*فقهيات العشر من ذي الحجة*
منار الاسلام
السؤال الأول: هل يجوز تشريك نية صيام العشر الأول من ذي الحجة مع قضاء رمضان؟
الجواب: نعم، لأثر أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: *وما من أيام أقضي فيها رمضان أحب إلي منها* يعني العشرَ. وذلك لأن المقصود في ذي الحجة مطلق العبادة؛ لفضيلة الزمان، فلا يتعارض ذلك مع قصد قضاء رمضان لأنه من أعظم التعبد فصحَّ التشريك.
وهذا بخلاف تشريك القضاء مع الست من شوال؛ لأن المقصود منها العدد والإضافة والتبعية لرمضان بدلالة الحكمة المنصوصة في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: *من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها* أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني، ولقوله في حديث مسلم *ثم أتبعه ستا من شوال* والإضافة العددية لا تكون إلا بعد اكتمال المضاف إليه أولاً؛ حتى يتحقق الجمع العددي المقصود هنا، فالقضاء يكمل عدةَ رمضان وصيامُ الست يضيف إليه عدة أخرى فلا يجتمعان وبالتالي لا يصح التشريك وهو قول أكثر العلماء والله أعلم.