منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

أين الطفل الذي كنته!؟ (خاطرة)

اين الطفل الذي كنته!؟ (خاطرة)/ محمد فاضيلي

0

أين الطفل الذي كنته!؟ (خاطرة)

بقلم: محمد فاضيلي

ليت الزمان يعود.. لنخبره بما فعلت بنا السنون..سنون استعجلناها صغارا..أردنا أن نكبر..اردنا ان نصبح رجالا، لنستمتع بما يستمتع به الكبار..لم نكن نعلم أن الكبر هم وحزن ومسؤوليات جسام..كبرنا وصرنا نعيش على الماضي..نتمنى أن تعود السنون الخوالي لنعض عليها بالنواجذ..
الا ليتنا لم نكبر..ليتنا بقينا صغارا..ليتنا رضينا بحالنا في زمن البراءة والعز..
ايها الطفل الذي كنته في زمن ما..اين انت!؟
اين رحت!؟
ليتك لم ترحل!
ليتني عدت كما كنت..طفلا صغيرا نحيفا خجولا..أفرح بسريل العيد وقميصه القصيرين، وبلفة الخبز التي تعده لي أمي عند الذهاب إلى المدرسة، وبحضنها الدافئ كلما حل المساء!
اينك يا امي!؟
اينك يا زمن!؟
اين الأمان!؟
كل شيء قد راح بلا رجعة.
ترى كم بقي لي من عمر!؟
هل يمكن أن أشعر نفسي بأنني ذلك الطفل الذي افتقدته بغير رغبة مني ولا اشتهاء!؟
نعم سأعود طفلا..رغم أنا أبي ذر..رغم أنفي وانف الكبار..سأعود كما كنت..طفلا..فلتعبي أيتها الرياح، وتعبثي بأوراق الشجر..أميري الأغصان..واهدمي إن شاء الطيور..إني شغوف بالصغر..دعيني ارقص تحت زخات المطر..دعيني اسبح في النهر وفي الوهم..فلا شيء مستحيل..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.