حكم الحلف بالمصحف، وكفارة الحنث فيه
حكم الحلف بالمصحف، وكفارة الحنث فيه/ أبوبكر الزايدي
حكم الحلف بالمصحف، وكفارة الحنث فيه
بقلم: أبوبكر الزايدي
س:هل يجوز الحلف بالمصحف،وهل إذا حنث الحالف تكون عليه كفارة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحلف بالقرآن الكريم يمين منعقدة عند جمهور العلماء، لأن القرآن كلام الله، فالحلف به حلف بصفة من صفات الله عز وجل.
▪︎قال صاحب “مجمع الأنهر” (1/ 544): [وفي “الفتح”: ولا يخفى أن الحلف على المصحف الآن متعارف فيكون يمينًا، وقال العيني: لو حلف على المصحف أو وضع يده عليه أو قال: “وحق هذا” فهو يمين، ولا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه الحلف] اهـ بتصرف.
▪︎وقال ابن قدامة في “المغني”: “وإن حلف بالمصحف انعقدتْ يمينُه، وكان قتادة يحلف بالمُصْحف، ولَم يكره ذلك إمامنا، وإسحاق؛ لأنَّ الحالف بالمصحف إنما قصد الحلف بالمكتوب فيه، وهو القرآن، فإنَّه بين دفَّتي المصحف بإجماع المسلمين”. اهـ.
▪︎قال ابن الهمام في فتح القدير (ثم لا يخفى أن الحلف بالقرآن الآن متعارف، فيكون يميناً كما هو قول الأئمة الثلاثة) انتهى.
لا حرج في وضع اليد على المصحف عند القسم ، والبعض يطلب ذلك من باب التغليظ والتأكيد على الحالف .
▪︎▪︎جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي :
1- لا يجوز الحلف إلا بالله – تعالى – دون شيء آخر لقول الرسول ، – صلى الله عليه وسلم – ، ” من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ” .
2- وضع الحالف يده عند القسم على المصحف أو التوراة أو الإنجيل أو غيرهما ليس بلازم لصحة القسم، لكن يجوز إذا رآه الحاكم لتغليظ اليمين ليتهيب الحالف من الكذب .
3- لا يجوز لمسلم أن يضع يده عند الحلف على التوراة أو الإنجيل لأن النسخ المتداولة منهما الآن محرفة، وليست الأصل المنزل على موسى وعيسى عليهما السلام، ولأن الشريعة التي بعث الله – تعالى – بها نبيه محمداً، – صلى الله عليه وسلم – ، قد نسخت ما قبلها من الشرائع .
4- إذا كان القضاء في بلد ما حكمه غير إسلامي ، يوجب على من توجهت عليه اليمين وضع يده على التوراة، أو الإنجيل أو كليهما فعلى المسلم أن يطلب من المحكمة وضع يده على القرآن، فإن لم يستجب لطلبه يعتبر مكرهاً ، ولا بأس عليه في أن يضع يده عليهما أو على أحدهما دون أن ينوي بذلك تعظيماً ” انتهى نقلا عن “فتاوى إسلامية” (3/ 463).
—-☆☆———☆☆—–
والله تعالى أعلى وأعلم .