تائه..فأين الطريق (خاطرة)
تائه..فأين الطريق (خاطرة)/ محمد فاضيلي
تائه..فأين الطريق (خاطرة)
بقلم: محمد فاضيلي
سائر في درب الزمن..ألهو خلف السراب..اداري عثرتي، والعمى زادي، وقلبي مفعم بالجراح!
أتيه في دنيا الحائرين..السالكين في اقبية الخراب..بوم شؤم ينعق نغَمَ النشاز..أئن وحيدا، ولا أحد يعبأ بالمصير!
إلى اين تسير بي الأيام!؟
إلى أين تأخذني ايها الزمن!؟
من ينقذني من براثن الموت!؟
زورق.. أنا..تلهو بشراعي الأمواج، وتتقاذفني إلى حيث لا تشتهي الرياح!
من يعيدني إلى الشط!؟
ارى الأمل سرابا..يتوارى خلف الحجب..حجب صنعها الزمن، واججها حب الدنيا وكراهية الموت!
لماذا نكرهك أيها الموت..أيها القدر المحتوم!؟
لماذا لا نرضى بالقدر ونستسلم طائعين للمكتوب!
ظلوم أنا..غر أنا..جاهل وجهول!
عمرت الدنيا وخربت الآخرة! فهل من سبيل لترميم ما أفسد الدهر!؟
اين أنت أيها العطار!؟ أين الأعشاب البرية..اين العلاج..أين الدواء..أم هو الكفن والعطر والحنوط!؟
ميت أنا..لا محالة..فهل من بريق يرد الحياة!
في ظلمة العتمة..منادي الفلاح يردد انشودة الحياة..فلتغردي أيتها النفس مع إطلالة الصبح ترانيم البلابل وتغاريد الشحرور..
هيا هيا..
نجري جريا..
نلهو نلعب
نسمو نرغب
نحيا نفلح
هيا هيا
نحو المحيا
نحو الفلاح