ينجمعُ المؤمنُ بين يدي ربّه؛ ساجدا أو جاثيا، يجتهدُ صفاءَ قلب، وخُلُوَّ ذهن، وطمأنينة نفْسٍ، متى استطاع إلى ذلك سبيلا؛ رافعا أكفّ البدن والروح، في خضوع عبدٍ وخشوعِ مُحبّ واقفٍ بين يديّ الجليلِ المَـهيب.
إن المؤمن يستشعر الإشارة إلى سرعة انقضائه؛ فما أن يبدأ الشهر ويهنئ الناس بعضهم بعضا بحلوله، إلا وتكون قد انقضت عشرة أيامه الأولى، فتتبعها الوسطى، ويدخلون في العشر الأواخر التي تحوي أفضل الليالي، ليلة القدر، ثم ما يلبثوا أن يودعوه ..