لم تكن رسالة "الإسلام أو الطوفان" التي وجهها الإمام عبد السلام ياسين إلى ملك البلاد عام 1974 مجرد نصيحة عابرة أو ورقة سياسية ضمن سياق المعارضات التقليدية، بل كانت "هزة أرضية" فكرية وروحية في مشهدٍ سياسي
لم تكن واقعة باب دكالة حدثا عاديا جرى في فضاء عمومي وانتهى، بل كانت لحظة كاشفة أظهرت كيف يمكن لفعل محدود في حجمه أن يتحول إلى مدخل واسع لإعادة تشكيل النقاش وإعادة هندسته داخل المجتمع المغربي.
لم تكن هذه القراءة لتولد لولا تلك اللحظة البسيطة في ظاهرها، العميقة في أثرها: حين قدم إلي أستاذي وصديقي، لحسن شعيب، نسخته من “تيغيلت”، ممهورة بإهداء لا يقرأ بالحبر وحده، بل بما يصحبه من ود ومعنى.
إن العدل في المنهاج هو القطب الذي تدور حوله كل الأحكام الشرعية، وهو الغاية القصوى والمقصد الأسمى الذي من أجلها أُنزلت الكتب وأُرسلت الرسل؛ استناداً لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ…