من ركائز البحث العلمي الموضوعي أن يستقري الباحث النصوص بعد جمعها وتحقيقها بكل دقة علمية، ليصل في آخر المطاف إلى نتائج واقعية يمكنه تعميمها على الظاهرة المدروسة.
تفصل السورتان كيف تكون العبودية لله تعالى حتى يعرج المرء من حضيض دوابيته إلى سماوات القرب والإحسان وحتى تسري الأمة من مساجد شتى إلى المسجد الأقصى تحرره بعد أن تتحرر من الطواغيت النفسية ومن طواغيت الحكم الجبري.
حدثت هاتان الرحلتان في ليلة واحدة، وكان زمنها قبل الهجرة بسنة. وقد أثير حول الإسراء والمعراج جدل طويل، وتساؤلات عدة، فيما إذا كانت قد تمت هذه الرحلة بالرُّوح والجسد، أم بالروح فقط؟ ومتى وكيف تمت؟
خلدت لنا حادثة الإسراء والمعراج أسماء نساء نتشرف بالانتماء لجنسهن ونفخر بذكرهن وذكر منجزاتهن
أُولاهن وأَوْلاهن بالذكر سيدتنا وأمنا خديجة بين خويلد والتي أجمعت كتب السيرة على أن وفاتها كانت سببا من أسباب هذه المعجزة العظيمة. فحزن الرسول…
تأتي ذكرى الإسراء والمعراج حاملةً بين طيّاتها ألماً وأملاً.. نتفيّأ ظلالها لنقطف عِبرةً تنير لنا الدرب.. ونذرف عَبْرةً على ما آلت إليه أحوالنا، وقد نبذنا منهج التمكين خلف ظهورنا، فأصبحنا في ذيل القافلة، وقاع الوادي.
أنا كالمرآة، أعكس نور الشمس ليسطع نوره على الأرض، فأغري العشاق، وأدعوهم للسمر، والاستمتاع بلحظات جميلة، وأشجع السراة على السفر والإسراء في اليالي المقمرة.