شهر رجب بين رجال التربية الصالحين، ورجال الدعوة المصلحين| سلسلة خطبة الجمعة
الشيخ بن سالم باهشام
شهر رجب بين رجال التربية الصالحين، ورجال الدعوة المصلحين| سلسلة خطبة الجمعة
بن سالم باهشام
خطيب مسجد أم الربيع بخنيفرة سابقا
عباد الله، يقول الله تعالى في سورة التوبة: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ)، [التوبة: 36]، وروى البخاري، ومسلم في صحيحيهما، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)[رواه البخاري (4662)، ومسلم (1679)].
وقد سميت هذه الأشهر الأربعة حرمًا لأمرين :
1- لتحريم القتال فيها إلا أن يبدأ العدو .2–لأن انتهاك المحارم فيها، أشد منه في غيرها .ولهذا نهانا الله تعالى عن ارتكاب المعاصي في هذه الأشهر فقال: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة/36]، مع أن ارتكاب المعصية محرم ومنهي عنه في هذه الأشهر وغيرها، إلا أنه في هذه الأشهر أشد تحريمًا .
عباد الله، إن الله عز وجل حرم الأشهر الحرم الأربعة، وهي الثلاثة المتوالية: ذو القَعدة، وذو الحجة، والمحرم، والشهر الرابع المفرد: رجب، وهذا التحريم كان مع فرض الحج في أشهره المعلومات منذ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، ورغم كثرة ما حَرّف العرب في دين إبراهيم عليه السلام، وشدة ما انحرفوا عنه في جاهليتهم قبل الإسلام، فإنهم بقوا يعظمون هذه الأشهر الحرم الأربعة؛ لارتباطها بموسم الحج؛ والذي كانت تقوم عليه حياة الحجازيين، وبخاصة سكان مكة. ليكون هناك السلام الشامل في الجزيرة العربية الذي يسمح بالموسم، والانتقال إليه، والتجارة فيه. وهذا التحديد لهذه الأشهر، وهذا التحريم، هو جزء من قوانين الله الثابتة التي لا يجوز تحريفها بالهوى، ولا يجوز تحريكها تقديماً وتأخيراً، لأنه يشبه دورة الزمن التي تتم بتقدير رباني ثابت، وَفق قانون لا يتخلف، فهذا الدين الإسلامي الحنيف، مطابق للقانون الأصيل، الذي تقوم به السماوات والأرض، منذ أن خلقها الله تعالى. لهذا لا ينبغي أن تظلموا أنفسكم في هذه الأشهر الحرم الأربعة، والتي يتصل تحريمها بقانون كوني تقوم عليه السماوات والأرض، ذلك القانون، هو أن الله هو المشرع للناس، كما أنه هو المنظم للكون، فلا تظلموا أنفسكم بإحلال حُرمتها التي أرادها الله لتكون فترة أمان، وواحة سلام؛ فتخالفوا أمر الله. وفي هذه المخالفة ظلم للأنفس بتعريضها لعذاب الله في الآخرة، وتعريضها للخوف والقلق والاضطراب في الأرض في الدنيا، حين تستحيل كلها جحيماً حربية، لا هدنة فيها ولا سلام. وهكذا يتضمن هذا النص القرآني القصير، سلسلة طويلة من المدلولات العجيبة، يتبع بعضها بعضاً، ويمهد بعضها لبعض، ويقوي بعضها بعضاً.
عباد الله، إن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، قد ألف رسالة بعنوان “تبيِين العَجبِ بما وردَ في فضل رجب “، أورد فيها أحاديث ما بين ضَعيف وموضوع، وذكر أنه لا يوجد حديث صحيح خاصٌّ بفضل الصيام أو الصلاة في شهر رجب بالذات، ونصُّ عبارته: (لم يرد في فضل رجب ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معيّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه … حديث صحيح يصلح للحجّة، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام الحافظ أبو إسماعيل الهِرَوي).
عباد الله، هذا دليل من الأدلة الكثيرة، على أن الله كما حفظ القرآن الكريم من التحريف، جنّد رجالا ليحفظوا السنة النبوية التي هي وحي كذلك مما قد يُدس فيها مما لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم، ورغم أنه لم يرد في الأغلب حديث صحيح في شأن تخصيص رجب بصيام أو صلاة، فيكفينا فضلا وشرفا لهذا الشهر، أنه من الأشهر الحرم بنص الآية الكريمة، فهو بذلك شهر الله؛ إذ هو سبحانه الذي أفرده بين شهور السنة كلها؛ ليكون من الأشهر الحرم، لهذا من أسمائه رجب الفرد، ويأتي بعده شهر شعبان الذي هو شهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان يكثر فيه الصيام بعد رمضان، روى ابن أبى شيبة، وابن زنجويه، والنسائي، وأبو يعلى، وابن أبى عاصم، والباوردي، والضياء، عن أُسَامَةَ بْن زَيْدٍ رضي الله عنهما قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ؛ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَب وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ) [أخرجه ابن أبى شيبة (2/346، رقم 9765)، والنسائي (4/201، رقم 2357) والضياء (4/108، رقم 1320)]، وبهذا استحق شهر شعبان أن ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم، ويأتي بعده شهر رمضان؛ الذي هو شهر أمة الرسول صلى الله عليه وسلم، ففي شهر الله رجب، يحصل التخلي بالاستغفار، وفي شهر رسول الله صلى الله عليه وسلم شعبان، يحصل التحلي بالصلاة على النبي المختار، وفي رمضان شهر الأمة المحمدية، يحصل التجلي من العزيز الغفار. وبهذا ينبغي أن نبدأ شهر رجب بالتخلي؛ والذي يعني المبادرة إلى التوبة إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنوب، والندم على ما فات، والإكثار من الحسنات، لأن الحسنات يذهبن السيئات؛ كما قال تعالى في سورة هود: (إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود: 114]، ورد المظالم إلى أهلها، والإكثار من الاستغفار، بأية صيغة من صيغه التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم، وبهذا يكون شهر رجب شهر التخلي، ويأتي بعده شهر شعبان الذي هو شهر التنوير، بالإكثار من الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعدها يصلح الوعاء القلبي المطهر والمنور لتعميره بالإكثار من الكلمة الطيبة التي هي: لا إله إلا الله، والتي يعتبر قولها أعلى شعب الإيمان السبع والسبعين، وهكذا يكتمل في قلب الإنسان: التطهير والتنوير والتعمير، ليكون سليما، ويستحق أن يتلقى الأنوار الإلهية، بتجلي العزيز الغفار على عباده الأبرار.
عباد الله، إن من أهم الأمور؛ أن يستعد الإنسان بالأعمال الصالحة قبل شهر رمضان، وقد جعل العلماء من رجال التربية شهر رجب بداية الاستعداد الخاص لشهر رمضان، (كأن السنة شجرة، تظهر أوراقها في شهر رجب، وتثمر في شهر شعبان، ويأخذ الناس من ثمارها في شهر رمضان). [الغنية، لعبد القادر الجيلاني (1/326)]. فعلينا أن نستعد بالأعمال الصالحة في رجب، وأن نتعاهدها بالتجويد والإتقان في شعبان، لكي نستطيع الإتيان بها على أكمل الوجوه في رمضان .
عباد الله، لقد تعددت عبارات العلماء من رجال التربية في التعبير عن هذا المعنى، ومن تلك العبارات :
*رجب لترك الجفاء، وشعبان للعمل والوفاء، ورمضان للصدق والصفاء.
*رجب شهر التوبة، وشعبان شهر المحبة، ورمضان شهر القربة.
*رجب شهر الحُرمة، وشعبان شهر الخدمة، ورمضان شهر النعمة.
*رجب شهر العبادة، وشعبان شهر الزهادة، ورمضان شهر الزيادة.
*رجب شهرٌ يضاعِف الله فيه الحسنات، وشعبان شهرٌ تكفر فيه السيئات، ورمضان شهر تُنتظر فيه الكرامات.
*رجب شهر السابقين، وشعبان شهر المقتصدين، ورمضان شهر العاصين.
* رجب لترك الآفات، وشعبان لاستعمال الطاعات، ورمضان لانتظار الكرامات، فمن لم يترك الآفات، ولم يستعمل الطاعات، ولم ينتظر الكرامات، فهو من أهل التُّرهات.[ذو النون المصري].
* شهر رجب شهر للزرع، وشعبان شهر السقي للزرع، ورمضان شهر حصاد الزرع ، وكلٌّ يحصد ما زرع، ويُجزى ما صنع، ومن ضيع الزراعة، ندم يوم حصاده، وأخلف ظنه مع سوء معاده .[ذو النون المصري، وأبو بكر الوراق البلخي ].
* شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة . [“ابن رجب” في “لطائف المعارف” (121)]
* مَثل شهر رجب مثل الريح، ومَثل شعبان مَثل الغيم، ومَثل رمضان مَثل القطر.
[أبو بكر الوراق البلخي].
عباد الله، هذا هو شهر رجب، فجدير بمن سوّد صحيفته بالذنوب طيلة السنة، أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر الذي هو شهر التخلية بالاستغفار، وبمن ضيع عمره في البطالة، أن يغتنم في رجب ما بقي من العمر.
عباد الله، إن انتهاز الفرصة بالعمل الصالح في شهر رجب غنيمة، واغتنام أوقاته بالطاعات له فضيلة عظيمة، فعلينا أن نكثر من زرع الخيرات، والأعمال الصالحات، ومن أهمها ما يفعله الإنسان في رمضان: من صلاة للفرض مع الجماعة، والحفاظ على النفل، وبخاصة قيام الليل، وصيام الإثنين والخميس والأيام البيض، والصدقة، وتلاوة القرآن، والإكثار من الذكر…
عباد الله، كل هذه الأعمال التعبدية التربوية، لا تعدو أن تجعل منك مؤمنا صالحا فقط، وهذا ما ركز عليه رجال التربية المتأخرون، وهو الخلاص الفردي، وهذا لا يكفي لتكتمل شخصيتك، إذ لا تكتمل الشخصية الإسلامية، إلا بدعوة الآخرين إلى ما أنت عليه؛ لتكون من المصلحين، وهذا ما يسميه رجال الدعوة المصلحون، ب“غرس الشجرة المباركة”، والذي تبدأ غرسه في شهر رجب، وتسقيه في شهر شعبان، وتقطفه في شهر رمضان.
عباد الله، إن مقومات الشخصية الإسلامية التي لا تكتمل إلا بها، ترتكز على ثلاثة أركان أساسية: الركن الأول: العلم بالإسلام، فالله تعالى عالم ولا يعبد إلا بعلم، والعلم إمام العمل، والذي يعمل بلا علم يُصنف مع الضالين، والركن الثاني: العمل بالإسلام، فقيمة الشخص لا فيما يحمل من معلومات، وإنما في مدى مطابقة علمه لعمله، والذي علم ولم يعمل، يصنف مع المغضوب عليهم، الركن الثالث: العمل للإسلام، وذلك بدعوة الآخرين إلى ما أنتم عليه.
عباد الله، إذا كان حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، هو أول شعب الإيمان السبع والسبعين، فإن آخر شعبة من شعب الإيمان، وبها يكتمل إيمانك وتكتمل شخصيتك، هي الدعوة إلى الله تعالى، وتدخل ضمن خصلة الجهاد من الخصال العشر، (إنها مهمة الرسل والأنبياء عليهم السلام، ومهنة المصطفين من عباد الله، فتعست همة لا تطمح هذا المطمح، ولا عاش من لا يحمل هم الأمة، الساكت عن الدعوة ساعة من نهار، وفرصةَ كل لقاء، مثبط قاعد) [ رسالة غرس الشجرة المباركة، لعبد السلام ياسين].
عباد الله، هذا هو شهر رجب، شهر الغرس، فتكلموا مع الناس بالرحمة، وادعوهم إلى دين الله باليسر، وبلغوهم رسالة الله بالتبشير، وابحثوا عن شخص ممن تدعونه إلى الله، واعتبروه بمثابة غرس تتعهدونه حتى يشتد أوده، ويستوي سوقه، ولا تلوموا الناس الذين يملؤون المساجد في رمضان، ويهجرونها بعده، فليس اللوم عليهم، وإنما عليكم لأنكم لم تحتضنوهم في شهر رجب، ولم تتعهدوهم بالسقي في مجالس الإيمان في شهر شعبان، فكيف يثبتون معكم بعد رمضان، وقد ذهبت أجواء رمضان؟.
عباد الله، أيها المؤمنون، أيتها المؤمنات، إن إيمانكم تفتح له أبواب المزيد مترعة حين يشغل بالكم بعد ذكر الله عز وجل الدائم المقيم، همّ تبليغ رحمة الإيمان لغيركم .ليكن ذلك أيضا منبعثا من شعوركم بفضل الله عليكم حين هداكم للإيمان، ومعبرا عن شكركم له سبحانه وتعالى، وأنه لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. فدلوا غيركم على ما أنتم به فرحون سعيدون.
عباد الله، إن صحبة إنسان في طريقه إلى الهداية، تُنقذه من مرض الغفلة، لَنِعْم العمل. (إن غرس الإيمان في القلوب، وزراعة الأخلاق الإسلامية في النفوس، ورعاية الغرس حتى يستغلظ، وتعهده حتى يشتد عوده، لنعمت الفلاحة، وإن الرفق بالعباد، من سُوق الغفلة، سَوْقهم بحضورك، بكلمتك، بقدوتك ومثالك، ببسمتك، بمجلسك، بمواساتك إلى سوق التجارة مع الله، لنعم المكسب. إن إصلاح ما أفسدته أجيال الفتنة، وتكتيل جند الله ليقودوا الأمة إلى رشدها، لن تنهض له الأجيال المُغرّبة الذين غشيت عقولهم وأنفسهم ضلة الغواية، فعليكم بهذه الأجيال الشابة من طلبة وتلامذة، حملوهم الأمانة، عليكم بالعمال وعامة المسلمين والمسلمات، واصبروا مع كلٍّ حتى يتفتح للدعوة، ويغير الوجهة، ويستقيم سلوكه مع الناس باستقامة سيره، واصبروا مع اعوجاج الضمائر والأخلاق، حتى يصحح كلٌّ وجهته إلى مولاه. ما أعطف وأنبل وأحب إلى رب العالمين، أن تنحني على مهد وليد الدعوة، وتغذوه بمحبتك وصحبتك، ثم تتابع خطوته وهو يصحو من غفلة طفولة مروءته، ويتقوى من خوفه من غير الله، ويبتهج قلبه باكتشاف حلاوة الإيمان النابعة من ذكر الله، ويستجمع نشاطه لينخرط مع الصادقين في الله، ويتحرر من شح نفسه، فيبذل الغالي لنصرة دين الله، ويلتمس عندك وعند أهل الذكر علم ما فرضه الله عليه، ويترزن بتؤدة الصابرين على أمر الله، ويقتصد من وسائل هذه الدنيا فاعلا فيها مؤثرا إيجابيا في كل ميدان خير؛ ما يبلغه قصده في الله، ويجاهد بكل ما أوتي من قوة وحكمة وشجاعة في سبيل الله. كن معه محتسبا، لا تنس أن وجهتك في كل ما تعمل من أجل غيرك عائد عليك رضى من الله)[رسالة غرس الشجرة المباركة، لعبد السلام ياسين].
عباد الله، إن الله تعالى لم يرد منكم أن تكونوا صالحين فقط؛ تبتغون الخلاص الفردي، دون التفكير في دعوة الآخرين، فصلاحكم لن يغني عنكم من الله شيئا مادام في الأرض مفسدين، بل أراد منكم أن تكونوا مصلحين، إذ بالمصلحين يقي الله البلد من العذاب والهلاك، قال سبحانه وتعالى في سورة هود: ( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ) [هود: 117]، (فاللهم سلمنا لرمضان، وسلم رمضان لنا، وتسلمه منا متقبلا)[رواه الطبراني في الدعاء (1/284) من قول مكحول، وأبو نعيم في حلية الأولياء (3 / 69) من قول يحيى بن أبي كثير].
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي المختار، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم الدين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.