بائعة الحنين (خاطرة)
بقلم: نورالدين متوكل
ها قد قطفت الفتاة وردة من الحنين
أهدتها للنسور
فانتفضت جوارحي
وألبستني أحزانها
لتتلذذ عيناي
بوعكة الظلام
لقد كان الوجع الكئيب ينسف عطرها
ويسلمها للرحيل
بينما كنت أمشي على ضفاف الهواء
أرتب حفلا لوأد السكون
وأدرب قلبي على اقتناص حورية البحر
خرافية أوهامنا وقت الجنون
وأليمة أحزاننا مثل نار الغدر البلهاء
تغني ترانيم الجراح
ولم يزل لها وحدها العشق يحتمي بشتات الهيام
في شواطئ المغيب
لا يزال لليل سر البقاء
حيث لم تنهض الفتاة من رقاد الآلام
فقد كان الحلم موردا لها
يحرض فرسانه في الظلام
بينما كانت الخطوب تلهو بفؤادها
تخلع الأمنيات من جذورها
تصافح الحروف التي زينتها الكلمات
وتنزل من علياء غوايتها
للكون
كي تملأ الدنيا بالغزل المباح