان!؟
اين ابي!؟
أين الزمن!؟
اين الطفل الذي كنته!!!؟
اين الشاب الذي عرفته!!!؟
قد راح كل شيء..
ولم يبق غير الذكرى..وغير الحسرة..وغير الألم..
آلام في النفس وفي الجسد..
صدقت ايها الطبيب..الخوف سبب الداء..الخوف من المجهول..الخوف من القادم..الخوف من المصير..
لكن اين الدواء!؟
عقاقيرك ومهدئاتك لم تجد أيها الطبيب..نصائحك..تحذيراتك ايضا..
في النفس غصة قد استعصت عن العلاج ورهبة لم تجد الأمان..احتاجك يا ابي اكثر من قبل..أهي النهاية..
اسأل الله تعالى الثبات والأمان والشفاء من كل داء وحسن الختام