الصلاة على الكراسي
بقلم: الدكتور محمد جعواني
إن الصلاة عماد الدين وركنه المتين، وقرة عين المتقين وسلوة المناجين.
فالحرص الحرص على إقامتها بإتقان معنى ومبنى، خشوعا وخضوعا، تأسيا بأفضل من صلى وقام عليه الصلاة والسلام القائل “صلوا كما رأيتموني أصلي”(رواه البخاري).
ومن المقرر المعلوم في الشريعة أن “الحرج مرفوع” و”المشقة تجلب التيسير” و “إذا ضاق الأمر اتسع” وذاك ما أكدته نصوص شرعية كثيرة “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها”[البقرة، 286] “لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها”[الطلاق،7] “وما جعل عليكم في الدين من حرج”[الحج، 78] “اتقوا الله ما استطعتم”[التغابن،16]
وعليه، فمن تعذر عليه الأخذ بالعزيمة(الأحكام الأصلية) فعليه الأخذ بالرخصة(الأحكام الاستثنائية).
ومن لم يستطع القيام في الصلاة (الفريضة) فيجوز له أن يصلي جالسا على الكرسي مع مراعاة الترتيب التالي:
– إذا كان لا يستطيع القيام مطلقا فليصل جالسا ابتداء.
– إذا كان يستطيع القيام للتكبير وحده فليكبر ثم يجلس.
– إذا كان يستطيع القيام للتكبير مع قراءة الفاتحة فلا يجوز له فعلهما جالسا، وإن فعل يكون قد ترك فريضة القيام.(من فرائض الصلاة تكبيرة الإحرام والقيام لها، قراءة الفاتحة والقيام لها).
وللمصلي أحوال سبعة على الترتيب: يصلي قائما مستقلا، قائما متكئا، جالسا مستقلا، جالسا متكئا، مستلقيا على جنبه الأيمن، مستلقيا على جنبه الأيسر، مستلقيا على ظهره.
ف”ما لا يدرك كله لا يترك جله” و” الميسور لا يسقط بالمعسور”.
وعلى المصلي أن يأتي بما يستطيع من أفعال وأقوال الصلاة ولا يسقط عنه إلا ما تعذر عليه الإتيان به.
تقبل الله صلاة الجميع.