آفة الزنا في الإسلام وآثارها في نشر المحرمية
د. فاطمة الزهراء اليوبي
آفة الزنا في الإسلام وآثارها في نشر المحرمية
The scourge of adultery in Islam
and its effects on the diffusion of incestuousness (mahrams)
د. فاطمة الزهراء اليوبي
باحثة في الدراسات الإسلامية – المغرب
نشر هذا المقال في مجلة ذخائر، العدد الثالث عشر (13)، (التنزيل مجاني)
ملخص:
تعرف الانتهاكات الجنسية في العصر الحالي انتشارا مهولا، وعلى رأسها الزنا والاغتصاب وزنا المحارم، إذ تطالعنا الصحف يوميا بحوادث صادمة تدمي القلوب وتعم النفوس بالأسى والقلق والخوف لما تخلفه من آثار سلبية وعواقب وخيمة على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.
والحقيقة أن جريمة الزنا ليست وليدة المجتمعات الحديثة، بل هي قديمة قدم التاريخ، فهي لم تكن مباحة أو خالية من العقاب في مجتمع من المجتمعات، إلا أن درجة العقاب ارتبطت بنظرة المجتمع لهذه الآفة من جهة، وللظروف المحيطة بالزاني والزانية وجنسهما من جهة أخرى، وهذا أمر يمكن ملاحظته عبر تتبع التطور التاريخي لهذه المعضلة الخطيرة، واستيعاب عواقبها وآثارها، ومعرفة أحكامها الشرعية خاصة ما يترتب بين طرفي هذه العلاقة وما قد ينتج عنها من نسل.
كلمات مفتاحية:
الزنا – مفاهيم – مسار تاريخي – حكم شرعي – عواقب وآثار – محرمية – أسباب مؤبدة -نشر الحرمة – حكم بنت الزنا.
Sexual abuse is extremely widespread in the current era, foremost among which is adultery, rape, and incest as newspapers daily report shocking incidents that destroy hearts and pervade souls with grief, anxiety, and fear due to their negative effects and dire consequences on the individual, the family, and society as a whole. The crime of adultery, in fact, is not a product of modern societies, rather it has a very long history, as it was not permissible or free of punishment in one of the previous societies, yet the degree of punishment was linked to society’s view to this scourge on the one hand, and the circumstances surrounding the adulterer and their sex on the other hand. This is a matter that can be observed by tracing the historical development of this dangerous dilemma, understanding its consequences and effects, and knowing its jurisprudential judgements, especially what entails the two parties involved in this relationship and the offspring that may result from it.
Keywords:
Adultery, incest, history, jurisprudence, consequences, effects.
الإشكال المؤطر للموضوع:
يعتبر الزنا من أخطر الآفات الاجتماعية التي تواجه المجتمعات المعاصرة بحدة، ولا يخفى ماله من آثار جد وخيمة وعواقب خطيرة ذميمة تصيب الفرد والأسرة والمجتمع في مقتل، فتربك الصيرورة الطبيعية الآمنة التي أرادها الله سبحانه وتعالى للعلاقة بين الذكر والأنثى في إطار الزواج الشرعي الذي ينتج نسلا صالحا نقيا ينسب إلى والديه وينشأ بينهما آثار هذا النسب من حضانة ونفقة وتوارث وحرمة، مما يطرح إشكالات عديدة على رأسها: ما مفهوم الزنا؟ وما حكمه في الشريعة الإسلامية؟ وما طبيعة المعالجة الإسلامية لآفة الزنا؟ وهل آفة الزنا وليدة المجتمعات المعاصرة؟ وماهي الآثار الحتمية الناتجة عن تفشي هذه الظاهرة؟ وما أثر الزنا في تحريم النكاح؟ وهل يباح للزاني الزواج بابنته من الزنا؟ وبصيغة أخرى: هل الزنا ينشر المحرمية أم لا؟
تلكم مجموعة من الإشكالات التي ستعمل هذه الدراسة عن تجلية جوانبها وإماطة اللثام عن مشكلها بحول الله تعالى.
أهداف وأهمية الدراسة:
تتوخى الدراسة في ظل هذا الواقع المتأجج بالمشاكل إلى:
1- تشجيع الزواج وتيسير سبله، والعمل على تقوية الوازع الديني لدى الناشئة، وتربيتهم تربية إسلامية مشبعة بالقيم الشرعية والقوة الإيمانية التي تقيهم شر هذه البلية.
2- الحفاظ على الأنساب طاهرة نقية وعلى تماسك القرابات والأرحام وارتباطها حتى توتي مؤسسة الأسرة القائمة على النكاح الشرعي أكلها وثمارها اليانعة كما أراد لها ديننا الحنيف. قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[1].
3- الترفع عن الحياة البهيمية العشوائية والعلاقات غير الشرعية إلى الحياة الإنسانية الكريمة المقننة بضوابط شرعية وأحكام مرعية.
4- استيعاب أخطار الزنا وعواقبه، وما يخلفه من آثار سلبية وعواقب وخيمة.
5- معرفة الحكمة الإلهية من تحريم الزنا وتشجيع الزواج الشرعي القائم على الطهر والعفة من خلال الاطلاع على الآثار التي يرتبها الزنا في تحريم النكاح، والأحكام التي تربط الزاني بابنته من الزنا.
قيمة الموضوع العلمية:
* لعل ما سبق يبرز أهمية هذه الدراسة، ومدى فاعليتها وضرورة الاطلاع على بعض الأحكام المتعلقة بالموضوع ومعالجة عدد من إشكالاته في ضوء الشريعة الإسلامية، وتبدو هذه القيمة العلمية بالأساس في الآتي:
* تفشي ظاهرة الزنا في المجتمعات المعاصرة وتزايد عدد الأطفال غير الشرعيين وتكاثرهم بشكل مهول يدعو للقلق وينذر بوبال محقق على الأفراد والأسرة والمجتمع ككل.
*معرفة موقف الشرع الإسلامي من بعض القضايا الملحة، والأحكام الضرورية التي ما فتئت تثير خلافات فقهية ينبغي استيعابها ودرايتها.
*تجلية عظمة الدين الإسلامي في تعاطيه مع معضلة الزنا، إن على مستوى موقفه منها أو على مستوى التخويف من آثارها وعواقبها أو على مستوى معالجته لبعض الأحكام الخاصة بهذه الفئة المستضعفة –الأطفال غير الشرعيين -التي أريد لها في ظل المجتمعات المعاصرة أن تدفع ثمن جرم لم ترتكبه.
* الانفتاح على بعض الحضارات القديمة، والشرائع السماوية وتجلية رؤيتهم في التعاطي مع معضلة الزنا، هذه المقاربة التاريخية التي تتيح إدراك عظم الفعل وفحشه، ومقته من طرف كافة الأمم وفي جميع الحضارات والديانات وأن الانتهاكات لا تعدو أن تكون انحراف عن الصواب أو تماد رغم العواقب.
*التدليل على عظمة الدين الإسلامي وتشريعاته -التي ما فرطت في شيء يتصل بحياة الأسرة وسعادتها إلا وأثارتها قال تعالى: ]مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ[ ([2])، ومنهجه التشريعي الشمولي المتكامل القائم على النقاء والطهر والعفاف والصالح لكل زمان ومكان.
منهج الدراسة:
إن طبيعة موضوع الدراسة حتمت اعتماد منهج يزاوج بين الاستقراء والتحليل بغية إبراز حكم الزنا في الشريعة الإسلامية وآثاره وكيف عالج الإسلام آثار العلاقة غير الشرعية في نشر المحرمية؟ وهل يمكن للزاني أن ينكح ابنته من الزنا؟
وتبقى الإشارة إلى أن المنهج التاريخي الوصفي فرض نفسه بغية الكشف عن رؤية بعض الحضارات القديمة -مصر، اليونان، الرومان- والشريعتين السماويتين السابقتين على الإسلام في التعاطي مع آفة الزنا وموقفهم منها.
مقدمة:
أحاط الله سبحانه وتعالى الأسرة بتشريعات حكيمة وقوانين فقهية رصينة تضمن لها حياة هنيئة مصانة من كل امتهان أو اضطراب، وتؤمن لها الحماية اللازمة بدقة متناهية وأسلوب بليغ، ونأى بأفرادها عن كل ما من شأنه أن يسيء إلى إنسانيتهم، أو يخدش كرامتهم وينحرف بهم عن جادة الصواب.
فجعلت الشريعة الإسلامية حفظ النسل والعرض مقصدا من مقاصدها الكلية الضرورية لماله من تأثير بالغ على استقامة الحياة الإنسانية، وحسن انضباطها، لذلك حرصت على أن يكون طاهرا، مصانا بعيدا عن الحرام، فأباحت النكاح وحرمت الزنا والسفاح حرصا منها على إرساء الدعائم الأولى لبناء أسرة قوية أساسها الإحصان والعفاف، وركائزها نقاء وصون للأنساب، ونتاجها نسل صالح ونشء مهذب.
ومع ذلك، يبقى وجود الزنا كمرض اجتماعي خطير له آثار وخيمة وعواقب ذميمة واقعا ملموسا ومفروضا على المجتمع.
المطلب الأول: مفهوم الزنا وآثارها
من اللازم الوقوف عند آفة الزنا من خلال تعريفها ورصد تطورها عبر التاريخ، وإبراز موقف الإسلام منها وكذا استقصاء عواقبها وآثارها على الفرد والمجتمع.
الفرع الأول: مفهوم الزنا
- أولا: الزنا لغة واصطلاحا
أ – في اللغة:
الزنا لغة: الفجور «زنى يزني وزناء بكسرها: فجر، وزانى مزاناة، وزناء بمعناه، وفلانا نسبة إلى الزنا وهو ابن زنية، وقد يكسر ابن زنى»([3]). قال الجوهري: «الزنا» يمد ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد»([4]) فمن مده ذهب إلى أنه فعل من اثنين كالمقاتلة والمضاربة، ومن قصره جعله اسم الشيء نفسه، وعليه يكون فيـه لغتـان:
الأولى: أنه اسم ممدود، فيقال الزناء نسبة إلى الزنا، وهي لغة أهل نجد، وقيل لبني تميم خاصة، فيقال: زنائي وزناة تزنية.
الثانية: أنه اسم مقصور، فيقال الزنى، هي لغة أهل الحجاز، وعليه القرآن الكريم، وبها ورد قول الله تعالى: ]ولا تقربوا الزنى[ ([5]).
والمصدر في كلتا اللغتين -المد والقصر- زنى يزني زناء في الأولى أو زنى في الثانية، والنسبة زنوي، جمعه: زناة، يقال للرجل: يا زاني، وللمرأة: يا زانية، قال تعالى: ]الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة[([6])، هذا من حيث تصريفها اللغوي([7])، أما من حيث معناها العام في لغة العرب فتطلق على عدة معان أذكر منها:
– الضيق: زنا الموضع يزنو: ضاق، ووعاء زني: ضيق.
– الاحتباس والاحتقان: زنّأ البول: احتقن، وزنأ بوله: احتبسه وحقنه، ومنه (نهي الرجل أن يصلي وهو زناء).
– الصعود والرقي على الشيء: زنأ في الجبل يزنأ صعد([8]).
– مقدمات الزنا ما دون وطء المرأة الأجنبية، قالr: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه»([9]).
– فعل الفاحشة، زنى الرجل إذا ارتكب الفاحشة، والمرأة تزاني أي تباغي([10])، ويطلق الزنى على «وطء الرجل للمرأة من غير عقد شرعي أو شبهة» وهو المعنى المراد في القرآن الكريم: ]ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا[([11])، والفحش لغـة: «كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي»([12])، واصطلاحـا: قال الراغب الأصفهاني (الفحش، والفحشاء والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال)([13])، وهو من الألفاظ التي تحمل معنى الزنا([14])، قال تعالى: ]والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون[ ([15])، وقيل: «الفاحشة: الزنا، وظلم النفس: ما دونه من القبلة واللمسة ونحوهما»([16])، وعلى هذا عامة نصوص السنة النبوية، منها قولهr: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن»([17]).
ب- في الاصطلاح الفقهي:
*- في المذاهب الأربعة:
تعتبر كل علاقة جنسية غير شرعية بين رجل وامرأة، سواء أكانا متزوجين أم لا، زنا في الفقه الإسلامي، وهو أصل تعريفه اصطلاحا، فكل اتصال جنسي بينهما بشروط خاصة من غير عقد شرعي زنا يستوجب الحد ([18]) المبين في الشريعة الإسلامية، والاختلاف الحاصل بين الفقهاء في التعاريف، إنما هو في بعض الفروع من حيث القيود الواردة شرعا:
– ما هو مطلوب تحقيقه في الفاعل.
– ما هو مطلوب تحققه في الفعل نفسه.
– شمول الزنا للوطء في الدبر من رجل أو امرأة، أو عدم شموله ([19]).
وفيما يلي تعريف الزنا عند المذاهب الأربعة:
– المالكية:
عرفه الشيخ خليل بقوله: «وطء مكلف مسلم فرج آدمي لا ملك له فيه باتفاق تعمدا»([20]). وعرفه ابن عرفة بقوله: «الزنا الشامل للواط مغيب حشفة آدمي في فرج آخر دون شبهة حله عمدا»([21])، قال ابن رشد: الزنا «وطء وقع على غير نكاح صحيح ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين»([22])، وقريب منه تعريف القرافي بأنه: «انتهاك الفرج المحرم بالوطء المحرم في غير الملك ولا شبهته»([23]).
وعرفه الشيخ الدردير بقوله: «هو إيلاج مسلم مكلف حشفة في فرج آدمي مطيق عمدا بلا شبهة وإن دبرا أو ميتا غير زوج»([24]).
قال الإمام القرطبي: «هو اسم لوطء الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح بمطاوعتها ([25])، أو هو إدخال فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا»([26]).
وعرفه ابن العربي بقوله هو: «الوطء المحرم شرعا في غير ملك ولا شبهة ملك، كان في قبل أو دبر، في ذكر أو أنثى»([27]).
– الحنفية:
عرف ابن نجيم الحنفي الزنا بأنه: «وطء في قبل خال عن الملك والشبهة»([28]).
وقال الجرجاني: «الزنا وطء في قبل خال عن ملك وشبهة»([29])، فيما عرفه الكاساني([30]) بقوله: «الزنا هو اسم للوطء الحرام في قبل المرأة الحية في حالة الاختيار في دار العدل ممن التزم أحكام الإسلام، العاري عن حقيقة الملك وعن شبهته وعن حق الملك وعن حقيقة النكاح وشبهته، وعن شبهة الاشتباه في الملك والنكاح جميعا»([31]).
قال ابن الهمام: «هو إدخال المكلف الطائع قدر حشفته في قبل مشتهاة حالا أو ماضيا بلا ملك وشبهة أو تمكينه من ذلك أو تمكينها… «([32])، وحدّه ابن عابدين بقوله: «هو وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك وشبهته»([33]).
وعرفه الزيلعي: «هو وطء الرجل المرأة في القبل غير الملك وشبهة الملك»([34]).
– الشافعية:
عرف الشيرازي الزنا بأنه: «وطء رجل من أهل دار الإسلام امرأة محرمة عليه، من غير عقد ولا شبهة عقد، وغير ملك، ولا شبهة ملك، وهو عاقل بالغ مختار عالم بالتحريم»([35])، وقال الغزالي الزنا: «إيلاج الفرج في الفرج المحرم قطعا، المشتهى طبعا»([36]).
أما صاحب «المنهاج» فيعرفه بقوله: «إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى طبعا»([37]).
وعرفه الماوردي بقوله: «الزنا هو تغييب البالغ العاقل حشفة ذكره في أحد الفرجين من قبل، أو دبر، ممن لا عصمة بينهما ولا شبهة»([38]).
قال الإمام الرازي: «الزنا عبارة عن إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرم قطعا»([39]).
– الحنابلة:
عرفه ابن المفلح بقوله: «هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر»([40])، وبمثله قال ابن قدامة؛ فعرفه بأنه: «من أتى الفاحشة من قبل أو دبر»([41]).
وهو ما ذهب إليه البهوتي الذي عرف الزنا بأنه «فعل الفاحشة في قبل أو دبر»([42])، وقال المجد بن تيمية هو: «تغييب حشفة في قبل أو دبر حراما محضا»([43])، والملاحظ أن الحنابلة يستعملون نفس اللفظ والمعنى في تعاريفهم للزنا.
*- عند الفقهاء المعاصرين:
عرفه الدكتور وهبة الزحيلي بقوله: «والزنا وطء الرجل امرأة في فرجها من غير نكاح ولا شبهة نكاح بمطاوعتها، أو هو إيلاج فرج في فرج مشتهى طبعا محرم شرعا»([44]).
وذهب السيد سابق إلى أن الزنا يكون «بتغييب الحشفة أو قدرها من مقطوعها في فرج محرم، مشتهى بالطبع، من غير شبهة نكاح ولو لم يكن معه إنزال»([45]).
قال الجزيري: «الزنا عبارة عن وطء مكلف في فرج امرأة مشتهاة خال عن الملك وشبهته»([46])، وعرفه يوسف أبو قرين بقوله: «هو عبارة عن وطء مكلف مسلم فرج آدمي في القبل أو الدبر، لا ملك له فيه وبلا شبهة تعمدا»([47]).
وجاء في الموسوعة الفقهية بأن الزنا يتحقق: «بتغييب الحشفة -وهي رأس الذكر- أو المدورة في فرج محرم، ولو لم يكن معه إنزال»([48]).
مما سبق يمكن تقسيم تعريفات الفقهاء للزنا إلى قسمين:
– تعريف الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة الذين جعلوا الزنا شاملا للوطء في القبل وفي الدبر.([49])
– تعريف الحنفية الذين جعلوا الزنا خاصا بالوطء في القبل وبأن اللواط لا يدخل في معنى الزنا.
والحاصل أن تعريفاتهم لا تخرج عن وطء الرجل المرأة المحرمة عليه عمدا بلا شبهة.
الفرع الثاني: آثار الزنا على الفرد والمجتمع
يعتبر الزنا من أعظم المفاسد والمعاصي التي تكب الناس على وجوههم في النار، عن أبي هريرة عن النبيr قال حين سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار: «الفم والفرج»([50])، وقال r: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن»([51])، فكان له من الآثار الشنيعة والأضرار العظيمة مالا يخفى، سواء على الفرد أو الأسرة أو المجتمع ككل.
أولا- على مستوى الفرد:
يعتبر الزنا أحد أسباب هدر دم المسلم المحصن و استحلاله، قالr: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إلاه إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني، والمارق من دينه التارك للجماعة»([52]).
قال ابن القيم: «فسبيل الزنا شر سبيل ومقيل أهلها في الجحيم شر مقيل، ومستقر أرواحهم في البرزخ في تنور من نار يأتيهم لهبها من تحتهم، فإذا أتاهم اللهب ضجوا وارتفعوا ثم يعودون إلى موضعهم، فهم هكذا إلى يوم القيامة»([53]).
*- آثار أخلاقية ودينية:
الزنا من أكبر الأسباب الموجبة للفساد وانحطاط الآداب، ومورث لأقتل الأدواء، ومروج للعزوبة واتخاذ الخذينات، ومن ثم كان أكبر باعث على الترف والسرف والعهر والفجور([54])، قال ابن القيم: «والزنى يجمع خلال الشر كلها، من قلة الدين، وذهاب الورع، وفساد المروءة، وقلة الغيرة، فلا تجد زانيا معه ورع ولا وفاء بعهد، ولا صدق في حديث، ولا محافظة على صديق، ولا غيرة على أهله. فالغدر، والكذب، والخيانة، وقلة الحياء، وعدم المراقبة، وعدم الأنفة للحرام، وذهاب الغيرة من القلب، من شعبه وموجباته»([55])، كما أنه يفتح على مرتكبه أبوابا من المعاصي، قال ابن القيم: «ومنها أن الزنى يجرئه على قطيعة الرحم وعقوق الوالدين، وكسب الحرام وظلم الخلق وإضاعة أهله وعياله، وربما قاده قسرا إلى سفك الدم الحرام، وربما استعان عليه بالسحر والشرك وهو يدري أو لا يدري، فهذه معصية لا تتم إلا بأنواع المعاصي «([56]).
*- الآثار الصحية:
إن انتشار الزنا يؤدي إلى الكثير من الأمراض الوبائية والأضرار الصحية والإصابات الجنسية الخطيرة التي تفتك بالأبدان، وتنتقل بالوراثة من الآباء إلى الأبناء، وأبناء الأبناء، فتصيب الأفراد في أعز ما يملكونه وهي صحة الجسم وسلامة العقل معا، فالعلاقات الخليعة والاتصال الجنسي غير المشروع مما يهدد الإنسانية بالفناء والانقراض([57])، وما أمراض الإيدز([58]) والزهري، والسيلان و????????السيفيلس والورم الحبيبي وتآليل التناسل والمليساء المعدية وطفيليات الجهاز التناسلي وغيرها([59]) إلا صورة مصغرة عن الأمراض الجنسية المميتة التي أثبتها الطب من مضار الزنا؛ بحيث أُفردت له مؤلفات وكتب عديدة أدركت حكمة تشديد الشرع في تحريمه ([60])، «إن الإباحية الجنسية تفشي الأمراض السرية، وهذه الأمراض تنتشر بعناد شديد في المجتمع الإباحي مهما كانت الاحتياطات قوية ومهما كان الطب متقدما»([61])حتى إن علماء الطب ومنظمات الصحة العالمية أجمعوا على أن السبب الرئيسي في انتشار الإيدز يرجع في المقام الأول إلى الاتصالات الجنسية المحرمة([62])التي يتفاقم شرها، ويتزايد ضررها ليصبح شرا مستطيرا في المجتمع الإنساني، قال تعالى: ]ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا[([63]).
وهذا ما تنبأ به الإسلام منذ آلاف السنين عندما وضع حدا للإباحية، وعالج مشكلة الغريزة الجامحة حفاظا على صحة الفرد من الأمراض العضوية والنفسية، لأن قوة المجتمع في صحة أفراده، قال ابن تيمية: « أكثر عقلاء بني آدم، لا يسرقون ولا يزنون حتى في جاهليتهم وكفرهم، فإن أبا بكر رضي الله عنه وغيره، قبل الإسلام، ما كانوا يرضون أن يفعلوا مثل هذه الأعمال، ولما بايع r هند بنت عتبة بن ربيعة، أم معاوية، بيعة النساء على أن لا يسرقن، ولا يزنين، قالت: «أو تزني الحرة؟ لقد كنا نستحيي من ذلك في الجاهلية، فكيف في الإسلام؟»([64]) فما كانوا في الجاهلية يعرفون الزنى إلا للإماء»([65])، فهو مستقبح، مستهجن في جميع الأمم، ومنذ قديم الزمان وحتى الآن عند ذوي العقول الراجحة والنفوس النقية والفطر السليمة.
*- آثار نفسية وجسمانية:
يعتبر الزنا من أخطر الآفات في مختلف أمور الحياة كلها، فأي جرم أقبح من أن يورث المرء لنسله عارا وقذارة؟ وأي أثر نفسي أمر على الأبناء من أن يقال له يا ابن الزاني ويا ابن الزانية؟ وليس أشد وقعا على المرء مرارة من أن يورث هذه اللعنات التي تلاحقه من الله والعباد، فيعيش محتقرا ذليلا نفسيا واجتماعيا، يكتوي بنار الوضاعة والعزلة والكآبة، ويعتوره خلل نفسي لا يمحوه الزمان ومرور الأيام ([66]).
إن العلاقات الخليعة، والاتصال الجنسي غير المشروع من الرذائل المحقرة التي قد تفضي إلى القتل، إذ أن الغيرة طبيعة في الإنسان وقلما يرضى الرجل العفيف والمرأة العفيفة بهذا الخزي فلا يجدا وسيلة لغسل العار الذي يلحقهما وأهلهما إلا الدم ([67]). ولذلك قال الشاعر قديما:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى *** حتى يراق على جانبيــه الــــــــــــدم
فالزاني بزناه فاتته أحسن الصفات من عفة وصلاح واستقامة، واستحق صفة العادي والفاسق والفاجر، قال تعالى: ]والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فهم العادون[([68]) وهذا يتضمن ثلاثة أمور: من لم يحفظ فرجه لم يكن من المفلحين، وأنه من الملومين ومن العادين، ففاته الفلاح واستحق صفة العدوان ووقع في اللوم، فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها، أيسر من بعض ذلك([69])، عدا ما ينتظره من عقاب شديد يوم القيامة، ناهيك عن أن الزنا وصمة عار أبدية تصاحب الزاني والزانية طيلة حياتهما لتكون شاهدة عليهما يوم البعث مع شهادة جوارحهما([70])، فقد جاء ذكر عذاب الزناة في الآخرة من خلال القرآن الكريم وحديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- في حديث منام الرسول r قال: «وإني انطلقت معهما» إلى أن قال: «… فأتينا على مثل التنور-قال: فأحسب أنه كان يقول: فإذا فيه لغط وأصوات قال: «فأطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا، قال: قلت لهما: ما هؤلاء ؟قال: قالا لي: انطلق انطلق، قال: فانطلقنا -حتى قال لهما- فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا، فما هذا الذي رأيت؟ فأخذا يقصان عليه -حتى قالا- وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني»([71]).
قال ابن القيم: «ويكفي من قبح الزنى أن الله تعالى مع كمال رحمته شرع فيه أفحش القتلات وأصعبها وأفضحها، وأمر أن يشهد عباده المومنين تعذيب فاعله»([72])، وبذلك استحق الزاني عقوبات جسمانية دينيا وأخرويا، حتى يكون عبرة لمن تسول له نفسه أن يطلب لذة العيش بما حرمه الله عليه قال تعالى: ]إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد [([73]).
ثانيا – على مستوى الأسرة:
الزنا اعتداء على نظام الأسرة الذي يعتبر الركيزة الأساسية في بناء النظام الاجتماعي الإسلامي، وانتهاك للأعراض، وفساد للنسل، واختلاط للأنساب، وإعراض عن الزواج، وتشجيع للرذيلة والفحشاء، قال ابن القيم: «والمرأة إذا زنت أدخلت العار على أهلها وزوجها، وأقاربها، ونكست رؤوسهم بين الناس، وإن حملت من الزنى: فإن قتلت ولدها، جمعت بين الزنى والقتل، وإن حملته على الزوج، أدخلت على أهله وأهلها أجنبيا ليس منهم، فورثهم وليس منهم، ورآهم وخلا بهم، وانتسب إليهم وليس منهم…»([74])
وبذلك يتضرر كل فرد من الأسرة بدءا من المرأة، حيث يسلب شرفها ويضيع حياؤها، وينتهك عرضها ثم تغرر بزوجها وتلطخ فراشه، وإذا حدث حمل من الزنى قام الرجل بتربية من ليس ابنه، فيصبح محل سخرية وازدراء من طرف معارفه، وإن كانت لها ذرية لحقهم الخزي والعار، فتدنس سمعة أسرتها بالكامل، وتلحق بهم الذل نساء ورجالا دونما ذنب، عدا ما يلحقهم من الأضرار النفسية والجسمانية، ناهيك عن تمليك الأموال لغير أربابها عند التوارث.
أما زنا الرجل ففيه أيضا اختلاط للأنساب، وإضاعة لحقوق المرأة، واستحلال للحرمات، ووقوع للمظالم، وتفويت للمصالح، وانتهاك للقيم والأخلاق، لذلك اهتم الشارع الحكيم بحد الزنا اهتماما كبيرا صونا للحياة الأسرية من الانهيار، وحفظا للروابط الأسرية مما يتهددها من بلاء وأخطار ([75]).
إجمالا، يعتبر الزنا من أمارات قيام الساعة، قال أنس رضي الله عنه، سمعت من رسول الله r حديثا لا يحدثكم به غيري، قال: «من أشراط الساعة: أن يظهر الجهل، ويقل العلم، ويظهر الزنا»([76]).
ثالثا – على مستوى المجتمع:
يعتبر الزنى، في الإسلام لوثة أخلاقية، وجريمة اجتماعية خطيرة، ينبغي أن تكافح بدون هوادة لأن فيها هدرا للكرامة الإنسانية، وتصديعا لبنيان المجتمع، وتهديدا لسلامة النسل، حيث يكثر اللقطاء، وأولاد البغاء، ولا يكون هناك من يتعهدهم ويربيهم وينشئهم النشأة الصالحة([77])، فيوصموا بالعار طيلة حياتهم مما يجعلهم أفرادا غير أسوياء، مرضى بالعقد النفسية والحقد على الناس والمجتمع، وما يجر هذا الشعور من ويلات وجرائم وانتهاكات تفضي إلى نتائج وخيمة تنخر كيان الفرد والمجتمع.
إن جريمة الزنا من أشد المعاول التي تفضي إلى هدم أخلاقيات المجتمع وتشتيت جهوده، وزعزعة أركانه، إذا تفشت فيه نالت منه بالضرر العميق وأدت إلى انحلاله وضياعه وتمزقه وضعفه، فيختل فيه النظام حتى يصبح بؤرة لاستنبات جميع الموبقات ([78])، ثم يصاب في مقتل.
لعمري إن مخاطر الزنا لعظيمة، وأضراره لجسيمة تودي بحياة الأفراد والجماعات، وتقوض بنيان المجتمعات، «هذا المرض العضال ذو الشر والخطر، مظاهره في أمة الإسلام غير خافية، فالسجون ملأى بفاعليه، والمطلقات بسببه لا يحصى لهن عدد، وأبناؤه لا يعرف لهم حد، وبذلك قل الحياء وعظم البلاء، والأمة متعرضة لعذاب لا يعلم مدى أثره إلا الله»([79]).
لقد راعى الشارع في بناء الأسرة عفتها وتماسك أصولها، والحفاظ على أعراضها وحقوقها، ومنع اختلاط أنسابها، والحيلولة دون ظهور اللقطاء في الشوارع، وانتشار الأمراض الجنسية الخطيرة، وتكريم المرأة نفسها وعدم إهدار مستقبلها([80])، واعتد بالبنوة الشرعية التي يتبع الولد فيها أباه في الدين والنسب، ويبنى عليها الميراث وتنتج عنها موانع الزواج ويترتب عليها حقوق وواجبات أبوية وبنوية([81]).
إن تحريم الزنا وإقامة الحد على الزناة مدعاة للزواج الشرعي الذي ارتضاه الله لعباده، زوجة شرعية علنية يقوم عليها الزوج وفق قانون إلهي يكفل لها العيش الكريم في أسرة نظيفة، تنجب نسلا معروفا طاهرا، لا خدش فيه ولا معرة، إنه تشريف للمرأة وسمو بها إلى مكانة عالية تكون فيها معززة مكرمة بعيدا عن الهمجية، وتحصين لها من أن تكون متعة ولقمة سائغة في أيدي العابثين واللاهين، وإنهاء للدعارة وبيع الأعراض والاتجار فيها([82])حتى يشب الفرد سليما معافى من الأمراض النفسية والاجتماعية والعضوية، فيتطهر المجتمع، وتستقر أحواله، ليصمد ويتقوى بالتناصر على إحياء الدين وإقامة العبادات.
هذه أبرز الآثار والأضرار والمفاسد الناجمة عن التفسخ والانحلال الخلقي، والعبث بشرع الله، ومخالفة سنته، واستحلال محارمه والحياد عن طريق الحق والصواب.
المطلب الثالث: أثر الزنا في تحريم النكاح
الفرع الأول: مفهوم المحرمية
حرم: الحرم بالكسر والحرام نقيض الحلال، وجمعه حرم، والحرام: ما حرم الله، والمحرم، الحرام، المحارم، حرم الرجل: عياله ونساؤه وما يحمي وهي المحارم واحدتها محرمة، ورحم محرم: محرم تزويجها.
والمحرم: ذات الرحم في القرابة أي لا يحل تزويجها، يقال هو ذو رحم منها: إذا لم يحل له نكاحها، وذو المحرم: من لا يحل له نكاحها من الأقارب، كالأب، والابن، والعم ومن يجري مجراهم، قال الأصمعي: «أحرمت قومها: أي حرمتهم أن ينكحوها»([83]).
تتناوش كلمة «حرم» عدة معاني لغوية لعل أهمها، الحرام (نقيض الحلال) الحرم: النساء والعيال، والمحرم: من لا يحل نكاحها من الأقارب، وعليه تكون المحرمية هي كون الشخص –رجلا كان أو امرأة محرما، فبسبب قرابة الرحم يحرم الزواج بين ذوي الأرحام، والمحرم للمرأة هو زوجها أو سيدها –بالنسبة للأمة-ومن تحرم عليه على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة([84]).
الفرع الثاني: الأسباب المؤبدة لتحريم النكاح
هل الزنا طريق من طرق المحرمية؟ هل ينشر المحرمية أم لا؟
قبل الإجابة على هذين السؤالين، لا بد من الإشارة إلى أن المحرمية تنتشر بالقرابة والرضاع والمصاهرة، وذلك باتفاق جمهور الفقهاء، وهي أسباب مؤبدة لتحريم النكاح:
أولا: القرابة: إذ يحرم على الرجل بالقرابة سبع، يمكن إرجاعهن إلى أربعة أصناف([85]).
1ـ أصول الرجل من النساء وهن الأم والجدة وإن علت.
2ـ فروع الرجل من النساء وهن البنت وبنت الابن والبنت وإن نزلت.
3ـ فروع أبويه من النساء وهن أخواته وبناتهن وإن نزلن.
4ـ فروع أجداده وجداته إذا انفصلن بدرجة واحدة، وهن العمات والخالات وكذلك
عمات أصوله وخالاتهم.
ودليل التحريم قوله تعالى:] ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا[ ([86]).
ثانيا: المصاهرة: يحرم بالمصاهرة على التأبيد ما يلي:
1ـ زوجة الأب والجد وإن علا، دخل بها الأب أو الجد أم لم يدخلا.
2ـ زوجة الابن، وابن الابن وإن نزل، دخل بها أم لم يدخل.
3ـ أم زوجته وجدتها -وإن علت- دخل بها، أو لم يدخل على رأي الجمهور، سواء في ذلك من النسب أو من الرضاع.
4ـ بنت الزوجة وبناتها وبنات أولادها، سواء كانت بنتها من النسب أو من الرضاع بشرط أن يدخل بالأم، فإن عقد على الأم ثم فارقها قبل الدخول، فليست بناتها محرمات عليه([87])، والشاهد هنا قوله تعالى: ]حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت[([88]). وقوله كذلك: ]وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم الاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم[ ([89]).
ثالثا: الرضاع: أجمع الفقهاء على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة، وقد استدلوا على ذلك بقوله تعالى:] وأمهاتكم الاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة[([90]).
وأصناف المحرمات بالرضاع ثمانية:
1ـ الأم من الرضاعة والجدات وإن علون.
2ـ البنت من الرضاعة وبنات الأولاد وإن نزلن.
3ـ فروع الأبوين، وهن الأخوات من الرضاعة وبنات الأخوة والأخوات وإن نزلن.
4ـ فروع الأجداد والجدات من الرضاعة، وهن العمات والخالات من الرضاعة، وعمات وخالات الأبوين أو الأجداد والجدات.
5ـ أم الزوجة من الرضاعة وجداتها وإن علون، سواء كان هناك دخول بالزوجة أم لم يكن.
6ـ بنت الزوجة من الرضاعة وبنات أولادها وإن نزلت، إذا دخل بالزوجة.
7ـ زوجة الأب من الرضاعة وزوجة الجد وإن علا.
8ـ زوجة الابن من الرضاعة وزوجات أولاده وإن نزلن([91]).
ويمكن إجمال الأحكام المترتبة عن المحرمية في: جواز الخلوة، والنظر إلى ذات المحرم، وجواز السفر معها، وعتق ذي الرحم المحرم على قريبه، فضلا عن تحريم النكاح([92]).
الفرع الثالث: أثر الزنا في تحريم النكاح
إذا كان الفقهاء قد أجمعوا بالاتفاق على أن الأسباب السالفة الذكر (القرابة، المصاهرة، والرضاع) هي طرق لنشر المحرمية من نكاح صحيح، فإنهم اختلفوا فيما إذا كان الزنا ينشر المحرمية أم لا؟
يرى جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية أن النسب ينتفي بين الزاني ومن تخلق من مائه مطلقا، فيترتب عن ذلك عندهم عدم نشر المحرمية ([93])، في حين ذهب القائلون بنسبة ولد الزنا إلى الزاني إلى القول بقيام المحرمية بين الأب وابنته، وبين أولاد الزاني من الزنا وأولاده من النكاح، وهذا في حالة عدم وجود الفراش واستلحاق الزاني للولد.
كما اختلف الفقهاء في حكم الزنا: هل تثبت به حرمة المصاهرة وهل يوجب التحريم؟ وذلك على قولين:
– القول الأول: ويرى أصحابه أن الزنا يوجب التحريم وتثبت به حرمة المصاهرة، وهذا قول: سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وقتادة، وسليمان بن يسار، ومجاهد وعطاء بن رباح، وأبو حنيفة النعمان، وأبو يوسف وزفر والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وهو رواية عن مالك بن أنس([94]).
أما الحنفية فذهبوا إلى أن المصاهرة تثبت بالزنا واللمس والنظر بشهوة، فإذا زنى رجل بامرأة حرم عليه أمها وبنتها، ويثبت بالزنا عندهم حرمة المصاهرة نسبا ورضاعا، فمن زنى بامرأة حرمت على أصوله وفروعه فلا تحل لأبيه ولا لابنه، ويحرم على الزاني أصولها وفروعها.
والملاحظ أن الحنابلة تابعوا الحنفية في القول بثبوت حرمة المصاهرة بالزنا، إلا أنهم ألحقوا اللواط بالزنا، وأفتوا بحرمة المصاهرة باللواط([95]).
وقد استدل الحنفية والحنابلة بجملة من الحجج نذكر منها:
1ـ قوله تعالى: ]ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء[([96])، والآية تفيد تحريم نكاح امرأة قد وطئها أبوه، وهو عام يشمل الوطء بالزنا و غيره.
2 ـ انعقاد الإجماع على أنه يحرم على المرأة ولدها من الزنا، وقياسا على ذلك تحرم على الزاني ابنته من الزنا([97]).
3ـ أن الزنا سبب للولد، فيثبت به التحريم قياسا على غير الزنا، وكون الزنا حراما لا يؤثر، بدليل أن الدخول بالمرأة بناء على عقد فاسد، تثبت به حرمة المصاهرة بالاتفاق وإن كان الدخول حراما.
4ـ دل تغليظ الله سبحانه وتعالى أمر الزنا على إيجاب التحريم وأولويته.
– القول الثاني: ومؤداه أن الزنا لا يوجب التحريم، وأصحاب هذا القول ذهبوا إلى أن الزنا لا تثبت به حرمة المصاهرة، ومنهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وعبد الله بن عباس رضي الله عنه، ومن التابعين عروة بن الزبير الزهري ومن الفقهاء الشافعي ومالك في رواية.
وخلاصة الرأي عند هؤلاء أنه من زنى بامرأة لم يحرم عليه الزواج بأمها أو بنتها، وكما أن المزنى بها لا تحرم على أصول الزاني وفروعه، ولو زنى الرجل بأم زوجته أو بنتها لا تحرم عليه زوجته، وإن لاط بغلام لم تحرم عليه أمه وبنته، ولكن يكره ذلك كله([98]).
أما الشافعية فيرون أنه لا يحرم على الزاني الزواج بأم من زنا بها أو بابنتها، ولا تحرم المزنى بها على أصول الزاني وفروعه، وكذلك الشأن بالنسبة لبنت الزنا القائم على الإكراه، فلو أكره رجل امرأة على الزنا فأتت منه بابنة كان حكمه حكم ما لو طاوعته على الزنا لأنه زنا في حقه([99]).
وإذا كنا قد أشرنا آنفا إلى أن الإمام مالك رضي الله عنه ذهب في رواية إلى أن الزنا ينشر الحرمة وأن المصاهرة تثبت به، فإن المشهور عنه أن للزاني أن يتزوج بأصول المزني بها وبفروعها، وكذا يجوز لأبيه وابنه أن يتزوجها، وبالتالي لا ينشر الزنا الحرمة ولا تثبت به حرمة المصاهرة، وهذا ما نص عليه في الموطأ([100]).
وقد ساق فقهاء المذهبين الشافعي والمالكي عدة أدلة لتسويغ قولهم في هذا الباب، نذكر منها:
1ـ قوله تعالى: ]هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا[ ([101])، إذ جمع في المائين الصهر والنسب، فلما انتفى عن ماء الزنا حكم النسب، انتفى عنه حكم المصاهرة([102]).
2ـ قوله تعالى: ]وأحل لكم ما وراء ذلكم [([103]).
وهو ينص صراحة على حل ما عدا المذكورات قبلها وهي قوله تعالى: ]حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم[ [104]، فلم يرد ذكر بنت المزنى بها ضمنهن فتدخل في عموم الحل([105]).
3ـ القصد والحكمة -برأيهم- من إثبات حرمة المصاهرة، هو قطع الأطماع بين الرجل والمرأة لتحقيق الألفة والمودة والمعاشرة بالمعروف من غير ريبة، أما المزني بها فهي أجنبية عن الرجل ولا تنسب إليه شرعا، ولا يجري التوارث بينهما، ولا تلزمه نفقتها، فلا وجه لإثبات الحرمة بالزنا([106]).
4ـ الحديث الذي رواه ابن عمر عن النبي r أنه قال: «لا يحرم الحرام الحلال» ([107]).
مما سبق، قد يترجح عندي ما ذهب إليه الإمام مالك والشافعي من كون الزنا لا ينشر حرمة المصاهرة، وذلك لأسباب منها:
– إن الزنا محرم بنص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة وانه لا يثبت نسب الطفل إلى صاحب النطفة الذي تخلق من مائه، فكيف بمن عاشرها في الحرام ولا تربطه بها رابطة شرعية يبنى عليها حرمة المصاهرة وغيرها؟
– إن القول بحرمة المصاهرة عن طريق الزنا يجعله كالنكاح الشرعي القائم على العفة والنقاء وهذا لا يستقيم، فشتان بين الحلال والحرام، ثم إن هذا القول سيعبد الطريق للزناة فلن يجدوا عقوبة رادعة أو إيلاما نفسيا يقيهم الانجراف في ما حرم الله.
– إن عدم إثبات حرمة المصاهرة بالزنا تجعل المقدم على هذه الفاحشة يتدبر الآثار الوخيمة لها عله يرتدع ويتوب، والله تعالى اعلم.
الفرع الرابع: حكم الزواج ببنت الزنا
اختلف الفقهاء في أثر الزنا في تحريم نكاح بنت الزنا وفروعها على الزاني على قولين:
– القول الأول: قول الحنفية والصحيح عند المالكية وهو قول عند الشافعية وهو مذهب الحنابلة، واختاره ابن تيمية، ومؤداه أنه يحرم على الزاني نكاح ابنته من الزنا كما تحرم عليه ابنته من النكاح، وكذلك يحرم عليه فروعها ويحرم عليه بنت ابنه من الزنا وفروعها.
جاء في كتاب «أسهل المدارك»: «ومثل من خلقت من ماء الزنا، من شربت من لبن امرأة زنى بها إنسان، فتحرم تلك البنت على ذلك الزاني الذي شربت من مائه»([108])، ولعل «هذا ما رجع إليه مالك وهو الأصح»([109])، وفي نفس المنحى يقول ابن قدامة «ويحرم على الرجل نكاح ابنته من الزنا، وأخته وبنت ابنه، وبنت ابنته، وبنت أخيه وأخته من الزنا، وهو قول عامة الفقهاء([110]). ولدى جوابه عن بنت الزنا: هل تتزوج بأبيها؟ أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله: «الحمد لله، مذهب الجمهور من العلماء أنه لا يجوز التزوج بها، وهو الصواب المقطوع به»([111]).
أما أدلة أصحاب هذا القول فنذكر منها تمثيلا لا حصرا:
1ـ قوله تعالى: ]حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم [ ([112]) فدل صراحة على حرمة نكاح «البنات» بإطلاق، سواء ثبت في حقهن التوارث وغيره من الأحكام، أو لم يثبت إلا التحريم خاصة.
2ـ إن تحريم النكاح يثبت بمجرد الرضاعة، فإذا كان يحرم على الرجل أن ينكح بنته من الرضاع فما بالك ببنت خلقت من مائه؟ فأين المخلوقة من مائه من المتغذية بلبن در بوطئه؟ فهذا يبين التحريم من جهة عموم الخطاب، ومن جهة التنبيه والفحوى وقياس الأولى([113]).
3ـ لأنها مخلوقة من مائه فأشبهت المخلوقة من وطء الشبه([114]).
4ـ كون التحريم في معنى الزجر، إذا علم أن ماءه يضيع بالزنا يتحرز عن فعل الزنا وذلك يوجب إثبات الحرمة، لأن معنى الزجر عن الزنا يحصل، فإذا علم أنه بسبب الحرام يفوته حلال كثير، فلا يستفيد من هذه البنت لا بنتا ولا زوجة، فلهذا أثبتت الحرمة ولم يثبت النسب([115]).
– القول الثاني: وهو يقوم على أنه يجوز للرجل نكاح ابنته من الزنا، وكذلك قريبته من الزنا مطلقا، ويمثل هذا القول الشافعية وقول عند المالكية([116])، فأما الشافعية فأجازوا للرجل نكاح ابنته المتخلقة من مائه زنا، فإذا زنا بامرأة وحملت منه سفاحا وجاءت ببنت، فإنها لا تحرم عليه لأن ماء الزنا لا حرمة له وكما تحل له تحل لأصوله وفروعه ولكن يكره له نكاحها عندهم([117])، وهو ما أشار إليه الشافعي بقوله: «أكره أن يتزوجها، فإن تزوجها لم أفسخ»([118]).
أما عند مالك، فإن الزاني له أن يتزوج بأصول المزني بها وفروعها، وكذلك يجوز لابنه وأبيه أن يتزوجها، لكنه -أي الإمام مالك- وإن كان أفتى بجواز نكاح الزاني من ابنته من الزنا، إلا أنه رجع عن فتواه، وهو ما كنا قد أشرنا إليه سابقا، بحسب ما أورده صاحب «أسهل المدارك».
ومما استدل به أصحاب هذا القول نذكر:
– قوله تعالى: ]وأحل لكم ما وراء ذلكم[([119])؛ «فاعتبرت بنت الزنا أجنبية من أبيها الزاني، إذ لا يثبت لها توارث ولا حكم من أحكام النسب، ولأن ماء الزنا لا حرمة له([120]).
– اعتبار التحريم بالقرابة نعمة والزنا معصية والنعمة لا تثبت بالمعصية([121]).
– قولهم بأن تحريم الولد حكم من أحكام النسب، فوجب أن ينتفي عن ماء الزاني كالميراث، ولأنه لما كان لحوق النسب بالزانية يوجب أن يتبعه التحريم كما يتبعه الميراث، فهو تابع للنسب في الثبوت، فوجب أن يكون له في النفي كالميراث، أي أنه لما ثبت نسبه وميراثه ثبت تحريمه وولد الزنا بخلافه([122]).
والراجح، هو ما ذهب إليه الجمهور، ورجع إليه الإمام مالك وهو الصحيح عنده من أنه يحرم على الزاني نكاح ابنته من الزنا حتى يحصل معنى الزجر والردع، ويعامل الزاني بنقيض قصده، فلا يستفيد نسبا ولا إرثا ولا محرمية، فيفوته بسبب الحرام حلال كثير، والله تعالى أعلى وأعلم.
خاتمة وتوصيات:
بعد هذه النبذة المختصرة عن مفهوم الزنا وتطوره عبر التاريخ وآثاره في تحريم النكاح، يمكن تسجيل النقط التالية:
وجوب أخذ العبرة من خلال الاطلاع على أخبار الأمم القديمة والاستفادة من تجاربهم، ومعرفة مصير من خالف منهج الله منهم وحاد عن جادة الصواب، قال تعالى: ]قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين[([123]).
– تفشي الاعتداء على الأعراض والأنفس والأموال في المجتمعات التي فقدت قيمها الأخلاقية وثوابتها الروحية، وتحررت من القيود الدينية.
– إجماع كافة الحضارات على بشاعة فعل الزنا وذمامته، وتحريمه في كافة الشرائع والنهي عنه رغم الممارسات المخالفة لبعض الأفراد.
– انتشار الرذيلة والفساد، ومخالفة منهج الله سبحانه وتعالى، مؤشر قوي على انهيار الأمة، وإيذان من الله بفنائها ودمارها.
– الزنا في الإسلام محرم بنص القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة تحريما قاطعا.
– آثار الزنا الوخيمة تنعكس على الفرد والأسرة والمجتمع وتصيبهم في مقتل؛ بحيث تأثر على طرفي العلاقة وما نتج عنها من نسل، فما بالنا بالنسبة للمجتمع ككل.
– أسباب تحريم النكاح في الإسلام أسباب مدروسة بدقة متناهية، منصوص عليها في كتاب الله كالقرابة والمصاهرة والرضاع تجيز الخلوة والنظر والسفر بخلاف الزنا الذي هو مدعاة للعار والشنار.
– معاملة الزاني بنقيض قصده عقوبة رادعة له، فلا يستفيد نسبا ولا إرثا ولا محرمية، عله يزجر عن مثل هذا الفعل فيقلع عن الحرام الذي بفوت عليه حلالا كثيرا.
– صلاح النسل واستقراره وكرامته رهين بارتباط الوالدين بعلاقة شرعية تضمن نسب الطفل وانتماءه واسمه.
– الزواج الشرعي هو السبيل الوحيد والآمن لصلاح الفرد، وحماية الأعراض، وصون المرأة، والإلمام بحقوق الطفل واستقرار الأسرة وتطور المجتمع.
لائحة المصادر والمراجع:
– القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
– ابن تيمية، عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني، فتاوى ابن تيمية، مكتبة المعارف، الرياض، ط 2، 1404هـ.
– ابن حجر، الهيثمي، تحفة المحتاج شرح المنهاج، تحقيق: عبد الله محمود عمر محمد، دار الكتب العلمية، بيروت.
– ابن رشد (الحفيد)، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط6/1402ه- 1982م.
– ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، 1423 هـ- 2003م.
– ابن العربي، الأحكام الصغرى، تحقيق: محمد الزيزي، محمد البكاري، المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيكو)، دار التقريب بين المذاهب.
– ابن فارس، أبو الحسن أحمد بن زكرياء، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، لبنان، ط2، 1420هـ – 1999م.
– ابن قدامة، المقدسي، المغني، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، 1392 هـ – 1972م.
– ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، 1418 هـ- 1997م.
– ابن القيم، محمد بن أبي بكر، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1412هـ.
– ابن مفلح، برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد، المبدع شرح المقنع، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1418 هـ – 1997م.
– ابن منظور، لسان العرب، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط3، 2004م.
– ابن نجيم، زين الدين إبراهيم بن محمد الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط2.
– ابن همام، كمال الدين، شرح فتح القدير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1995م.
– أبو زيد، بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، الحدود والتعزيرات عند ابن القيم، دار العاصمة للنشر، ط2، 1415هـ.
– الآبي، عبد السميع الأزهري، جواهر الإكليل شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في مذهب الإمام مالك إمام دار التنزيل، ضبط وتصحيح: محمد عبد العزيز الخالدي، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1415ه- 1995م.- الأصفهاني، الراغب أبو القاسم، الحسين بن محمد المعروف، المفردات في غريب القرآن، تحقيق وضبط: محمد خليل عيتاني، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 1418هـ – 1998م.
– البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، صحيح البخاري، تحقيق: مصطفى الذهبي، دار الحديث، القاهرة، ط 1، 1420هـ – 2000م.
– البعلي، بدر الدين أبو عبد الله محمد بن علي الحنبلي، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار ابن القيم، الدمام، السعودية، ط2، 1406هـ- 1986م.
– بلعكيد، عبد الرحمان، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب، الدار البيضاء، علم الفرائض، ط5، 1427هـ- 2006م.
– البهوتي، منصور بن يوسف بن إدريس، الروض المربع شرح زاد المستنقع، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط8، 1414 هـ- 1994م.
– البيهقي، السنن الصغير، خرج أحاديثه: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الوفاء للطباعة والنشر، ط1، 1989م.
– الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، الجامع الصحيح، وهو سنن الترمذي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 ه- 1988م.
– جابر، أبو بكر الجزائري، رسائل الجزائري، الرسالة الخامسة، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.
– الجرجاني، علي بن محمد الشريف، التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، 1985م.
– الجزيري، عبد الرحمان، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
– الجصاص، أبو بكر أحمد بن علي الرازي، أحكام القرآن، تحقيق: شاهين عبد السالم محمد علي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1415ه- 1994م.
– الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الفرابي، الصحاح في اللغة، دار العلم للملايين، بيروت.
– الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمان، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، ط3، 1412هـ- 1992م.
– خليل، بن إسحاق بن موسى المالكي، مختصر خليل في فقه إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه، تحقيق: أحمد علي حركات، دار الفكر، بيروت، 1415ه.
– الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد أحمد العدوي، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك وبحاشيته شرح العلامة الصاوي، تحقيق: مصطفى كمال وصفي، دار المعارف، مصر، 1392ه.
– الدسوقي، محمد عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات أحمد الدردير، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه.
– الديربي، أبو العباس أحمد بن عمر الشافعي، أحكام الزواج على المذاهب الأربعة، المسمى «غاية المقصود لمن يتعاطى العقود»، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، مكتب الشرق الجديد، بغداد، 1990م.
– الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، مكتبة لبنان، 1988م.
– الرازي، محمد فخر الدين، تفسير الفخر الرازي المشتهر بـ «التفسير الكبير ومفاتيح الغيب»، تحقيق: سيد عمران، مكتب التوثيق والدراسات، دار الفكر.
– الرصاع، محمد بن عبد الله الأنصاري، شرح حدود ابن عرفة، تحقيق: محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1413هـ – 1993م.
– الزحيلي، وهبة، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان/ دار الفكر، دمشق، سورية، الطبعة الأولى، 1411ه- 1991م.
– الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق.
– زيدان، عبد الكريم، المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة.
– الزيلعي، جمال الدين عبد الله بن يوسف، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، دار الحديث، ط1، 1415ه- 1995م.
– سابق، السيد، فقه السنة، دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، بيروت، الفتح للإعلام العربي، القاهرة، ط2، 1428 هـ- 2007 م.
– السرخسي، أبو بكر محمد بن أبي سهل، المبسوط، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1421ه- 2000م.
– السعداوي، صبري مبارك، نقص المناعة المكتسبة الإيدز، وأثره على العلاقة الزوجية في الفقه الإسلامي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة.
– الشماخي، عبد الله أحمد، الحدود في الإسلام مقاصدها وآثارها، دار شموع الثقافة، ط1، 2002م.
– الشيرازي، أبو إسحاق، المهذب في فقه الإمام الشافعي، تحقيق: محمد الزحيلي، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، ط 1، 1417 هـ – 1996م.
– عبد النبي، محمد محمد، الصحة البدنية للإنسان بين تعاليم الإسلام وتوجيهات منظمة الصحة العالمية دراسة مقارنة، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، مصر، ط1، 1434هـ- 2013م.
– العوايشة، حسين بن عودة، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة، المكتبة الإسلامية، دار ابن حزم.
-الفيومي، أحمد بن محمد بن علي المقري، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، دار الفكر.
– القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، الذخيرة، تحقيق: محمد بوخبزة، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1994م.
– القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ضبط ومراجعة: صدقي جميل العطار، خرج أحاديثه: عرفات العشا، قدم له: الشيخ خليل محيي الدين الميس، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط1، 1419هـ- 1999م.
– الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط2، 1426ه- 2003م.
– الكتاني، أحمد بن علي محمد (العسقلاني)، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، كتاب: حد الزنا، مؤسسة قرطبة، ط1، 1416هـ- 1995م.
– الكتاني، محمد، موسوعة المصطلح في التراث العربي الديني والعلمي والأدبي، دار الثقافة، المغرب، ط1.
– الكشناوي، أبو بكر حسن، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، دار الفكر، ط2، بيروت، د. ت.
– مالك، بن أنس، المدونة الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1415هـ- 1994م.
– مالك، بن أنس، الموطأ، ويليه إسعاف المبطأ برجال الموطأ، تحقيق: نواف الجراح، دار صادر، بيروت، ط1، 1425ه- 2004م.
– الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
– الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: علي محمد عوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1419ه- 1999م.
– مسلم، أبو الحسن (مسلم) بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 1419ه.
– النجدي، عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي، حاشية الروض المربع شرح زاد المستنقع، ط6، 1414هـ- 1994م.
– الهيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، مكتبة القدسي، 1414هـ- 1994م.
– النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، مكتبة الرشاد، جدة، السعودية.
– النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، 1423هـ/2003م، دار عالم الكتب، الرياض.
[1] -سورة الروم، الآية:21.
[2] – سورة الأنعام، الآية: 38.
[3] – الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، ج1/ص:1667.
[4] – الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الفرابي، الصحاح في اللغة، دار العلم للملايين، بيروت، ج 7/ ص: 218.
[5] – سورة الإسراء، الآية: 32.
[6] – سورة النور، الآية: 2.
[7] – ابن منظور، لسان العرب، دار صادر للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط3، 2004م، مادة (زنا)، ج 4/ ص:359- 360؛ القاموس المحيط، ج1 / ص: 1667؛ ابن فارس، أبو الحسن أحمد بن زكرياء، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، دار الجيل، بيروت، لبنان، ط2، 1420هـ – 1999م، ج3/ ص: 26- 27.
[8] – ابن منظور، لسان العرب، م. س، مادة (زنا)؛ ج 4/ ص: 359- 360؛ الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، دار الفكر، ج 1/ص 257؛ معجم مقاييس اللغة، م. س، ج3/26- 27.
[9] – أخرجه البخاري، في صحيحه: البخاري، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، صحيح البخاري، تحقيق: مصطفى الذهبي، دار الحديث، القاهرة، ط 1، 1420هـ – 2000م، كتاب: الاستئذان، باب: زنا الجوارح دون الفرج، 4/223؛ ومسلم في صحيحه: مسلم، أبو الحسن (مسلم) بن الحجاج القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 1419ه، كتاب: القدر، باب: قدر علي ابن آدم حظه من الزنا وغيره، ج 4/ ص: 350.
[10] – الكتاني، محمد، موسوعة المصطلح في التراث العربي الديني والعلمي والأدبي، دار الثقافة، المغرب، ط1، ج 2/ص: 1189.
[11] – سورة الإسراء، الآية: 32.
[12] – ابن منظور، لسان العرب، م. س، مادة فحش، 6 /325.
[13] – الأصفهاني، الراغب، أبو القاسم، الحسين بن محمد المعروف، المفردات في غريب القرآن، تحقيق وضبط: محمد خليل عيتاني، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط1، 1418هـ – 1998م، ص: 387.
[14] – وسمى الله سبحانه وتعالى الزنا سفاحا، قال عز من قائل: ]وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين [(النساء/24) يعني غير زائنين والسفاح اسم للزنا (ابن العربي، أحكام القرآن، ج 1/ص: 498) وسماه عنتا، قال تعالى: ]ذلك لمن خشي العنت منكم[ (النساء/25) والعنت: الزنا قاله ابن عباس (أحكام القرآن، ابن العربي، ج 1/519)، كما سماه بغاء فقال: ]ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء[ (النور/33)، والبغاء الزنا (أحكام القرآن لابن العربي، 3/402).
[15] – سورة آل عمران، الآية: 135.
[16] – الزمخشري، جار الله محمد بن عمر، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيوب الأقاويل في وجوه التأويل، دار الكتاب بيروت، لبنان، ج 1/ص: 416.
[17] – مسلم، صحيح مسلم، كتاب: الإيمان، باب: بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية على إرادة نفي كماله، ج1/ ص:82؛ البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الأشربة، باب: قوله تعالى: ]يا أيها الذين ءامنو إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون[ (المائدة، الآية: 90)، ج4/ ص: 17، كتاب الحدود، باب لا يشرب الخمر، ج4/ص: 369.
[18] – الحد لغة: المنع والفصل بين الشيئين، ومنه الحدود المقدرة في الشرع، لأنها تمنع من الإقدام على الذنب (لسان العرب، م. س، 3/140؛ معجم مقاييس اللغة، م. س، 2/3؛ الرازي، محمد بن أبي بكر بن عبد القادر، مختار الصحاح، مكتبة لبنان، 1988م، ص:11) وشرعا: هو العقوبة المقدرة حقا لله تعالى (بدائع الصنائع، 7/33؛ الفواكه الدواني، 2/193)، قال سبحانه: ] وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه[: (سورة:الطلاق الآية: 1) أوجب الإسلام الحد على الزاني، وجعله نوعان: الرجم حتى الموت بالنسبة للمحصن، والجلد والتغريب بالنسبة للبكر، قال r: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم « (مسلم، صحيح مسلم، كتاب: الحدود، 11/188،189) وذلك ردعا وزجرا وحفاظا على استمرار النسل دون القضاء عليه بالزنا وشل منبعه الشرعي الصحيح ضمانا لاستمرار الحياة وإعمار الكون.
[19] – أبو زيد، بكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، الحدود والتعزيرات عند ابن القيم، دار العاصمة للنشر، ط2، 1415هـ، ص: 92.
[20] – خليل، بن إسحاق بن موسى المالكي، مختصر خليل في فقه إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه، تحقيق: أحمد علي حركات، دار الفكر، بيروت، 1415ه، ج 1/ ص: 283؛ الآبي، الأزهري، جواهر الإكليل شرح مختصر العلامة خليل، ج 2/ص: 283؛ الحطاب، محمد بن محمد بن عبد الرحمان، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، ط3، 1412هـ- 1992م، ج 6/ ص: 291.
[21] – الرصاع، محمد بن عبد الله الأنصاري، شرح حدود ابن عرفة، تحقيق: محمد أبو الأجفان والطاهر المعموري، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1، 1413هـ -1993م، ص: 636.
[22] – ابن رشد، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، ط6/1402ه- 1982م، ج 2/ ص 405.
[23] – القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، الذخيرة، تحقيق: محمد بوخبزة، دار الغرب الإسلامي، ط1، 1994م، بيروت، ج 12/ص: 48.
[24] – الدردير، أبو البركات أحمد بن محمد أحمد العدوي، الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك وبحاشيته شرح العلامة الصاوي، تحقيق: مصطفى كمال وصفي، دار المعارف، مصر، 1392، ج 3/ص: 458.
[25] – لأن الواطئ ينبغي أن يكون مختارا وبرضاه، سواء أكان رجلا أو امرأة موطوءة؛ فالمرأة إذا أكرهت على الزنا فزنت لا حد عليها لقوله r: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ( ابن ماجة، سنن ابن ماجة، كتاب: الطلاق، باب: طلاق المكره والناس، ج1/ص: 659). أما الرجل المكره على الزنا فعلى خلاف بين الفقهاء، وإن كان المعتمد أن المكره لا يحد، (الدسوقي، محمد عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات أحمد الدردير، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 4/318؛ بداية المجتهد، م. س، 2/431؛ ابن قدامة، المقدسي، المغني، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، 1392 هـ – 1972م، 8/187، 205).
[26] – القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط1، 1419هـ- 1999م، ج 12/ص: 154.
[27] – ابن العربي، أحكام القرآن، ج 3/ ص: 1325؛ ابن العربي، الأحكام الصغرى، تحقيق: محمد الزيزي، محمد البكاري، المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (ايسيكو)، دار التقريب بين المذاهب، ج 2/ص: 155- 156.
[28] – ابن نجيم، زين الدين إبراهيم بن محمد الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط2، ج5/ ص: 3.
[29] – الجرجاني، علي بن محمد الشريف، التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، 1985م، ص: 120.
[30] – الكاساني، علاء الدين أبو بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق: علي معوض وعادل عبد الموجود، ط2، 1426ه- 2003م، 3/76.
[31] – م. ن، ج 7/ص: 33.
[32] – ابن همام، كمال الدين، شرح فتح القدير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1995م، ج 5/ ص: 249.
[33] – ابن عابدين، محمد أمين بن عمر، رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، 1423 هـ- 2003م، ج 6/ ص: 5.
[34] – الزيلعي، جمال الدين عبد الله بن يوسف، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، دار الحديث، ط1، 1415ه- 1995م، ج 4/ ص: 130.
[35] – الشيرازي، أبو إسحاق، المهذب في فقه الإمام الشافعي، تحقيق: محمد الزحيلي، دار القلم، دمشق، الدار الشامية، بيروت، ط 1، 1417 هـ – 1996م، ج 5/ص: 372.
[36] – الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد، الوسيط في المذهب، ج 6/ ص: 435.
[37] – الشرييني، شمس الدين محمد بن الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، ج 4/ص: 144.
[38] – الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، دار الكتب العلمية، بيروت، ص: 223.
[39] – الرازي، محمد فخر الدين، تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، تحقيق: سيد عمران، مكتب التوثيق والدراسات، دار الفكر، ج 23/ص 131.
[40] – ابن مفلح، برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد، المبدع شرح المقنع، تحقيق: محمد حسن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان 1418 هـ – 1997م، ج 7/ ص: 380.
[41] – ابن قدامة، المقدسي، المغني، 1392 هـ – 1972م، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ج 10/ص:151.
[42] – البهوتي، منصور بن يوسف بن إدريس، الروض المربع شرح زاد المستنقع، ط8، 1414 هـ-1994م، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان؛ النجدي، عبد الرحمان بن محمد بن قاسم العاصمي، حاشية الروض المربع شرح زاد المستنقع، ط6، 1414هـ- 1994م، ج 2/ ص: 384.
[43] – ابن تيمية، عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني، فتاوى ابن تيمية، مكتبة المعارف، الرياض، ط 2، 1404ه، ج2/ص:153.
[44] – الزحيلي، وهبة، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان/ دار الفكر، دمشق، سورية، الطبعة الأولى، 1411ه- 1991م، ج 17/ص: 132.
[45] – سابق، السيد، فقه السنة، دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق، بيروت، الفتح للإعلام العربي، القاهرة، ط2، 1428 هـ- 2007 م، مج 2/ص: 469- 470.
[46] – الجزيري، عبد الرحمان، كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، دار الكتب العلمية، بيروت، ج 5/ ص: 49.
[47] – أبو قرين، يوسف محمد، الشرح المبسط للحدود والأقضية والشهادات في الإسلام، ص 94.
[48] – العوايشة، حسين بن عودة، الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة، المكتبة الإسلامية، دار ابن حزم، ج 6/ص: 33.
[49] – ويسمى اللواط: لاط الرجل لواطا ولاوط أي عمل عمل قوم لوط (ابن منظور، لسان العرب، م. س، مادة «لوط»، ج 13/ص: 255)، وقولهم: لوط فلان، إذا تعاطى فعل قوم لوط (الأصفهاني، معجم مفردات لفظ القرآن، ص 476)، وشرعا: إدخال الحشفة في دبر ذكر (الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، م. س، ج 4/ص: 315) والمقصود به إتيان الرجل للرجل بأن يطأه في دبره (زيدان، عبد الكريم، المفصل في أحكام المرأة و البيت المسلم في الشريعة الإسلامية، مؤسسة الرسالة، ج 5/ص: 53)، وحكم الرجل اللواطي مخالف للزاني لأنه لا يسمى «زانيا لغة ولا شرعا ولا عرفا»( ابن قيم الجوزية، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، 1418 هـ- 1997م، ج1/ص: 169). وهو من أشنع الجرائم وأقبحها لأنها تدل على انحراف في الفطرة، وفساد في العقل، وشذوذ في النفس. وقد اختلف الفقهاء في تقدير العقوبة اللازمة لها على ثلاث مذاهب: مذهب القائلين بالقتل مطلقا، وهو مذهب (مالك وأحمد)، وقول للشافعي مع اختلافهم في كيفية القتل. ومذهب القائلين بأن حده كحد الزنى وهو مذهب (الشافعية) مروي عن بعض التابعين كعطاء وقتادة وغيرهم. مذهب القائلين بالتعزير وهو مذهب أبو حنيفة (الصابوني، محمد علي، روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن، ج2/ ص: 40-44). ولا يحد في رأيه: «إذ ليس في اللواط اختلاط أنساب، ولا يترتب عليه غالبا حدوث منازعات تؤدي إلى قتل اللائط، وليس هو زنى، ولا يتعلق به المهر فلا يتعلق به الحد». (الزحيلي، وهبة، التفسير المنير، ج18/ص: 133)
[50] – الترمذي، أبو عيسى محمد، سنن الترمذي، الجامع الصحيح، وهو سنن الترمذي، تحقيق: كمال يوسف الحوت، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 ه- 1988م، كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في حسن الخلق، ج4/ ص:363.
[51] – سبق تخريجه.
[52] – البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الديات، باب: قوله تعالى: ]وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص[ المائدة / 45، ج4/ ص: 434؛ مسلم، صحيح مسلم، كتاب: القسامة، باب: ما يباح به دم المسلم، ج 3/ ص:157 -158؛ الترمذي، سنن الترمذي، م. س، كتاب: الديات، باب: ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، ج4/ص: 19.
[53] – ابن القيم، محمد بن أبي بكر، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1412هـ، ص: 352.
[54] – سابق، السيد، فقه السنة، م. س، مج2/ص: 467.
[55] – ابن قيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، م. س، ص: 360.
[56] – م. ن، ص: 361.
[57] – سابق، السيد، فقه السنة، م. س، مج2/ص:466.
[58] – أو كما يسمى «طاعون العصر» أو «سرطان الشواذ»، وهو من أشدها وأخطرها فتكا وأكثرها انتشارا، ولا يوجد علاج لهذا الداء العضال، ولا توجد نتائج مبشرة لعلاجه غير الوقاية، وتجنب كل الأسباب المؤدية للإصابة بهذا المرض بالابتعاد عن الزنا واللواط والشذوذ الجنسي بشتى صوره، ومجانبة المدمنين، وإجراء الرقابة الشديدة على الدماء المعدة للنقل (عبد النبي، محمد محمد، الصحة البدنية للإنسان بين تعاليم الإسلام وتوجيهات منظمة الصحة العالمية: دراسة مقارنة، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، مصر، القاهرة، الإسكندرية، ط1/1434هـ- 2013م، ص:519).
[59] – الزحيلي، التفسير المنير، م. س، ج17/ص: 129؛ السعداوي، صبري مبارك، نقص المناعة المكتسبة الإيدز، وأثره على العلاقة الزوجية في الفقه الإسلامي، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، ص: 17-18؛ عبد النبي، محمد، الصحة البدنية للإنسان بين تعاليم الإسلام وتوجيهات منظمة الصحة العالمية، م. س، ص:513-518.
[60] – الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، م. س، ج5/ص:52.
[61] – الصادق، المهدي، العقوبات الشرعية وموقفها من النظام الاجتماعي الإسلامي، ص: 29.
[62] – السعداوي، نقص المناعة المكتسبة الإيدز وأثره على العلاقة الزوجية في الفقه الإسلامي، م. س، ص:34.
[63] – سورة الإسراء، الآية: 32.
[64] – الكتاني، أحمد بن علي محمد، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، كتاب: حد الزنا، مؤسسة قرطبة، ط1، 1416هـ- 1995م، ج4/ص:100؛ الهيثمي، نور الدين علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، مكتبة القدسي، 1414هـ- 1994م، ج7/ ص: 19.
[65] – البعلي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن علي الحنبلي، مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية، تحقيق: محمد حامد الفقي، دار ابن القيم، الدمام، السعودية، ط2، 1406هـ- 1986م، ص: 108.
[66] – الشماخي، عبد الله أحمد، الحدود في الإسلام مقاصدها وآثارها، دار شموع الثقافة، ط1، 2002م، ص: 116.
[67] – سابق، السيد، فقه السنة، م. س، مج2/ص: 466-467.
[68] – سورة المؤمنون، الآية: 5-7.
[69] – ابن قيم الجوزية، الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، م. س، ص: 223-224.
[70] – عبد النبي، محمد، الصحة البدنية للإنسان بين تعاليم الإسلام وتوجيهات منظمة الصحة العالمية، م. س، ص: 514.
[71] – البخاري، صحيح البخاري، كتاب: التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح، ج4/ص: 498-499.
[72] – ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، م. س، ج1/ ص: 395.
[73] – سورة ق، الآية: 37.
[74] – ابن القيم، روضة المحبين ونزهة المشتاقين، م. س، ج1/ص:163.
[75] – الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، م. س، ج5/ ص: 50.
[76] – البخاري، صحيح البخاري، كتاب: الأشربة، باب: قول الله تعالى: ] يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون [ سورة المائدة، الآية: 90،ج4/ ص:17؛ وكتاب: الحدود، باب: إثم الزناة وقول الله تعالى: ]ولا يزنون[ الفرقان/68، وقوله تعالى: ] ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا[ الإسراء/32، ج4/ ص: 406؛ ومسلم، صحيح مسلم، كتاب: العلم، باب: رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن، في آخر الزمان، ج4 ص: 360.
[77] – الصابوني، محمد علي، روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن، م. س، ج2/ ص: 52-53.
[78] – أبو قرين، يوسف محمد، الشرح المبسط للحدود والشهادات في الإسلام، م. س، ص: 93.
[79] – جابر، أبو بكر الجزائري، رسائل الجزائري، الرسالة الخامسة، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ص: 268.
[80] – الزحيلي، وهبة، التفسير المنير، م. س، ج17/ص: 129.
[81] – بلعكيد، عبد الرحمان، علم الفرائض، الشركة المغربية لتوزيع الكتاب، الدار البيضاء، ط5، 1427هـ- 2006م، ص:110.
[82] – الشماخي، الحدود في الإسلام مقاصدها وآثارها، م. س، ص: 117.
[83] – ابن منظور، لسان العرب، م. س، مادة: «حرم».
[84] – ابن قدامة، المغني، م. س، ج3 /ص 98.
[85] – الزحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، دار الفكر، دمشق، ج7، ص 130.
[86] – سورة النساء، آية:22
[87] – الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، م. س، ج7/ص:137-138؛ الجزيري، الفقه على المذاهب الأربعة، م. س، ج4، ص: 63.
[88] – سورة النساء، آية: 23.
[89] – سورة النساء، آية: 23.
[90] – سورة النساء، آية: 23.
[91] – الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، م. س، ج7/ص: 137-138.
[92] – ابن قدامة، المغني، م. س، ج3/ص: 98-99؛ وبدائع الصنائع، م. س، ج2، ص 142.
[93] – مالك، بن أنس، المدونة الكبرى، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1415هـ- 1994م، ج2 ص 556؛ النووي، النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المفتين، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود، وعلي محمد معوض، 1423هـ/2003م، دار عالم الكتب، الرياض، ج5، ص 44؛ ابن قدامة، المغني، م. س، ج9، ص 123؛ الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، م. س، ج6 /ص:243.
[94] – الجصاص، أبو بكر أحمد بن علي الرازي، أحكام القرآن، تحقيق: شاهين عبد السالم محمد علي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1415ه- 1994م، ج2/ ص 113.
[95] – الديربي، أبو العباس أحمد بن عمر الشافعي، أحكام الزواج على المذاهب الأربعة، المسمى غاية المقصود لمن يتعاطى العقود، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا مكتب الشرق الجديد، بغداد 1990م، ص:35.
[96] – سورة النساء، الآية:22.
[97] – ابن الحجر، الهيثمي، تحفة المحتاج شرح المنهاج، تحقيق: عبد الله محمود عمر محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ج7، ص 299.
[98] – النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف، المجموع شرح المهذب، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، مكتبة الرشاد، جدة، ج 16 ص 63.
[99] – م. ن، ج16، ص: 222.
[100] – مالك، بن أنس، الموطأ، ويليه إسعاف المبطأ برجال الموطأ، تحقيق: نواف الجراح، دار صادر، بيروت، ط1، 1425ه- 2004م، ج2/ ص: 607.
[101] – سورة الفرقان، الآية: 54.
[102] – النووي، المجموع شرح المهذب، م. س، ج16 ص 221.
[103] – سورة النساء، الآية: 24.
[104] – سورة النساء، الآية: 23.
[105] – الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، م. س، ج7، ص 136؛ أبو العباس الشافعي، أحكام الزواج، م. س، ص 36.
[106] – نفسه.
[107] – أخرجه البيهقي، السنن الصغير، كتاب: النكاح، باب: الزنا لا يحرم الحلال، خرج أحاديثه: عبد المعطي أمين قلعجي، دار الوفاء للطباعة والنشر، ط1، 1989م، ج3/ ص44.
[108] – الكشناوي، أبو بكر حسن، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، دار الفكر، بيروت، ط2، د. ت، ج2، ص 79.
[109] – نفسه.
[110] – ابن قدامة، المغني، م. س، ج7، ص 485.
[111] – ابن تيمية، فتاوى ابن تيمية، م. س، مج 32، ص210.
[112] – سورة النساء، الآية 23.
[113] – ابن تيمية، فتاوى ابن تيمية، م. س، مج32، ص: 210.
[114] – ابن قدامة، المغني، م. س، ج9 ص 530.
[115] – السرخسي، أبو بكر محمد بن أبي سهل، المبسوط، دار الفكر، بيروت، لبنان، ط1، 1421ه- 2000م، ج4، ص 207.
[116] – القرافي، الذخيرة، م. س، ج4، ص 258.
[117] – الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، م. س، ج3، ص 175.
[118] – النووي، المجموع شرح المهذب، م. س، ج16، ص219.
[119] – سورة النساء، الآية: 24.
[120] – ابن الحجر، الهيثمي، تحفة المحتاج شرح المنهاج، م. س، ج3، ص 229.
[121] – السرخسي، المبسوط، م. س، ج3، ص 206.
[122] – الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: علي محمد عوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1419ه- 1999م، ج9، ص215.
[123] – سورة آل عمران، الآيتين: 137- 138.