منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

في صمت (خاطرة)

في صمت (خاطرة)/ محمد فاضيلي

0

في صمت (خاطرة)

بقلم: محمد فاضيلي

أسير على الشارع الرئيسي الممتد نحو الأفق.. أتثاقل المشي، ثم أستحث الخطى..

الشارع الطويل محفوف بظلال تتعسر معها الرؤية..دموع الليل تواسيني..تستبد بي..تأسرني..صدى الحنين إلى الذكريات الغابرة يسقيني شراب الوداع..تسكنني عبارات صامتة..ساكنة..

نفسي الطويل يمدني بإكسير الأمل..وكفي الممدودة للسماء تستجدي قطرات حلم و نفحات عطر من جيد القدر..

يبرق في عيني بريق سعادة واهمة.. أحسد الثمالى على نعمة النسيان..تتقادفني أمواج الرغبة الموقوتة في الخلاص..يتخللني نغم صارخ..إيقاع غاضب يشدني نحو الأعماق..ينثرني شظايا متناثرة.. بنفس هائمة كشعاع همس مجنون..

ينفثني الوهم كدخان سجائر..تنشدني الدموع نغمة الاحتضار..شعلة نار..تحرق ما تبقى من عذوبة الروح..

صار صمتي زلزالا مدويا يئن أنين التكالى في مادبة اللئام..بين ظلمة السكون، أختبيء من ذاتي الموؤودة في عز الصباح..ظلي فراغ وجرحي قبضة محكمة..
الدم في عروقي يتلاشى، و التعب يستبطيء الفناء..

أرشف قهوتي من دموع القهر الساكن في الأعماق..أحتمي بأجنحة الفراغ..تخترقني الاحزان..يموت الخجل في شغاف القلب المتوردة..يلتهمني الغموض ويقرضني السراب..

ولازال ذلك الطفل المتوهج في ذاكرتي هائما..ساكنا..يمسك بوسام الخلود..يلتحف رداء البراءة..ينتظر بزوغ فجر الامان..

لوحة شاحبة تسكنني بظلالها القاتمة..اتصنع بسمة متعبة..هادئة في الأعماق..

وفي صمت الليل اغني اغنية النصر..كي أنشد الخلود..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.