منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تكامل المعرفة الإسلامية -دراسة تطبيقية-

محمد باكريم

0

تكامل المعرفة الإسلامية

-دراسة تطبيقية-

إعداد الطالب: محمد باكريم

إن تعلق العلوم الإسلامية بالأصلين العظيمين الكتاب والسنة جعل لها قيمة وأهمية كبيرتين، ولذلك لتعبيرها عن الأحكام الشرعية وبيانها للتكاليف الإلهية، وهذا يدعو الباحث إلى الإحاطة بالأصلين دراية وفهما والانفتاح على باقي العلوم الإسلامية لتكوين رؤية واضحة ونظرة من الأعالي فتنبسط القضايا الشرعية ويخضعها المجتهد لمناهج وقواعد وضوابط منضبطة وسليمة تصل به إلى استنباط الأحكام من أدلتها.

خطة البحث 

يتكون البحث من:

مقدمة أولية

تناولت فيها أهمية موضوع تكامل المعرفة الإسلامية وضرورة مشاركة الباحث في هذه المعرفة في مختلف فنون المعرفة بأن يكون له حظ وافر وسهم يدفع به عن نفسه كل منقصة تناله من جهة جهالته بباب من أبواب المعرفة التي لا ينبغي الاستغناء عنها.

إن الناظر في التراث العلمي الإسلامي يدرك أن النص القرآني (الوحي) يعد المؤسس الأول للتكامل والتداخل بين العلوم الإسلامية وذلك لمركزية القرآن الكريم ومحوريته في هذه المعرفة، فالكل يسبح في فلك الوحي، قائم في محرابه راكعا أو ساجدا ومستمدا طالبا لعلوم الكتاب والحكمة ونور البصيرة لتنكشف به مغاليق الأفهام وتتضح مسالك الدلالة وتنفتح مفاتيح الدرر المصونة وتتحرر مكنونات المعارف.

ويأتي هذا البحث لأجل التحسيس  بما يلي:

أولا: أهمية البحث العلمي في العلوم الإسلامية

ثانيا: إحداث علاقات وروابط بين المعارف الإسلامية

ثالثا: الاستفادة من العلماء المسلمين في اهتمامهم بالعلوم الإسلامية

رابعا: اعتبار القرآن والسنة محورا المعرفة الإسلامية.

  • المبحث الأول: مفهوم تكامل المعرفة الإسلامية

عرضت فيه للعنوان من حيث جزئياته (التكامل والمعرفة) ثم من حيث دلالته التركيبة (تركيب إضافي). مع الإشارة إلى أقسام العلوم الإسلامية من جهة أصالتها وتبعيتها أو من حيث كونها مطلوبة لذاتها أو لغيرها.

كما تم التلميح إلى نماذج لعلماء كانوا مضرب المثل لمن تكاملت معارفهم وتميزوا بالموسوعية إذ شاركوا غيرهم في تخصصاتهم.

  • المبحث الثاني: دراسة تطبيقية

الدراسة صناعة ودراية تهدف إلى عرض مجالات تتجلى فيها تكامل المعارف الإسلامية من خلال نصوص قرآنية يستدعي الإحاطة بها دراسة مختلف العلوم الخادمة للشرع.

المبحث الأول: مفهوم تكامل المعرفة الإسلامية

  • مفهوم التكامل

تكاملت الأشياء إذا كمل بعضها بعضا بحيث لم تحتج إلى ما يكملها من خارجها.

التزويد بالموارد من مصادر إضافية.

تكامل اقتصادي يجمع بين صناعات مختلفة يكمل بعضها بعضا والتعاون في الوصول إلى غرض واحد.

تكامل سياسي هو حالة التماسك التي تسود المجتمع من الناحية السياسية.

فالتكامل هو حركة تركيب وتنسيق مجموعة من العناصر بمثابة أجزاء يتخللها النقص إذا نظر إليها منفردة وتعويض النقص يقتضي الاتصال بالأجزاء الأخرى وهذا الاتصال تحكمه آليات التكميل والتلاقي والتأليف والمقارنة والتركيب والتنسيق.

  • مفهوم المعرفة  

هي ثمرة التفاعل والاتصال بين ذات مدركة وموضوع مدرك وهي عند الجرجاني ” إدراك الشي على ما هو عليه”.

أما التكامل المعرفي فنعني به:

  • التكامل بين مصدري المعرفة الوحي والوجود.
  • التكامل بين أداتي المعرفة العقل والحس.
  • التكامل بين المصادر والأدوات.

وبمعنى آخر نقصد بالتكامل المعرفي في سياق المعرفة الإسلامية:

– امتلاك معرفة كافية بمبادئ الإسلام ومقاصده.

– المعرفة بمنهجية توظيف هذه المبادئ والتعامل معها.

– القدرة على بناء الشخصية الإسلامية المتصفة بالتماسك والفاعلية.

 آثار التكامل المعرفي في الموضوعات والمناهج :

الشمولية: معناها اتساع دائرة البحث العلمي للنظر في كل الموضوعات الطبيعية والإنسانية وتوحيد التصور بخصوص المجالات العلمية.

التنوع: أي تنويع الأدوات المنهجية المستعملة، وهو يترجم التكامل على صعيد الوسائل المعرفية والمنهجية وذلك على المستويين الآتيين:

مستوى المنهج العلمي: حيث تتنوع الوسائل العلمية في الدراسة وتنفتح على وسائل التجريب ووسائل النظر ووسائل الخبر.

المستوى المنهجي: يعتمد على الجهد الشخصي للباحث ويقوم بتنظيم الأدلة وبناء الاستدلال.

التناسق: حيث إن العلوم يخدم بعضها بعضا ويتسلم بعضها نتائج بعض لتصبح مسلمات يصح البناء عليها ويستعير بعضها آليات منهجية لحل مسائل بعضها الأخر.

التداخل أو التقاطع: فبين العلوم تقاطعات معرفية ومنهجية يستفيد بعضها من بعض.

الاستقلالية: لكل علم منهجه وموضوعه وقواعده ويستقل بجهازه المفاهيمي ومسالكه ومبادئه.

رحلة المفاهيم والمصطلحات: حيث تنتقل الكثير من المصطلحات من حقولها المعرفية الأصلية التي نشأت فيها إلى حقول أخرى مستقبلة لها، كمفاهيم الأصوليين التي انتقلت إلى علماء اللغة؛ مثل القياس والعلة والوضع، وأخذت معنى مغايرا ومفهوما جديدا، كما أن مصطلحات اللغويين؛ كالترادف والاشتراك والتباين والسياق والقرائن، انتقلت إلى الأصوليين وتداولوها بمعان مستقلة.

نماذج لعلماء تميزوا بالموسوعية والتكامل العلمي

كانت الموسوعية حاضرة في التصنيف والتأليف والكتابة ومن هؤلاء العلماء الذين تكاملت معارفهم:

ابن سينا: هو واحد من أعظم العلماء الذين أثروا في أوروبا على الإطلاق؛ كانت له معرفة بالفيزياء والرياضيات والفلك والطب والفلسفة وكان ماهرا في علوم القرآن.[1]

ابن النفيس: تعلم أصول الفقه والحديث واللغة والنحو والمنطق والسيرة.[2]

الخوارزمي: برز في الفلك والرياضيات والجغرافيا وأنشأ علم الجبر.[3]

أبو يوسف الكندي: تميز في علم الفلك والفلسفة والبصريات والطب والكيمياء والموسيقى والرياضيات والمنطق وعلم النفس ولقب بفيلسوف العرب.[4]

جابر ابن حيان: برع في الكمياء والهندسة والعلم المعادن والطب والصيدلة والفلسفة.[5]

ابن بطوطة: رحالة ومؤرخ وقاض وأمير الرحالين المسلمين وصاحب (تحفة النظار)

المبحث الثاني: دراسة تطبيقية

ولما كانت المعاني مقيدة وأسيرة، ليست مبذولة يسيرة التحصيل فإن الباحث يستفرغ الجهد فيحررها ويكشف عنها ويستخرجها من مكامنها.

فكل جزئية من جزئيات المعاني شاردة في باب من أبواب العلم يستنبطها الدارس ويظفر بها، ولا يكون ذلك إلا بعد أن تتكامل معرفته وتتقاطع مع تلكم الأبواب العلمية.

وهذا المبحث يعرض لتطبيقات ونماذج تستدعي تكامل المعرفة لاستجلاء المعاني والدلالات والغوص فيها لإدراك المراد وتثويرها لاستنباط المقاصد.

فلا يمكن الإحاطة بالمعنى إلا بتوسيع المعارف وتداخل العلوم والاستنجاد بمختلف حقول المعرفة، حيث يمكن للباحث أن يقف في كل فن من أفنان العلم على معنى من المعاني وإشارة من الإشارات الخفية ذات القيمة العلية في إصابة البغية ونيل المرام.

وهنا يمكن القول إن التخصص أو تخصيص التخصص الجامعي يبقى قاصرا أمام نظرية التكامل المعرفي الداعية إلى الانفتاح والمشاركة في مجالات المعرفة المختلفة.

وقد اخترت هنا الإبانة عن تطبيقات تبدو مهمة للوصول إلى المعنى، ولولاها لغاب المقصد، وقصرت النظرة.

أولا: علم الصرف

وهذا العلم يدعو إلى النظر في بنية الكلمة وصيغها من حيث الصحة والعلة، ودلالتها على القلة أو الكثرة؛ أو أنها مصدر أو جمع أو مفردة أو اسم فاعل أو اسم مفعول وفهم معاني الحروف الزائدة إلى آخره.

وتعد دراسة البنية الأساس في فهم الظاهرة اللغوية الواردة في النص القرآني، فلعلم الصرف دور لا يقل أهمية عن دور علوم اللغة الأخرى في كشف دلالات القرآن وبيان معانيه التي لا تتجلى إلا لمن يعانيه، إذ تأتي البنية الصرفية كاشفة وموضحة للدلالات. أي إن المعاني تتأثر بالمباني وأن الأسرار تستكنه بالغوص فيها وسبر أغوارها.

والغرض من الدراسة الصرفية الوقوف على المعنى الذي يساعد السياق على إيضاحه.

والصيغ الصرفية هي بمثابة قوالب وأوزان تصاغ فيها الألفاظ ويحدد بها المراد، فلكل قالب وظيفة ومعنى. والمعاني تختلف باختلاف الصيغ والصرف، وبناء عليه يذهب المفسرون مذاهب شتى ويختلفون في المعاني والتفسير وفي الأحكام.

  • أمثلة تـطبيقية

قال الله تعالى (فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى) طه 58

فيحتمل أن يكون الموعد من صيغته الصرفية:[6]

1-اسم زمان أو

2-اسم مكان أو

3-اسم مصدر

يدل على أنه اسم زمان قوله (يوم الزينة)

يدل على أنه اسم مكان قوله (مكانا سوى)

ويدل على أنه اسم مصدر بمعنى قوله (لا نخلفه) لأن الخلاف إنما يوصف به الوعد لا الزمان ولا المكان.

فالمعنى إذا هو: اجعل بيننا وبينك زمانا محددا ومكانا معلوما يكون وعدا متفقا عليه بحيث لا نخلفه.

ومثاله قوله تعالى: (ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك) آل عمران 191

باطلا تحتمل:[7]

1-معنى المصدر فتكون مفعولا لأجله: أي ما خلقت هذا لأجل الباطل.

2-معنى الصفة لمصدر محذوف تقديره: خلقا باطلا.

3-أن تكون حالا: أي والحالة خلوه من الحكمة.

ومثال آخر قوله تعالى:

(ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء) الأنعام 154

تحتمل (أحسن) دلالتين:[8]

1-أنها اسم تفضيل وهي بذلك صفة للاسم الموصول فيكون التقدير: أحسن من غيره.

2-أنها فعل ماض: فأحسن هنا جملة فعلية صلة الموصول.

قال الله تعالى (عم يتساءلون) النبأ 1.

من معاني يتساءلون:[9]

1-قول الجمهور: يسأل بعضهم بعضا.[10]

2-قول الرازي نقلا عن أبي زكرياء الفراء: يتحدثون وإن لم يكن من بعضهم لبعض سؤال، واستدل الرازي بالآية (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون)

قال فهذا يدل على معنى التحدث فيكون المعنى عم يتحدثون.

الخلاصة: أخلص إلى النتائج الآتية.

1-للدلالة الصرفية أثر كبير في تفسير الظاهر النحوية لأن الصرف باهتمامه بالبنية النحوية إنما هو لغرض توظيفها في التركيب النحوي.

2-للدلالة الصرفية دور مهم في تحليل النص.

3-دلالة المصدر أكثر الدلالات احتمالا في القرآن الكريم.

4-تقدَّم الدلالة الصرفية الموافقة للقياس على غيرها.

5-تقدم الدلالة الصرفية التي تقويها القرائن على غيرها.

ثانيا: علم النحو[11]

وهو العلم الذي تعرف به التراكيب العربية من الإعراب والبناء والتقديم والتأخير والفاعلية والمفعولية، ومعرفة النحو وقوانينه وقواعده تساعد على فهم اسرار التراكيب العربية وتذوق الأساليب والعبارات والمعاني، وبهذا فعلم النحو خادم أساس للنص القرآني ومرجع لحمايته من خلال السياج المتماسك من القواعد والضوابط.

لقد أدرك العلماء أهمية النحو في فهم النص الشرعي فانبرى أهل التفسير والفقه والأصول لدراسة هذا العلم حتى قال الإمام الشاطبي ” إذا كانت العلوم الشرعية هي الأشرف فإن العلوم اللغوية هي الأسبق” وجعل العلم بالنحو شرطا في حق المجتهد والمفسر، قال ابن حزم ” ففرض على الفقيه أن يكون عالما بالنحو الذي هو ترتيب العرب لكلامهم الذي به نزل القرآن، وبه يفهم معاني الكلام التي يعبر عنها باختلاف الحركات وبناء الألفاظ. ومن أسباب الزلل في الأحكام الشرعية: الجهل بالنحو العربي وبأساليب العربية ومعاني ألفاظها”.

وقد أوردت تطبيقات من خلال آيات ساهم التدبر النحوي في توسيع فهمها واستجلاء مراميها.

  • نماذج تطبيقية من وجوه الإعراب وأثرها في فهم المعنى

قال الله تعالى:” وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها” الحديد 27

في إعراب (رهبانية) قولان:[12]

1 -معطوفة على ما قبلها وبهذا فهي عمل تعبدي منزل، لكنهم لم يلتزموا بها بل غيروا وبدلوا.

2 -مفعول به لفعل محذوف تقديره وابتدعوا رهبانية من عند أنفسهم.

مثال للاختلاف في عائد الضمير:

قال تعالى ” أحل لكم صيد البحر وطعامه ” المائدة 98. وفي بيان عودة الضمير في (طعامه) قولان:[13]

1 -يعود الضمير إلى كلمة ” البحر” وعليه فقد أحل لكم كل ما تصطادون من البحر وما قذفه من ميتة.

2 -يعود على ” صيد” أي أحل لكم ما تصطادون من البحر، أما ما وجدتموه طافيا أو مقذوفا فلا يحل.

القاعدة تقول إن الضمير يعود على أقرب مذكور وهو هنا البحر.

والفقه صريح في حلية ميتة البحر، وبناء على هذا فرجوع الضمير إلى البحر هو الأولى نحوا وفقها.

  • الاختلاف في رجوع الاستثناء:

قال تعالى ” والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم” النور 4و5

للنحويين في رجوع الاستثناء على ما قبله قولين:[14]

الأول: الاستثناء يعود على ما قبله مباشرة (وأولئك هم الفاسقون) الذين يقبل الله توبتهم ولكن لا تقبل شهادتهم.

الثاني: الاستثناء يرجع إلى جميع الجمل المعطوفة قبله إلا الجلد أي أن الله يقبل توبتهم وشهادتهم ويرفع عنهم صفة الفسق.

  • أمثلة لحروف المعاني    

حروف المعاني هي حروف الجر نفسها، وسميت بذلك بالنظر إلى وظيفتها اللغوية والبنائية، ومعناها لا يظهر إلا إذا انتظمت في الجملة.

ومن هذه الحروف حرف الفاء التي تفيد الترتيب والتعقيب والسببية وتدخل بشروط خاصة على جواب الجملة الشرطية، وهذه أمثلة لبيان ما ذكرت:

ومن هذه الفاءات ما يسمى عند اللغويين بالفاء الفصيحة، فما هي هذه الفاء؟ وما دلالتها؟ وما أمثلتها في القرآن الكريم؟

  •  أولا: تعريف الفاء الفصيحة

هي الفاء التي تفصح عن محذوف في الكلام قبلها يكون سببا للمذكور بعدها، وهي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف.

قال أبو البقاء الكفوي في (الكليات): شرط الفاء الفصيحة أن يكون المحذوف سببا في المذكور.

قال الإمام الألوسي:[15] الفاء الفصيحة تفيد كون مدخولها سببا عن المحذوف.

  • ثانيا: الفائدة من الفاء الفصيحة

فائدتها الدلالة على مضمون كلام قبلها والإفصاح عن كلام مقدر يستفاد من كلام سابق عليها.

  • نماذجها من القرآن الكريم
  • الحالة الأولى: أن تعطف هذه الفاء على محذوف

قال الله تعالى: ” اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا ” الفرقان 36

فللوهلة الأولى يعتقد أن التدمير جاء بسبب الذهاب فقط لكن بالتأمل نجد أن الفاء في (فدمرناهم) تسمى الفصيحة وهي عاطفة على محذوف وهذا المحذوف تقديره فذهبا إليهم وعرضا عليهم الدعوة فكذبوهما فدمرناهم، بمعنى أن التدمير جاء بعد الذهاب والدعوة وإقامة الحجة ووقوع التكذيب من جهتهم.

قال الله تعالى: ” فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا” البقرة 59

فالتقدير أن موسى لما أمره الله بالضرب أخذ عصاه فضرب بها الحجر فلما ضرب انفجرت العيون.

ومثل هذا قوله تعالى ” وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا” الأعراف 120

قال الله تعالى: ” أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه”. الحجرات 12

والتقدير فعرِض عليكم لحمه فلما أكلتم كرهتموه.

قال الله تعالى: ” أو تقولوا لو أنا انزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة ” الأنعام 158

تقدير الكلام فلا تقولوا حينها لو أنزل علينا الكتاب.

قال الله تعالى: ” فانتظروا إني معكم من المنتظرين ” يونس 102

والمعنى أنه حدَث العذاب وجاء فأصابهم أما هو فقد أنجيناه.

  • الحالة الثانية: أن تكون الفاء للجزاء بعد جواب الشرط المقدر.

قال الله تعالى: ” وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث” الروم 55

فالفاء في ” فهذا يوم البعث” أفصحت عن جملة شرطية محذوفة وأفادت معنى المفاجأة ويمكن تقدير الكلام بقولنا: إن أنكرتم البعث فهذا يوم البعث الذي كنتم توعدون في حياتكم الدنيا.

قال الله تعالى: ” قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده” البقرة 79

فالله تعالى أصلا لم يعاهدهم على شيء لكن (وهذا تقدير الكلام) حتى ولو أعطاهم الله العهد فهو لن يخلف عهده.

قال الله تعالى: ” قال إبراهيم فإن الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر” البقرة 257

أي فلو كنت فعلا تحيي وتميت فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فآت بها أنت من المغرب فلما عجز عن ذلك بُهت وغلِب.

ثالثا: علم البلاغة

تمت الإشارة تحت هذا العنوان الى دور البلاغة في بيان المعاني من خلال آيات قرآنية.

تنقسم البلاغة إلى أنواع منها:[16]

علم المعاني الذي يهتم بمعرفة أحوال تركيب الكلام وقوة السبك وجمال الوصف وحسن الإيجاز.

علم البيان له تعلق بأسرار التعبير عن المعنى بطرق مختلفة مع مراعاة مقتضى الحال. ومنه الاستعارة والتشبيه والكناية.

علم البديع يراعي جمال اللفظ والمعنى.[17]

نماذج من البلاغة القرآنية

قال تعالى (وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا) النجم 42-43

في هاتين الآيتين جمْع بين المتقابلين الضحك والبكاء والموت والحياة ويسمى هذا بالطباق.

فالإنسان تتقابل أحواله وتتقلب بين فرح وحزن ويسر وعسر ورخاء وشدة، فهو لا يستقر على قرار واحد.

قال تعالى (أولئك كالأنعام بل هم أضل) الأعراف 179.[18]

شبه الله الكافرين بالأنعام لأنها لا تعي ولا تفقه ما يُتحدث به وهذه الدواب أتم ممن كفر. أولئك تغلب عليهم طبائعهم الحيوانية والشهوانية والنفسية كطبائع الأنعام، لكن هم أضل من حيث انسلاخهم من عقولهم وكان ينبغي أن يتميزوا بها.

في الآية (يخرجهم من الظلمات إلى النور) البقرة 256.

استعارة الظلمات للضلال والإيمان للنور مبالغة في الوصف لأن المعنى يقتضي إخراجهم من الضلال إلى الإيمان.

عبر بالظلمات لأنها أعم والواقع فيها فاقد لقدراته ولا يشعر بوجوده الكامل إلا بوجود النور التام وهو نور الإسلام.

رابعا: مقاصد الشريعة 

تحت ظلال الكليات الخمس واستمدادا من مقاصد الشريعة الحكيمة آثرت هنا التركيز على قوة علم المقاصد في إرشاد فحول الباحثين إلى استصحاب هذا الطود من علوم الإسلام للنظر في القضايا المعاصرة والنوازل والمستجدات.

وذلك لأن الشريعة مع مصالح العباد حيث كانت وهي من وجه أخر تدرأ عنهم عذاب المفسدة الواقعة أو المتوقعة آجلا أو عاجلا.

أشرت فيها إلى قضايا تجلت فيها ضرورة استحضار المقاصد مثل:

قضية بنك الحليب هي مؤسسة خاصة لتحزين اللبن الآدمي في قوارير معقمة لحين الحاجة إليه، بعد أخذه بطريقة معقمة من أمهات متبرعات أو بأجر.

1-أهمية بنوك الحليب[19]

1-احتوائه على كامل حاجيات الطفل.

2-يحتوي على مضادات الأمراض.

3-يحتوي على خلايا المناعة المكتسبة.

وجاءت أهمية هذه البنوك بسبب:

– عدم تمكن بعض الأمهات من إرضاع أطفالهن للمرض

– أو لنضوب حليبهن

– أو لعدم رغبتهن في ذلك.

كما أن المرضعات قل وجودهن خاصة في الغرب.

2-المحتاجون لبنوك الحليب[20]

– الأطفال الخدج.

– الأطفال منخفضي الوزن.

– مرض الأطفال بالتهابات لا يصلح لهم معها الحليب الصناعي.

3- آراء الفقهاء في بنوك الحليب

– الرأي الأول: التحريم لأن هذا يؤدي إلى اختلاط الانساب والزواج بالأخت أو العمة والخالة من الرضاعة وفيه مراعاة مقصد الشريعة من دفع المفسدة المقدم عل جلب المصلحة. وهو رأي المذاهب الأربعة.

الرأي الثاني يجيز بشرطين:

– حاجة الطفل إليه.

– كتابة اسم المتبرعة والطفل المرضع على القارورة ويحفظ في سجل خاص.

الرأي الثالث: الجواز مطلقا وإلى هذا ذهب ابن حزم والليث بن سعد ومن المعاصرين مفتي مصر الشيخ عبد اللطيف حمزة، والدكتور يوسف القرضاوي الذي يرى أن الرضاعة المحرمة تستلزم تناول اللبن وتناول الثدي. ثم إن لبن بنوك الحليب مختلط من أمهات كثيرات غير معلومات، وأن الشك يعتريه، وما دام الشك فيه فهو لا يثبت الرضاع.

4- العملات الرقمية

1-التعريف:[21] العملات الرقمية المشفرة أو الأصول الرقمية هي قيم رقمية تعتمد في إصدارها وتداولها على تقنيات سلسلة الكتل أو البلوكشين أو علم التشفير مما يجعلها آمنة بين الأطراف المستخدمة دون الحاجة إلى معرفة مسبقة بينهم أو وسيط.

5-الأصول الرقمية:

تشمل الأصول الرقمية طيفا واسعا من العملات والرموز المتباينة من حيث الأهداف والاستخدامات وطريقة الإصدار.

فالعملات المشفرة ليست بالضرورة متشابهة فيما بينها في تكوينها وصفاتها ومضمونها.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة التنبيه للتطور السريع والمستمر الحاصل في الأصول الرقمية المشفرة وتطبيقاتها المختلفة.

6-وظيفة الأصول الرقمية المشفرة:

1-وسيلة للدفع

أنشئت كثير من العملات المشفرة كوسيلة للدفع، فمثلا نصت الورقة التأسيسية للبيتكوين أنها عملة عالمية لامركزية تتجنب سيطرة المؤسسات والسلطات المالية المركزية وبالتالي تخفيف سيطرة المصاريف الكبرى على القطاع المالي والتي تحرم طبقات اجتماعية كثيرة من التحويلات بسبب ارتفاع التكاليف.

فالعملات المشفرة تقدم خدمات برسوم أرخص وعمليات أسرع وفورية وإلى كل جهات العالم وعلى مدار الساعة واليوم وهي أكثر أمانا وسرية.

2-وسيلة لحفظ القيمة.

وهي وسيلة موثوقة لتخزين القيمة وحفظها.

3-وسيلة للاستثمار.

تهدف لزيادة القيمة مع الوقت وتحقيق أرباح سريعة من خلال المتاجرة فيها لتميزها بالتذبذب في أسعارها بشكل عال.

الخلاصة

نخلص من الموضوع إلى نقطتين أساسيتين:

1-لابد للفقهاء وعلماء الشريعة من دراسة أو الاطلاع على تطورات التكنولوجية المالية لاسيما الأصول المشفرة للوصول إلى حكم شرعي مناسب.

2-لا ينبغي لفقيه المالية الإسلامية أن يكون أقل فهما للموضوع فيفتي شبابا حاذقون في خبايا الأصول الرقمية وتقنياتها بالكلمة الفاصلة الصارمة: لا يجوز.

خامسا: علم المنطق[22]

تجلت فيه أهمية التصور والتصديق والقياس والبرهان والاستقراء في الحجاج عن الشريعة وفي إلزام الخصم الحجة.

وهو آلة أو قانون تعصم مراعاته الذهن عن الخطأ في الفكر.

1-قياس الإضمار: وهو قياس حذفت منه إحدى المقدمات باعتباره قياس ذهني تام نقصه يكون في اللفظ فقط.

يقول الله تعالى (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) آل عمران 58.[23]

فهذه الآية تحمل دليلا بِبنوَّة عيسى على حساب آدم، فكان الرد بإثبات ومماثلة عيسى لآدم في الخلق؛ إن آدم خلق من غير أب كعيسى عليهما السلام، فلو كان عيسى ابنا بسبب ذلك لكان آدم أولى، لكن آدم ليس ابنا باعترافكم فعيسى ليس ابنا أيضا.

2- قياس التمثيل: وهو انتقال الذهن من حكم معين إلى حكم آخر بناء على وجود ذلك الجامع المشترك بينهما، وهذا القياس هو أقرب صور الاستدلال إلى الفطرة.

قال تعالى (ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليومنوا كذلك نجزي القوم المجرمين) يونس 13.[24] فهؤلاء المجرمين سيحكم عليهم الله بنفس حكم المجرمين السابقين لوجود جامع بينهم وهو الرسالة وبلوغ الدعوة إليهم ثم ظلمهم وإجرامهم.

3- قياس الخلف: هو إثبات الأمر بإبطال نقيضه، لأن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان، وهو إبطال الباطل الذي هو نقيض الحق لإثبات الحق كالاستدلال على التوحيد بإبطال الشرك قال تعالى (ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله نما خلق ولعلا بعضهم على بعض) المومنون91. [25]

فلما امتنع بالحس اخلال نظام الكون وثبت بالحس دقة صنعه؛ امتنع أن يكون له أكثر من خالق وهو يماثل قوله تعالى (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) الأنبياء 22 فهو ينطلق من مقدمة الخصم الكاذبة ليصل إلى مقدمات صحيحة.

4- يلزم من وجود الأخص وجود الأعم ولا عكس: مثال هذه القاعدة قوله تعالى ” قالت الاعراب آمنا قل لم تومنوا ولكن قولوا أسلمنا” الحجرات. فيلزم من وجود الايمان وجود الإسلام ولا يلزم من وجود الإسلام وجود الايمان.

5- نفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم: فنفي الايمان عن الأعراب لا يعني نفي الإسلام عنهم.

سادسا: علم الاجتماع

كان يختم عبد الرحمان بن خلدون عناوين مقدمته بنصوص قرآنية وأدعية جامعا بذلك في إطار التكامل بين النصوص الشرعية وعلم العمران البشري. حيث كان رحمه الله يستنطق النصوص الشرعية فيستفيد منها المقاصد العمرانية وعمارة الأرض وكيفيات عمارتها وخرابها.[26]

  • التعريف

العمران البشري أو علم الاجتماع عند ابن خلدون: هو قانون لتمييز الحق من الباطل في الأخبار، والصدق من الكذب، وهو معيار صحيح يتحرى به المؤرخون طريق الصواب فيما ينقلونه.

يرى ابن خلدون أن المقصد الأهم من مقاصد القرآن هم تحقيق العمران الذي يأتي مرادفا للاستخلاف، ونلاحظ أن كلا المصطلحين قرآنيان، وهذا مما يدل على أصالة فكره.

وفي نظره يأتي مقصد العمران ضمن محورية مقاصد القرآن. بمعنى أنه مقصد كلي والمقاصد الجزئية للأحكام خادمة لمقصد الاستخلاف.

ثم إن العصبية هي محرك المجتمعات وهي شبكة العلاقات الاجتماعية، ومحور قيام الدول والمجتمعات.

وانطلاقا من الرؤية التكاملية بين المقاصد الكلية والجزئية قسم ابن خلدون الاحكام إلى قسمين:

قسم يحفظ العمران من جانب الوجود كالعدل والتعاون والعمل والصدق.

وقسم يحفظ العمران من جانب العدم كالزنا والظلم والقتل والجور.

فالحكمة من تحريم الظلم هو ما ينشأ عنه من فساد العمران وخرابه وذلك مؤذن بخراب النوع البشري.

قال ابن خلدون ” لا قوام للشريعة إلا بالملك ولا عز للملك إلا بالرجال ولا قوام للرجال إلا بالمال ولا سبيل للمال إلا بالعمارة ولا سبيل للعمارة إلا بالعدل والعدل الميزان المنصوب بين الخليقة نصبه الرب وجعل له قيما وهو الملك”.

خلص ابن خلدون إلى أنه إذا اجتمع البشر وعمران العالم فلا بد من وازع يدفع بعضهم عن بعض لما في طباعهم من العدوان والظلم، وتكون له عليهم الغلبة والسلطان وهذا هو الملك ولا بد له مع هذا من خاصية الانقياد والاتباع وذلك الحكم يكون بشرع مفروض من الله أو بما يفرضه الحاكم لنفسه أو بالعصبية التي يقتدر بها على قهرهم.

  • مقاصد علم العمران البشري عند ابن خلدون

أولا: حفظ الدولة لأن الدولة بمؤسساتها هي الحامية والراعية الإنسان (في نفسه وماله وعرضه ودينه) وبالتالي الحارسة لباقي المقاصد.

ثانيا: حفظ المال لأن المال قوام الدولة وبه تستقيم شؤونها ويعضد سلطانها، وإذا حفظ المال استقامت الدولة وإذا استقامت صلح نظام المجتمع والمقاصد الاجتماعية والشرعية.

ثالثا حفظ العدل: به قوام العالم وميزان منصوب بين الخليقة وهو أساس الملك ولأن الظلم سبب خراب الدولة ونهايتها.

  • ابن خلدون وتوظيفه للقياس الأصولي

وظف ابن خلدون المنهج الأصولي في بناء علم العمران البشري؛ وذلك باعتماده على القياس في الكشف عن الأخطاء التي يقع فيها المؤرخون قال ” وكثيرا ما تقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع، لاعتمادهم فيها على مجرد النقل، ولم يعرضوها على أصولها ولا قاسوها بأشباهها ولا سبروها بمعيار الحكمة، والوقوف على طبائع الكائنات، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار”.

فهو يعتمد المقايسة والمقاربة منهجا وسبيله لدراسة وتحليل الظواهر الاجتماعية، والاخبار التاريخية، والوصول إلى القوانين والأسباب التي تحكم العمران البشري. فعن طريق القياس يصل ابن خلدون إلى تعليل ضروب من الظواهر الإنسانية.

وقد صرح ابن خلدون بتوظيفه لمسلك السبر والتقسيم عند بيانه للحكمة في اشتراط النسب القرشي فقال ” إن الأحكام الشرعية كلها لابد لها من مقاصد وحكم تشتمل عليها وتشرع من أجلها، ونحن إذا بحثنا عن الحكمة في اشراط النسب القرشي ومقصد الشارع منه لم يقتصر فيه على التبرك بوصلة النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في المشهور، وإن كانت تلك الوصلة موجودة والتبرك بها حاصل، لكن التبرك ليس من مقاصد الشريعة، فلا بد إذن من المصلحة في اشتراط النسب وهي المقصودة من مشروعيتها. وإذا سبرنا وقسمنا لم نجدها إلا اعتبار العصبية التي تكون بها الحماية والمطالبة “.

وكثيرا ما يستعمل مفهوم الاعتبار للتدليل على صحة القياس لوروده في القران الكريم قال تعالى ” فاعتبروا يا أولي الأبصار” الحشر. وهذه الآية نص على وجوب القياس العقلي والشرعي.


المصادر والمراجع

1- تفسير روح المعاني لمحمود الألوسي

2- تفسير الكشاف للإمام القرطبي

3- تفسيرالقرآن العظيم لابن كثير

4- تفسير الكبير للإمام الرازي

5- البحر المحيط في التفسير لابي حيان الأندلسي

6- المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي

7- فتح القدير للإمام الشوكاني

8 – الميزان في تفسير القرآن  للإمام الطبطبائي

9- معارج التفكر ودقائق التدبر للشيخ حسن حنبكة

10- تفسير التحرير والتنوير للإمام الطاهر ابن عاشور

11- إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس

12- إعراب القرآن الكريم وبيانه لمحيي الدين الدرويش

13- إعجاز القرآن البياني د صلاح الخالدي

14-النحو الوافي عباس حسن

15-بصائر ذوي التمييز الفيروز ابادي

16-مقدمة ابن خلدون

17-بنوك الحليب وموقف الشريعة الإسلامية منها للدكتورة أمل بنت إبراهيم الدباسي

18-الطبيب أدبه وفقهه للدكتور زهير السباعي والدكتور محمد علي البار

19-أنواع العملات الرقمية المشفرة للدكتور معتز أبو جيب والدكتور أشرف هاشم: هو بجث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي الدولي شتنبر 2019 بجدة السعودية.

20-أسرار البلاغة عبد القاهر الجرجاني

21-شرح القويسني على متن السلم

22- موسوعة أعلام الحضارة الإسلامية مصطفى فتحي.

23- خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية  د : عبد العظيم إبراهيم محمد .


[1] -مصطفى فتحي، موسوعة أعلام الحضارة الإسلامية، ط1- 2001- دار أسامة للنشر- عمان (الأردن)، ص: 107.

[2] -المرجع نفسه ص: 191.

[3] -نفسه ص 23.

[4] -نفسه ص: 33.

[5] -نفسه ص: 11.

[6] – الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ط 2007 دار الحديث القاهرة ص: 192- ج: 6.

أنظر أيضا الميزان في تفسير القرآن للعلامة الطبطبائي ط1.1997- مؤسسة الأعلمي- بيروت- ج: -11 ص: 172- والبحر المحيط في التفسير لأبي حيان الأندلسي ط1992- دار الفكر- بيروت- ج:7- ص: 345، وتفسير التحرير والتنوير، الطاهر ابن عاشور-.ط دار سحنون- تونس- ج: 7- ص: 245.

[7] – التفسير الكبير للرازي ط1-1990- دار الكتب العلمية- بيروت، ج: 9 ص: 113.

[8] -تفسير الطبري (جامع البيان في تأويل القرآن) ط 2004- المكتبة التوفيقية- القاهرة- ج: 5- ص: 94.

[9] -المحرر الوجيز لابن عطية الأندلس ط1- 1991- قطر ج: 15 ص: 276.

انظر: فتح القدير الإمام الشوكاني ط2-1998- المكتبة العصرية- بيروت ج: 5 ص: 452.

[10] – التفسير الكبير للرازي ط1- 1990- دار الكتب العلمية- بيروت ج: 31 ص: 4.

أنظر: معارج التفكير ودقائق التدبير: حسن حنبكة الميداني ط1: 2006 دار القلم دمشق ج:15 ص: 12.

[11] -النحو الوافي، عباس حسن.

[12] -إعراب القرآن الكريم البيانة: محبي الدين الدريوش ط12-2014 دار ابن كثير دمشق ج: 7 ص: 439 وما بعدها.

أنظر: إعراب القرآن الأدبي جعفر النحاس ط3- 1988 عالم الكتب –بيروت ج 4 ص: 367.

[13] -التفسير الكبير للرازي ج 11 ص: 81-82.

[14] -إعراب القرآن الكريم وبيانه: محبي الدين الدريوش ج: 5 ص:240.

[15] -روح المعاني: دار إحياء التراث- بيروت- ج1 ص: 2270.

[16] -إعجاز القرآن البياني- الدكتور صلاح الحالدي ط1: دار القلم دمشق: 2016.ص: 168.

[17] -خصائص التعبير القرآني وسماته البلاغية، د: عبد العظيم إبراهيم محمد ط1-1992- القاهرة ج: 2 ص: 500.

[18] -أسرار البلاغة- عبد القاهر الجرجاني: ط1- 1991- مطبعة المدني القاهرة ص:90.

[19] -بنوك الحليب وموقف الشريعة الإسلامية منها: دة: أمل بنت إبراهيم الدباسي.

[20] -الطبيب أدبه وفقهه د: زهير السباعي و د.محمد علي البار.

[21] -أنواع العملات الرقمية المشفرة، د: معتز أبو جيب و د.أشرف هاشم: بحث مقدم لمجتمع الفقه الإسلامي الدولي شتنبر 2019-وجدة- السعودية.

[22] -شرح القويسني على متن السلم.

[23] -التفسير الكبير، الإمام الرازي، ج4 ص: 66.

[24] -التفسير الكبير ج 9 ص: 44.

[25] -التفسير الكبير ج12 ص: 102.

[26] -مقدمة ابن خلدون، طبعة الأولى 1981، دار الفكر – بيروت ، ص50-51-52

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.