اشتكَى فعلُ الأمرِ
من ماضٍ عبث بالعُمرِ
مخلفا جروحاً كالجمرِ
وجيلاً ضاع في الخمرِ
فشكا حاله إلى المضارِع
الذي نصحه أن يسارع
لئلا يحتل الناس الشوارع
فلا ينفع وعظ ولا قوارع
بلغ الأمر إلى القاضي
فأمر بإحضار الماضي
مكرهاً كان أو راضي
فما عاد يُحتمَل التغاضي
قال الماضي بصوت حزين
لستُ من يجب أن تُدين
فلستُ من نصب الكمين
لكل الأجيال عبر السنين
ليفقدوا كل شيء ثمين
أمر القاضي بإحضار الشهود
لينأى الماضي عن الجحود
وإذا ما أُدِين بالخلود
في السجن فلا يعود
شهد الشيخ والصبي
أن هذا الشعب الأبي
رغم الماضي الردي
حي أبداً، دعوةُ النبي
وحكم القاضي : …
ليسقط كل دجَّال دَعِي