ثمار اغتنام شهر رمضان
بقلم: الأستاذ بن سالم باهشام
إن الولي هو النَّصير الذي ينصر الله تعالى، وينصر دينَه وشريعته. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: “المراد بولي الله، العالِمُ بالله تعالى، المواظب على طاعته، المخلص في عبادته”. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “فكل من كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً”. فبالمحافظة على الفريضة والتزوُّد بالنوافل من صيامٍ وقراءةِ قرآنٍ وقيامِ ليلٍ وصدقاتٍ ، تتقرّب بها إلى المولى عز وجل، ويقترب هو منك بالحفظ ، فيحفظك بقرآنك من النظرة الحرام ، ويحفظك بالمداومة على المسجد من السير إلى الحرام، ويحفظك بالصيام من أكل مالٍ حرام ، وهكذا كلما اقتربت أصبحت وليا لله يكره سبحانه أن يُسئ إليك، ويُعيذك من كل ما تخافه، فأنت من الآمنين في الحياة الدنيا، وهكذا لا ينتهي شهر رمضان الأبرك إلا وقد ظهر أثر العبادة عليك إن التزمت بهذا البرنامج التربوي ، يقول ابن عباس رضي الله عنهما: “إن للحسنة ضياءً في الوجه ، ونوراً في القلب، وقوةً في البدن ، وسعةً في الرزق، ومحبةً في قلوب الخلق، بأنهم من خيار الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم” ، وسُئل أحد الصالحين: “ما بال المتهجدين أحسن الناس وجهاً؟”، فقال لهم: “أولئك قوم خلَوا بالحبيب فألبَسَهم من نوره”.
فيا إخواني، ويا أخواتي، اغتنموا شهر رمضان، فإنها فرصة ثمينة، لا تعوض. والله الموفق لما فيه الخير.
ومادامت صلاة التراويح جزء من هذا البرنامج الرمضاني، فإننا خصصنا لها هذا كتابا مستقلا، لنكون على علم بجل ما يتعلق بصلاة التراويح تربويا وفقهيا، حتى نكون على علم بعبادتنا، لأن الله تعالى لا يقبل من عبادتنا إلا أخلصها وأصوبها كما قال الفضيل بن عياض في تفسير قوله تعالى: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا). والعمل لا يكون صوابا إلا إذا وافق الهدي النبوي الشريف، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَر”.
فطالعوا هذا الكتاب الذي سينشر عبر حلقات على موقع منار الإسلام.