أكتب..لأبوح (خاطرة)
بقلم: محمد فاضيلي
دعوني أكتب..
دعوني..ففي الكتابة متنفس وشفاء..
دعوني أكتب ما يجيش بخاطري، فالقلب مفعم بالجراح، والعقل قد راح، والجسد ما اراح ولا استراح..
دعوني أكتب..لعل عبارات منسوجة تكون بلسما ودواء..
دعوني أبوح، لعل البوح يشفي الجراح، ويجود بأفكار ملاح..
دعوني أبكي حروفا ندية تسيل مدادا يقي حر السهاد، ويشفي الم البعاد..
أنا العليل الضليل، اتيه في درب الحائرين، اعشق السير والمسير، لكني أبحر في زورق بلا شراع، لتتقاذفني الأمواج من كل صوب، وتحملني الريح إلى حيث لا تشتهي الأنفاس..
في الكتابة تتفجر الآلام ينابيع رقراقة وانهارا دفاقة، تتراقص معها الحروف وتتناثر لتتدفق شلالا يغري الناظرين ويوحي بحتمية المسير جبرا وقهرا نحو هدف منشود بلا تردد او انكسار..
متشائم أنا..عدمي أنا..بائس فقير..تتراءى لي الأحلام حروفا عصية، تمشي في سواد وتأكل في سواد وتنظر في سواد..
كيف لي أن أنثر الدر وأنا اتدثر في رماد وأتختم بالحداد..كيف لي أن انشر السعادة وأحلامي لما تتجاوز الوسادة، كيف لي أن أجود بالموجود ووجدي لما يعبر الحدود..
كاتب أنا..عابر أنا..سائر أنا إلى حيث يأخذني المسير..
نسأل الله تعالى يقظة دائمة حتى خروج الروح