منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

مظلمة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم (8) دروس من غزة في ظل طوفان الأقصى

نوال البرطيع

0

مظلمة إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم (8) دروس من غزة في ظل طوفان الأقصى

بقلم: نوال البرطيع

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة والسلام على سيد ولد آدم أجمعين, الذي أرسله الرب الكريم, إماما ورحمة للعالمين، وصفه في بقوله جل من قائل في كتابه الحكيم: لقد جاءكم رسول من أنفسكم, عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمومنين رؤوف رحيم. صدق الله العظيم.

أرسل الله تعالى رسوله الكريم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، أظهر دينه و نصره بنبيه و صحبه والخلفاء من بعده. زمن من الوقت عاشته أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و هي على رأس الأمم ،تقودهم و تسوسهم، فيأتمرون لأمرها و ينتهون لنهيها، لكننا اليوم يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك وسلم اصبحنا كما أنبأتنا, غثاء كغثاء السيل، ما يقارب الملياري مسلم، يعيشون الذل و الهوان والوهن، تكالبت علينا الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها، صرنا أهون الأمم و أضحوكتها، ولي أمرنا الرويبضة و من هم أراذلنا باديي الرأي، أصبحنا يا سيدي يا رسول الله مدعاة للشفقة و الصدقة ،لماذا أصبح هذا حالنا ؟

 لأننا ابتغينا العزة في غير دين الله، فأذلنا الله والعياذ بالله، أصبح الواحد منا بين قابض على دينه و الجمر بيده و بين خانع ذليل لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.

  يا سيدي يا رسول الله، ها هم إخوتنا في ارض الرباط، يحاصرون كما حوصرت في شعب مكة و يجوعون كما جوعت و يحزنون كما حزنت، لكنك يا سيدي يا رسول الله لم تخذل من اخوانك الذين أسلموا معك بل ٱزروك و حملوا لك الطعام و المؤونة وحاولوا كسر الحصار عنك بيد أن سادتنا في المقاومة خذلوا من إخوانهم و شد عليهم الوثاق ممن كان من المفترض ان يقاتلوا جنبا إلى جنب معهم .

 يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك و سلم، قد سمعت دعاء نساءهم علينا و هم يطلبون منك الا تشفع لنا غدا يوم القيامة وحق لهن ذلك و هن اللواتي تفطعت أكبادهن على طفل أو زوج فقد، كان من الممكن أن ينجو لولا تخاذل أنظمتنا و تواطئهم و أنت الذي قد أمسكت جارية بكم قميصك وذهبت بك لتقضي لها حاجتها بأبي أنت و أمي يا رسول الله. قد سمعت  يا سيدي يا رسول الله دعاء الغزيين علينا فارفق بحالنا فلسنا نحن من خذلهم بل خذلتهم أنظمتنا الجبانة التي استأسدت عليهم كما استأسد عليهم الصهاينة ،اللهم اننا في مشارق الأرض و مغاربها نذوق الهوان و الاستبداد، نجاهد أنفسنا ما استطعنا، نحاول التشبت بدينك والحفاظ عليه, نحاول نصرة إخواننا كما أوصيتنا وأنت القائل، المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، إننا يا سيدي يا رسول الله في بلاد المغرب نشهدك اننا لم  نلتفت عن نصرة إخواننا في غزة ولم نسكت عن الدفاع عنهم يوما، فاشفع لنا ولهم و للمسلمين، يا سيدي يا رسول الله صلى الله عليك و سلم نشكو اليك هذا الظلم الذي ثقل علينا و أتعبنا، يا سيدي يا رسول الله  إننا وان كنا في ابتلاء عظيم, فإننا و بعين الموقن بموعود الله جل وعلا، نرى أن أمتك في مخاض عسير، مخاض تعقبه ولادة جديدة لهذه الأمة ليخرج من رحمها مولود يعيد لها مجدها وعزها و لله العزة جميعا ولرسوله و للمومنين.

 يا رب إنا نسألك بنبيك سيدي محمد صلى الله عليه وسلم و نسألك كما سألك نبيك سيدنا محمد عندما ضرب وطوردوا في الطائف فاللهم إنا نشكو اليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا و هواننا على الناس انت رب المستضعفين و أنت ربنا… إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي و عافيتك أوسع لنا, لك العتبى حتى ترضى و لا حول ولا قوة الا بك. اللهم نصرا عزيزا مؤزرا كيوم بدر، اللهم إن تهزم هذه العصابة من اهل الإسلام فلن نعز في أرضك و لن تقوم لهذه الأمة قائمة بعدهم فاللهم عليك بالصهاينة و المتصهينين و من والاهم و من سكت عن ظلمهم أو تواطأ معهم و ما ذلك عليك بعزيز والعاقبة للمتقين و لا عدوان الا على الظالمين و الحمد لله رب العالمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.