مقومات منهجية لترشيد الغيرة على المقدسات الدينية
مقومات منهجية لترشيد الغيرة على المقدسات الدينية / عبد الفتاح شيني
الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وآتاه من العلوم والعرفان، والصلاة والسلام على سيد الإنس والجان، نبينا محمد وعلى الصَّحْب الكرام وكل تابعيه بإحسان. وبعد:
فهذا مقال وجيز عن “مقومات منهجية لترشيد الغيرة على المقدسات الدينية ” نهدف من خلاله إلى بسط ومعالجة إحدى مشكلات الغيرة الدينية على مقدسات الأمة، إذ غالبا ما يطبعها حالة من الاندفاع الذي يحتاج لكثير من الترشيد من أجل أن تحقق تلك الغيرة مقاصدها من حماية المقدسات، وحسن تعريفها للغير، ومن تلكم الأهداف:
- رصد مظاهر القصور في ردات الفعل في الغيرة على المقدسات الدينية.
- بيان الحاجة إلى بناء الفعل الإيجابي في إظهار الغيرة على المقدسات من أجل تحقيق المقاصد المرجوة.
- بيان المقومات الأساسية لترشيد الغيرة الدينية على المقدسات.
فلا يخفى ما للمقدسات الدينية من أهمية ورمزية في نفوس المسلمين عموما إذ ذلك ما تقتضيه قداستُها، بيد أن الإشكال الذي لا يكاد يخفى على الناظر في واقع البعض من المسلمين أن الغيرة الدينية على المقدسات حينما تنال باستهزاء من جهة ما أو شخص معين تحتاج لمزيد من الترشيد سواء على مستوى بناء الفعل بما يقتضيه من مقومات، أو على مستوى ردات الفعل، من هنا يطرح هذا المقال عدة إشكالات من قبيل ما حقيقة الغيرة الدينية على المقدسات؟ ما المقومات والأسس الضابطة للغيرة الدينية على المقدسات؟ كيف يُمكن ترشيدُ رداتِ الفعل تجاه التنقيص من المقدسات الإسلامية؟
تلك أسئلة تتفرع على ضوئها المحاور الأساسية لهذا المقال أولها : في حقيقة الغيرة الدينية على المقدسات. حيث سأقف فيه على المدلول اللغوي للغيرة، ثم بناء المفهوم من الناحية الشرعية.
أما ثاني المحاور فيأخذ عنوان: مقومات بناء الفعل في الغيرة الدينية حيث سأبين فيه أهم الأسس والمقومات التي نحتاج إليها قبل إظهار الغيرة والدفاع عن المقدسات التي يطالها الاستهزاء والتنقيص.
فيما جاء المحور الثالث والمعنون ب: مقومات ترشيد ردة الفعل في الغيرة على المقدسات. حيث سأبرز فيه أهم المقومات والضوابط التي تضبط ردة الفعل في الغيرة على المقدسات، مما يجعلها تحقق مقاصدها حتى لا تكون مجرد انفعال يضر أكثر مما ينفع.
المحور الأول: حقيقة الغيرة الدينية على المقدسات.
أولا: المدلول اللغوي للغيرة.
يقول ابن فارس موضحا دلالة الغيرة:” الغين والياء والراء أصلان صحيحان ، يدل أحدهما على صلاح وإصلاح ومنفعة ، والآخر على اختلاف شيئين ،فالأول الغيرة ، وهي الميرة بها صلاح العيال . يقال : غرت أهلي غيرة وغيارا ، أي مرتهم . وغارهم الله – تعالى – بالغيث يغيرهم ويغورهم ، أي أصلح شأنهم ونفعهم” ثم قال: ” ومن هذا الباب الغيرة : غيرة الرجل على أهله . تقول : غرت على أهلي غيرة . وهذا عندنا من الباب ، لأنها صلاح ومنفعة”[1]
ويقول الجوهري: “والغَيْرَةُ بالفتح: مصدر قولك: غارَ الرجل على أهله يَغار غَيراً، وغَيْرَةً، وغاراً. ورجلٌ غيورٌ وغَيران، وجمع غَيور غُيرٌ، وجمع غَيْرانَ غَيارى وغُيارى. ورجل مِغيار وقوم مَغاييرُ، وامرأة غَيورٌ ونِسوةٌ غُيُرٌ، وامرأة غَيْرى ونِسوة غَيارى. وغارَهُ يُغيرُهُ ويَغورُهُ، أي نَفَعَهُ” [2]
فالغيرة في أصلها اللغوي تدل على إصلاح أمر الأهل والسعي في نفعهم، ولذلك كان من مقتضى ومظاهر هذا الإصلاح والنفع الدفاع عن الأهل والعناية بكل ما ينفعهم حسا ومعنى.
ثانيا: أصالة مفهوم الغيرة في الدين ودلالتها.
لقد وردت مادة الغيرة بجذرها اللغوي في نصوص أحاديثية عدة ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إن الله تعالى يغار، وغيرة الله تعالى أن يأتي المرءُ ما حرَّم الله عليه)[3] وقوله صلى الله عليه وسلم :( أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير، واللهُ أغير مني، من أجل غيرة الله حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخصٌ أغير من الله…)[4] فهذان الحديثان يجليان أصالة المفهوم ومدى ارتباطه بالدين والعرض وغيرهما، وأن ذلك من الصفات الحميدة التي يقتضيها الإيمان والشهامة.
وقد عرفت الغيرة بتعاريف منها ما صرح به الراغب الأصفهاني حيث يقول:(الغَيْرة ثوران الغضب حماية على أكرم الحُرم، وأكثر ما تراعى في النساء)[5]
وينبه ابن القيم رحمه الله إلى الغيرة في ارتباطها بالدين فيفصل ذلك إذ يقول:” إن أصل الدين الغَيْرة، ومن لا غيرة له لا دين له، فالغَيْرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح، فتدفع السوء والفواحش، وعدم الغَيْرة تميت القلب، فتموت له الجوارح؛ فلا يبقى عندها دفع البتة، ومثل الغَيْرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه، فإذا ذهبت القوة وجد الداء المحل قابلًا، ولم يجد دافعًا، فتمكَّن، فكان الهلاك”[6]
كما يبين أهمية الغيرة الدينية وأثر فقدانها فيقول:” كلما اشتدت ملابسته للذنوب أخرجت من قلبه الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس، وقد تضعف في القلب جدا حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيره”[7]
ونلاحظ من خلال هذين النقلين أن الغيرة نابعة من شعور داخلي يجعل صاحبها يندفع ويتصرف ويغضب ومن هنا فليس مستغربا أن يعبر المسلم عن مشاعره تجاه مقدساته الدينية، ولا سيما إذا تعلق الأمر بخالقه او نبي من أنبياء الله ولا سيما خاتمهم محمدا صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يصلي ويسلم عليه كلما ذُكر مجردُ اسمه، ويتمنى شفاعته ، ويحبه أكثر من نفسه وماله والدنيا وما فيها، إلا ان أي رد للفعل في الغيرة الدينية ينبغي أن يكون مسبوقا بفعل مبني محكم البناء، وهو ما سنبينه في المحورين المواليين:
المحور الثاني: مقومات بناء الفعل في الغيرة الدينية
نقصد ببناء الفعل: أن يكون وعي المسلم بدينه قائما على الفهم والوضوح، وعدم الانطلاق من أوهام أو ظنون أو مجرد العاطفة الجياشة التي تجعل صاحبها لا يميز بين الحق والباطل والخطأ والصواب، وهذا يقتضي أمورا منها:
أولا: أن نفهم الدين بمراتبه ودرجات أحكامه، فنميز بين ما هو أصل وجوهري في الدين، وبين ما هو من قبيل الجزئيات التي تتسع للاختلاف والنقاش والحوار بين أهل الاختصاص دون غلو ولا تمييع.وهذا يجعل الفهم للدين منضبطا، ويجعل التدين مسددا ، فيوضع كل شيء في موضعه المناسب له، وبذلك تختفي العصبيات والنزاعات وتمزيق الصف وتعميق جراح الامة. وهذا لا يكون الا بتلقي العلم الشرعي بآلياته الفهمية من منابعه ومصادره على يد علماء ربانيين يجمعون بين فهم النص وفهم الواقع، لا على مجرد التلقي على منشورات أو فيديوهات وأشرطة هنا وهناك لأيام أو أسابيع .
ثانيا: تغذية المناعة الدينية عن طريق البناء على الوعي بالنص الشرعي دلالة ومقصدا ، والوعي بالواقع العام للمجتمع وبنياته الثقافية المتنوعة بحيث ندرك أن هناك تنوعا في القناعات الشخصية تحكم نوعَ السلوك والممارسة، فيجب معرفة كيفية التصرف معها على الوجه الأنسب ، وهو من فقه الواقع المعتبر شرعا ، ويشمل فقه الواقع هنا :استحضار طبيعة الوضع العالمي العام الذي يعيشه المجتمع على مستوى القوانين الجاري بها العمل التي أضحت لها المرجعية الاعتبارية فلا ينبغي الجهل بذلك أو تجاهله.
ثالثا: عدم إسقاط نصوص الوحيين بعموماتها على وقائع تحتاج لاستحضار مركبات من القضايا، إذ نجد بعض الشباب المتحمسين يورد آية أو حديثا على عمومه وينزله على شخص أو واقعة ما وإن كان ذلك النص لا يسعف في الدلالة على مراده، وهو خطأ يسلكه حتى الذين لا همَّ لهم إلا التنقيص والتشويش على الدين أصولا وفروعا، فيعمد إلى نص شرعي صحيح الثبوت، ويجرده من سوابقه ولواحقه في السياق ليستدل به على وجهة نظره وهو أمر معيب، ظاهر البطلان.
رابعا: ضرورة الوعي بالتدافع الحضاري لأمة الإسلام، ذلك أن الإسلام دين حضاري، وليس فيه ما يمت للتخلف أو يؤدي إليه أبدا، إلا بسوء فهم، او تأويل خاطئ، لأنه وحي منزه من القصور، ودواعي التخلف، قال تعالى:( كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير)[8]. ولذا يجب على المسلم المؤمن بهذا الدين أن يستحضر أنه من الطبيعي أن يوجد معه من يخالف دينه وعقيدته من غير المسلمين، وقد عرض القرآن حوارات وقضايا وأقوال المخالفين للدين، بل عرض حتى سبَّهم وانتقاصَهم من جناب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومن رب العزة جل وعلا ،ليس لإقرار ذلك الانتقاص، بل للتعريف بالمخالفين في الاعتقاد والمرجعيات لمعرفة كيفية التعامل معهم وفق ما هو أنسب وأفضل دون قصور في الوسيلة أو القصد.
خامسا: تقوية الانتماء والاعتزاز بالدين، وعدم الشعور بالنقص والدونية تجاه الاخر، قال تعالى:( ولله العزة ولرسوله وللمومنين ) [9]،وهذا يجعل مناعة المسلم وغيرته على دينه قوية حاضرة معه في كل المواقف، فيكون بذلك مسلما إيجابيا يغارُ على الأعراض والحقوق، وتقوى عنده روحُ المسؤولية تجاه مقدساته الدينية والوطنية، وتلك حياةُ الضمير التي لا أملَ في أي مسلم إذا فقدها.
المحور الثالث: مقومات ترشيد ردة الفعل في الغيرة على المقدسات.
لا شك أن المسلم إذا بنى فعله وفق ما ألمعنا إليه في المحور الثاني فستكون رداتُ فعله إيجابية تُحقق المراد، وتسدد مواقفه الآنيةَ التي يفرضها عليه واجبُ الوقت في مجال من المجالات ، سواء تعلق الأمر بالغيرة على الدين ، أو تعلق بالانتصار للمصلحة المستحقة له خاصة كانت تلك المصلحةُ أو عامة.
ومن أجل ترشيد ردة الفعل تجاه الغيرة على الدين أصولا وفروعا نقترح استحضار العناصر الاتية:
1- التمييز بين ما يستحق رد الفعل، وبين ما لا يستحقه، وذلك لأنه لا يمكن أن تصرف جهود وأوقات الأمة فيما لا يستحقها ،ففي ذلك من الضياع ما لا يرتضيه الدين نفسه.
2- الحرص على اختيار الوسيلة الأنسب لرد الفعل تحقيقا لمقصد الجودة والنجاعة ،بدل التصرف العشوائي الذي يجعل صاحبه لا يدري ما يأتي وما يذر، فيبدو فاقدا للبوصلة حيران، فيفسد من حيث يريد أن يصلح، ويهدم من حيث يريد أن يبني.
3- إتيان البيوت من أبوابها.
فلا يخفى أن محاولتك تسلق الجدران، ومحاولة الدخول من النوافذ الضيقة مع إمكانية طرق الأبواب والدخول منها، لا يخفى أن هذا سلوك خاطئ، وهو أشبه بسلوك اللصوص الذين يتحاشون الرؤية، ويعملون في خوف وظلام، ومن هنا يجب أن تكون رداتُ أفعالنا على أساس هذه القاعدة وهو أمر قرآني قال تعالى:( واتوا البيوت من أبوابها)[10] وعليه فإذا كان الأمر يقتضي اللجوء إلى مساطر المرافعة القانونية دوليا أو محليا وجب أن يصار إلى ذلك ،وإن كان الأمر يقتضي إسداء نصائح وتذكيرا بالله وعذابه، وجب المصير اليه، وإن كان الأمر يقتضي نقاشا علميا تقارع فيه الحجة بالحجة وجب أن نسلك ذلك دون سواه، وإن كان الأمر يقتضي كلَّ ذلك وجب أن يؤخذ به، وذلك كل من موقعه وإمكانه دون أن نحول ردة الفعل إلى أفعال جانبية تكون علينا لا لنا فنخسر من حيث ننشد الربح.
4- التمييز بين النقد والطعن والسب والشتم. فبينهما من الفرق ما لا يحتاج للبيان، ذلك أن النقد يكون قصدُ صاحبه بداعي الاختلاف في التصورات، أو غياب إدراك الحقيقة، فيحمله ذلك على النقد، وهذا النوع من النقد طبيعي ولا حرج في وجوده أصلا، فان الاختلاف في المدارك والتصورات قضية طبيعية، وهو باب من أبواب التثاقف الموجود بين نُظم المعرفة في كل الحضارات ، وقد حاور القران اليهود والنصارى كما هو معلوم في عشرات الآيات، وأما الطعن والانتقاص والشتم والسب فهو أمر لا ينتمي للعلم ونُظمه، ولا للقيم ومرجعياتها، بل هو حالة نفسية تتحكم في صاحبه لدواع شخصية، إما لضعفه وقصور إمكانه إن كان مظلوما، أو لعدم تحقق أمر يريده هو إن كان ظالما، أو لغير ذلك، وهنا لا يخلو أن يكون متعلق السب والشتم مستحقا للتنقيص أولا.
ولا شك أن مقام المقدسات الدينية كمقام الرب سبحانه أو مقام النبوة وغيرها هو مقام أعظم ، فلا يكون القصد من أي سب معلن للجمهور إلا احتقار من يُعظم ويقدس هذا المقام. فهو إذن أمر تَنفرُ منه الطباع والفطر والعقول، ويدخل في الحالات النفسية التي تكون أحوج إلى علاجات نفسية منها إلى علاجات ومقاربات علمية أو قانونية، وإن حاول أصحابها الظهور بمظهر المتحضر التنويري فهو غطاء لخواء داخلي وفراغ سحيق.
بيد أنه لا يمكن أن نجعل حدا فاصلا بين إحكام بناء الفعل على الوجه الذي بيناه ،وبين ترشيد ردة الفعل على الوجه المنشود، بل لا بد أن يكونا متوازيين جنبا الى جنب زمانا ومكانا وحرصا، وإلا بقينا رهن الانتظار والتسويف ،وطول الأمد دون فعل، ولا ردة فعل.
وتأسيسا على ما قررناه نؤكد النتائج الآتية:
- أن إظهار الغيرة على المقدسات الدينية هو أمر طبيعي يقتضيه الإيمان بتلك المقدسات.
- أن الغيرة على المقدسات تحتاج لمقومات أساسية تضمن نجاعتها، وإلا كانت سببا في مزيد من مظاهر الاندفاع اللَّحْظي الفاقد لأي أثر إيجابي.
- أن الأمة تحتاج في هذا العصر لإرساء مناهج ووسائل أكثر نجاعة للدفاع عن المقدسات الدينية بدل ترك المجال لآحاد الناس مما يُفسد من حيث يُراد الإصلاح.
المصادر والمراجع.
- القرآن الكريم برواية ورش عن نافع.
- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه –( صحيح البخاري )-: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة 256هـ ، مطبوع مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر ط : المكتبة السلفية ، الطبعة الرابعة بتاريخ 1408هـ .
- الذريعة إلى مكارم الشريعة ، لأبي القاسم الراغب الإصفهاني، الناشر: دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1400
3)الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم .تحقيق محب الدين الخطيب. دار الريان للتراث. المكتبة السلفية. الطبعة الرابعة.1407
4)مقاييس اللغة: لأبي الحسين أحمد بن فارس ابن زكرياء المتوفى سنة 1395ه،ـ تحقيق: شهاب الدين أبي عمرو طبعة :دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1415هـ
[1] مقاييس اللغة ،4/404
[2] الصحاح، 2/776
[3] أخرج مسلم في صحيحه كتاب “التوبة ” باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، 4/2114
[4] أخرجه البخاري في الصحيح ، كتاب “التوحيد ” باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا شخص أغير من الله، 4/2698
[5] الذريعة إلى مكارم الشريعة” ص (244)
[6] الجواب الكافي ، ص: 66
[7] المصدر السابق، ص: 68
[8] سورة هود الآية 11
[9] سورة المنافقون الآية: 8
[10] البقرة الآية: 189