مرآة
بقلم: فيحاء نابلسي
تستيقظ صباحاً، تغسل وجهك وتنظر في المرآة، تصلح هيأتك، ربما تمنح نفسك ابتسامة رضا قبل أن تمضي إلى شأنك.
مهلاً ! انتظر قليلاً،هذه الصورة التي رأيتها التوة في مرآتك،ربما لن يراها أحدٌ غيرك.
حالما خرجت إلى الحياة، سيكون انعكاس صورتك في عيون من حولك محتلفاً.
هناك عيون تراك رزمة نقود!
وهناك عيون تراك آلة لا تكلّ ولا تتعب،
في عيون أخرى ستبدو مجرّد كتلة تشغل حيزاً من الفراغ،
وستكون للبعض عقبة تحجز عنه الهواء، من يدري؟
لا تحزن،ما زال هناك صور ايجابية، لكنها ليست في الحقيقة أنت.
هناك عيون ستراك مصباح علاء الدين، تنتظر منك تحقيق المعجزات !
عيون ستراك ملاكاً منزهّاً عن الرغبات والحاجات،وربما خطر لها أنك شجرة لاتبرح مكانها،ستكون دائما هنا للتكأ عليها وتستظلّ بظلها.
ستتعدد صورك بعدد العيون التي تراك، ربما يكون في بعضها أجزاء منك وربما لا يكون.
ولكن إن كنت محظوظا،سيجمعك القدر بقسيم روحك،سيكون مرآتك الحيّة، وسيكون الوحيد الذي يراك إنساناً كما أنت.