النهاية (قصة قصيرة)
بقلم: محمد فاضيلي
صمت، وهدوء، وظلام..دنيا رتيبة ورهيبة.. حياة كئيبة وغريبة..وحدة ووحشة واغتراب..
مدد رجليه بروية، ثم سرح في الخيال..العمر راح كالبرق..رعب شديد تملكه..اخذ قلبه يخفق بشدة..ادرك ان الرحيل قد دنا موعده وصار قاب قوسين أو ادنى..
كيف السبيل إلى الخلاص!؟كيف النجاة!؟
تذكر السنين الخوالي..تذكر الشباب الذي ولى بغير رجعة..تذكر الاهل والأقارب والأصدقاء الذين انتقل معظمهم للحياة الباقية..تذكر الفتنة والمبعث والمحشر واللقاء والحساب والمصير..
تذكر الجسد وقد نخره السوس فعجز عن الحركة وكاهلا مثقلا بالاخطاء والخطايا..تمنى لو يعود الزمن إلى الوراء لكي يصحح الخطأ ويحسن التصرف ويتجنب السقوط..
ادرك أنه يطلب المستحيل، فاستسلم للقدر..
دمعات متوالية انسابت من مقلتيه وسالت على الخد..ازداد الخفقان..ادرك انها النهاية..بدأ يردد: رب ارجعون..لعلي اعمل صالحا..
حسبل وحوقل واستغفر ..
شعر بسكينة وطمأنينة لم يعرفها من قبل..ابتسم ابتسامة خفيفة..ثم شهق شهقة فارق معها الحياة