منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ظاهرة العولمة

ظاهرة العولمة/ البكاي محمد جير

0

ظاهرة العولمة
بقلم: البكاي محمد جير

مقدمة

تأتى أهمية موضوعنا هذا كونه يتعرض لظاهرة خطيرة، ومنتشرة فى العالم بأكمله هي ظاهرة العولمة هذه الأخيرة ينجم عنها الكثير من النتائج السلبية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

فما هي العولمة، ومتى نشأة العولمة ؟

وما هي أسباب العولمة ؟

وما هي آثار العولمة؟.

العولمة في اللغات الأوربية المختلفة هي سياسة  أوسلوك على المستوى العالمي:

globalisation وفى معنى آخر يقصد بها السياسة الكونية ويقال أيضا الكوكبة، وهي متقاربة مع مصطلح التدويك internation أي ما هو أممي، وهذه المصطلحات تصب في المفهوم الفكري الذي يقطي الطابع العالمي أو الدولي أو الكوني على النشاط البشرى شاع استخدام لفظ ” العولمة” فى التسعينات وبالذات بعد سقوط الاتحاد السوفياتي و استفراد آمريكما بالعالم ولاسيما عندما طالبت آمریکا دول العالم بتوقيع اتفاقية لتوحد العالمية، بقصد سيطرة الشركات العابرة للختارات على الأسواق العالمية، مما يؤكد ان العولمة بثوبها الجديد أمريكا المولد والنشأة فالعنصر الأساسي فى فكرة العولمة، وهو ازدياد العلاقات المتبادلة بين الأمم والشعوب.

نشأة العولمة:

العولمة ليست ظاهرة جديدة أو وليدة القرن العشرين وعقوده الأخيرة وإنها هي ظاهرة قديمة. فارتقى الغرب بها خطوات سريعة، وبنى قاعدة عملاقة وقوية.

وقد قسم الباحثين والمفكرين الاقتصادين نشأة العولمة وتطورها إلى ثلاثة مراحل.

– المرحلة الأولى: مرحلة التعليم.

وهي التي تكون فيها العولمة مجال المراجعة والتقديم وتمتد جذورها إلى عصر الفراعنة فتطور مفهوم العولمة من أجل تكوين إمبراطورية مترامية الأطراف بأهداف إقتصادية وسياسية.

2 – المرحلة الثانية: مرحلة ميلاد العولمة كمصطلح.

وتعتقد جماعة من الإقتصادين أن العولمة ليست أمرا بدعا في المجال الإقتصادى لأن هناك عولمتين قدمتين قديمة وحديثة ظهرت الأولى مع الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وزادت من خطتها في إنتاج السلع.

3 المرحلة الثالثة: مرحلة النمو والتطور

وهي مرحلة تتسم بالتداخل والتشابك وأمور السياسية والثقافة وأن تصبح المصالح متداخلة.

مفهوم العولمة.

ليس هناك تعريف جامع ومانع للعولمة وهو مصطلح غامض فى أذهان الكثير ويرجع سبب ذلك أنها ليست مصطلحات لغريا قاموسا جامدا يسهل تفسيرها بل هي مفهوم شمولي يصب فى جميع الإتجاهات لتصف حركة التغير المتواصلة ويمكن إجمالها في أربعه مواضيع.

– ظاهرة إقتصادية – وهيمنة القيم الأمريكية – وثورة تكنولوجية واجتماعية – وحقبة تاريخية.

أسباب العولمة:

 تعبر العولمة نتيجة لعوامل عديدة منها ما هو اقتصادي وما هو سياسي وثقافي.

– انتهاء الحرب الباردة وتفكيك الاتحاد السوفياتي الذى كان يشارك أمريكا زعامة الحرب

– انهيار الكتلة الشرقية وسياسة التعتيم التي كانت متابعة أمام الغرو الخارجي المختلفة

– وجود فائض فى الإنتاج العالمي وحاجة الدول إلى الأسواق خارجية

– التطورات التكنولوجية وثورة الاتصالات

– انخفاض القيود على التجارة والاستثمار

– تكامل الأسواق العالمية

مظاهر العولمة:

للعولمة دور تاريخى فى مراحل تحول العالم ومن مظاهر هذا التحول

-المظاهر الاقتصادية – المظاهر الإعلامية – والمظاهر الاجتماعية والثقافية

– المرحلة الأولى: مرحلة التعليم.

المظاهر الإعلامية: تتمثل في زيادة التدقيق الإعلامي عبر الحدود الوطنية الدولية وهذا التدقيق يتمثل في شبكة الاتصالات مما ينعكس على المجتمعات بالرخاء والتماسك.

آثار العولمة:

حسين نلتفت إلى الوجه السلبي للعولمة نجد مواقف الشك فى جدولها والتردد في قبولها  وينشر هذا الواقع بين فئات من الناس والكثير منهم يصدون فى وجهها الباب ويصدون عنه خشية منها وتتمثل أهم الجوانب السلبية للعولمة فيما يلي:

. سحق الهوية والشخصية الوطنية بحث يفقد الفرد مرجعية ويتخلى عن انتمائه ويتنصل من جذوره.

– سحق الحضارة والثقافة المحلية الوطنية التي وضعها الأجداد وإيجاد شكل جديد من أشكال الثقافة العالمية التي صنعها البشر.

-العولمة تهدم النظم المحلية فهي تعمل على إفساد هذه النظم من أجل إيجاد قوى رفض لها.

وهكذا انهيار الصلة بين الهوية الوطنية القومية بين المجال الانتاجي وهذا عندما تقلصت لصالح نظام عالمي يخترق مسؤليات الكيانات الدولية.

  • الآثار الإيجابية للعولمة

إن المحول الاقتصادي للعولمة هو المحور الرئيسي وأهم أدواتها الفعالة الشريكات عالمية الناشط متعدد الجنسيات ذات القدرة العالية.

 وتتمثل أهم الجوانب الإيجابية للعولمة فيما يلي:

اعادة تشكيل العالم إنتاج وتسويقا وتمويلا من خلال مؤسسات اقتصادية عالمية على جميع مستوى مناطق العالم امتصاصا للفوارق القائمة الآن.

تفعيل تيارات العولمة تخطيطا وتنظيما ومن ثم بروز فكر إداري متعولم يدير المؤسسات بالأسلوب الذى يناسب احتياجات ومتطلبات العولمة

بروز مجتمع حضاري  مدنى يحقق فكرة الإنسان العالمي بماله من الحقوق وما عليه وكذلك تحت إنشاء قضايا إنسانية مشتركة يتشكل في مجموعها العالم إطار المجتمع الكوني المتعاظم

النتائج:

وجود فرق كبيرة بين مضمون ومفهوم العالمية الذى جاء به الإسلام، ومضمونه ومفهوم العولمة التي يدعو اليها الغرب عامة فالعولمة تصورات ومظاهر وتجلیات وللاسلام رؤى وتصورات عالمية تتعلق بالإنسان ويوجد خلاف بين مجموعة القيم المحركة لكل منها ومفهوم العولمة.

-إن الحضارة الإسلامية قامت على القاسم المشترك بين حضارات العالم فقبلت الآخر وتفاعلت معه أخذ وعطاء بخلاف العولمة التي تعني الهيمنة.

-ان الإسلام يدعو إلى طلب العلم النافع الذي يفيد الإنسان ويحقق له الخير و يحارب كل علم ضار فيه فساد الإنسان وهلاكه. بينما العولمة بخلاف ذلك فرغم ما انتجته من المخترعات إلا أنها عولمة ضارة ومدمرة للأخلاق والقيم ومملكة للانسان.  العولمة تكرس الأنانية وتعزز المصلحة الشخصية وتعمل على تنمية الحرية الفردية دون المصلحة الجماعية أما الإسلام فيقوم على تحقيق المصلحتين معا، فهو نظام وسط في تحقيق التوازن بين الأفراد فالنظام الاقتصادي الاسلامي يهدف إلى تحقيق العدالة الإجتماعية.

خلاصة القول:

إن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الآمريكة فرع من صراعه مع القطب السوفياتي قد عاد مرة أخرى لمواصلة سياساته الساعية إلى فرض الهيمنة على الـعالم وإلى تامين مصالح قوى الرأس مالية العالمية فراح يكشر عن أنيابه من جديد.

مقاومة أثار الدولة وأخطارها من خلال إيجاد منهج تربوى إيجابي من شأنه جعل كل فرد من أفراد الأمة الإسلامية كالصخرة الصامدة التي لا تقدر حتى أشد  تيارات الغزو الفكري من ووضع برامج ثقافية تربوية واسعة من شأنها أن تنشر مفاهيم ومبادئ الإسلام بين المسلمين وتكشف أبعاد المؤمرة عليها.

العمل ثم العمل ثم العمل …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.