منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 تقرير حول ندوة اليوم العالمي للغة العربية

الأستاذ محمد أبرعوز

0

 تقرير حول ندوة اليوم العالمي للغة العربية

بقلم: الأستاذ محمد أبرعوز

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية نظم موقع منار الإسلام، كعادته كل سنة،  يوم السادس والعشرين من جمادى الثانية من سنة سبع وأربعين وأربع مائة وألف، الذي يوافق  السابع عشر من دجنبر سنة خمس وعشرين وألفين ندوة فكرية  اختار لها هذه السنة  موضوع : ” علماء أمازيغ خدموا اللغة العربية” لأجل تسليط الضوء على إسهامات الأمازيغ في خدمة العربية والتمكين لها في بلاد المغرب.

الندوة كانت من تأطير الأستاذين الكريمين: حسن اعبيدو و يوسف قرير ومن تسيير الأستاذ محمد أبرعوز.

في بداية الندوة بسط المسير أرضية تأطيرية لموضوع الندوة مشيرا إلى أن اليوم العالمي للغة العربية يجب أن يكون محطةً للتفكير في أدوارها الحضارية، ومساراتها التاريخية، والتحديات الفكرية التي تحيط بها في الحاضر. فاللغة العربية في التجربة المغربية، لم تكن يومًا معطًى لغويًا معزولًا، بل كانت الإطار الجامع الذي تفاعلت داخله مكوّنات الهوية، وأسهم في بنائه علماء من أصول ثقافية متعددة، وفي طليعتهم علماء أمازيغ كثيرون الشيء الذي يؤكد أن العلاقة بين الأمازيغية والعربية لم تُبنَ تاريخيًا على الصراع، بل على التكامل والوظيفة المعرفية المشتركة البعيدين عن كل تزمت هوياتي وإقصاء لغوي للآخر. وقد كان العلامة المختار السوسي نموذجا لكل ذلك. لذلك تم اختياره محور ندوة اليوم، على أن تخصص ندوات أخرى لعلماء أمازيغ أخرين خدموا العربية كل من موقع تخصصه.

بدورهما أكد الضيفان على أهمية الموضوع و راهنيته من خلال تقديم شخصية العلامة محمد المختار السوسي.

الأستاذ” يوسف قرير” أختار أن يقارب شخصية المختار السوسي من خلال تتبع تجربة الرجل في طلب العلم، وتجربته في التدريس، وعلاقة ذلك بخدمة اللغة العربية، منتقلا بعد ذلك للحديث عن روافد الإنتاج الأدبي ومقوماته عند محمد المختار السوسي والأسس الفكرية التي يتكئ عليها.

أما الأستاذ” حسن اعبيدو” فقد آثر  أن يقدم إسهامات محمد المختار السوسي من خلال التركيز على أن البيان عنده تعبير عن قدرات إبداعية وليس مجرد تقليد لما هو سائد، مستفيدا من الأجواء السائدة في عصر النهضة متجاوزا لها في نفس الوقت، مبرزا أيضا  ما تميز به على مستوى طرحه للعلاقة بين الأمازيغية والعربية باعتباره طرحا يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، وهو طرح يجب أن يتخذ نموذجا يحتذى به خاصة في زمن تتعالى فيه الأصوات النافخة في أتون الهويات الضيقة..

وخلال الندوة قامت الأستاذة حسناء ادويشي بقراءة جميلة لقصيدة عصماء لمحمد المختار السوسي حول اللغة العربية عارض فيها قصيدة حافظ إبراهيم، ومبينا فيها حرصه عليها وحزنه على ما آلت إليه أوضاعها.

وبعد كلمات ختامية للضيفين الجليلين ختم الأستاذ المسير الندوة ضاربا موعدا لمتابعي موقع منار الإسلام مع حلقات قريبة تستعرض مجهودات علماء أمازيغ آخرين قدموا خدمات جليلة للغة الضاد…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.