بوح الخواطر
بقلم: عبد الله الانصاري
في غسق الليل تتمايل الكلمات.. وتصطف الحروف فوق رصيف الخواطر منتظرة دورها في التموقع داخل التعابير. تتطاير شظايا التناقضات فيتدفق المداد على بساط الخيال الممتلىء بقضايا الإنسان وسلوكاته المزدوجة.
تتعدد البدايات والنهايات وبينهما تتضارب الاحداث وتتناوب
الكائنات في لعب الأدوار التي تختزنها حياة الإنسان بكل تلاوينها وطقوسها. الخير والشر او الربح والخسارة اوالعز والذل او الفقر والغنى او البعد والقرب أو اللمة والشتات أو اللقاء والفراق أو غير ذلك من الثنائيات التي تؤثت مزاج الجهول الظلوم الذي تحمل امانة الإستخلاف في الأرض بعد ان عجزت مخلوقات قوية على اداء هذا الدور لأنه ربما اوحي اليها ان تبعات ذلك ستكون حتمية وبدون تراجع على اعتبار ان عوالم المتناقضات لن تزول إلا بزوال هذا التسيد البشري على باقي المخلوقات. ففي غابة الانسان تصارع القيم النبيلة وتناضل باستمرار لكي تزيح ملازمتها السيئة .فلا عدل إلا بعد ظلم ولا سلام إلا بعد صراع ولا حب الابعد كره ولا شيء جميل إلا وسبقه نظيره القبيح ليعيش السيد الآدمي يطارد نفسه ويعارضها في حياة أولى تتبعها أخرى لتحل محلها .
هنا تتدخل العقائد لتقول كلمتها وتكون الفيصل في تحديد المسار الصالح لتحقيق الانتصار، ولعلنا -نحن المسلمين- نعلم علم اليقين ان الطريق الى اي هدف نبيل لن تكون مفروشة بالورود اذا لم نتبع المنهج الصحيح الذي جاء به خير الأنبياء من اجل خلاص البشرية. نحن خير امة أخرجت للناس بما حبانا الله من عبادات واعمال تقربنا اليه وتجعلنا الرابحين في اخر ثنائية ستسدل الستار على تمثيلية الحياة والموت والمتناقضات منذ بداية الصراع بين الانسان والشيطان الى حساب الجنة والنار. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.