سأفشي سراً تثبيتاً للقارئين …
سأفشي سراً تثبيتاً للقارئين .../ د.ثائر أبو وردة
سأفشي سراً تثبيتاً للقارئين …
بقلم: د.ثائر أبو وردة
سأفشي سراً تثبيتاً للقارئين …
– عند استشهاد أهلي، و هَدم بيتي، و ضياع كل ما أملك وما تملك عائلتي، تألمت حد نزيف القلب بلا أنين ولا آهات، فقط صامت ساكت و أكثر شيء على لساني الحمدلله، كنت لا أنام ولا زلت، قررت حينها أن أعتمد تكتيكاً نفسياً ولم يخذلني أبدا ..
– عندما أعجز عن الصبر أفتح كتاب الله أو أستمع بالغالب للقرآن .. في كل مرة أشعر بأن لكتاب الله وآياته يد تطبطب على ظهري وتعيدني لرشدي وتواسيني بل وتأتيني رؤى ومنامات عجيبة .. ما استعجبت منه أن كلما حاولت أن أفتح على مقاطع قرآنية تظهر لي آيات القتال والتثبيت والفتن مثلا:
–
– (إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا سَأُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ فَاضرِبوا فَوقَ الأَعناقِ وَاضرِبوا مِنهُم كُلَّ بَنانٍ). “سورة الأنفال، آية: 12”.
أو – (يَمحُو اللَّـهُ ما يَشاءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتابِ). “سورة الرعد، آية: 39”.
أو – (يُثَبِّتُ اللَّـهُ الَّذينَ آمَنوا بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّـهُ الظّالِمينَ وَيَفعَلُ اللَّـهُ ما يَشاءُ). “سورة إبراهيم، آية: 27”.
كلما تضيق بي الأرض بما رحبت وأشعر بصدري يضيق كالذي يصعد في السماء،، أستمع للقرآن أو أفتح على صفحة عشوائية أو قصص من سبقنا وأقرأ أول ما تقع عليه عيني .. والله يريني العجب العجيب أحياناً …
تأتيني أمي ويأتيني أبي في المنام بصورة وهم في شبابهم، أمي كانت رقيقة و جميلة جداً في صغرها، كنا نسكن في جدة قبل انتقالنا لغزة قبل ٢٤ عام غالباً ما تأتيني هناك لا أعرف ما السبب، أسأل أختي التي تصغرني بسنة وهي أكثرنا علماً وإيماناً منذ صغرها في الدين (ن)، وتقول لي هذا (عمر أهل الجنة ياثائر)، ما أحلا تلك اللحظات الي أسمعها وهي تقول لي هكذا أشياء وإن كنت أعرفها!.
بدأت أتعمق أكثر وأكثر في كل مايخص غزة ونبوؤات آخر الزمان، إلى أن حصل معي شيء عجيب وهي أن تقع تحت عيناي أحاديث عسقلان، قررت نشرها ليس إلا من باب إعلام الناس وتثبيتهم، أن محمدا ﷺ أخبر عنا! كان يعرفنا! قال له الله!…
– حتى واجهت بعد مليون مشاهدة للمنشور من عارضني بشدة، ومن أضعف بعضها ومن قواها!
– لا أنكر أنا إنسان أخاف الله، لا أدعي التدين، لكن أدعي الإيمان المطلق بدين محمد وكتاب الله وحبي لأمتي و إسلامي و عروبتي.. خفت ! هل ممكن أن أكون قلت شيء عن رسول الله لم يقله ! هل أستطيع تحمل فكرة أن أتبوأ مقعدي من النار وهذا مصير من كذب على لسان محمد ﷺ ..!
حينها عدت لتكتيكي في مخاطبة الله بعد هذا اللغط بأيام معدودات .. و ليلاً وأنا أحاول أن أنام ( معركة النوم بعد صلاة الفجر) دعوت الله .. كلمته بكل بساطة .. قلت له لو هذه الأحاديث خاطئة ابعث لي أي إشارة أو حلم أو رؤيا.. أي شيء يشعرني وسأمسحها!
– مرت الليله ونمت ولم يحصل شيء، يوم يومان ثلاثة حتى تعددت ال ٨ أيام تقريباً أو أكثر وإذ بهذه الرؤيا!
سأختصرها…
– بدأت وكأني في مطار القاهرة وأمي آتية من أمريكا مع أخوتي وذهبت لاستقبالها، قبل لقائها سمعت شرطي يكلمها عند بوابة الوصول بأسلوب جاف وكلام غير لائق أبداً، فقررت ألا أقوم بضربه بل مصاحبته فذهبت اليه ، ووضعت يدي على كتفه وقلت له الحاجه متوصي عليها من اللواء فلان (اخترعت اسم) فإذ به يقول لي هل تعرفه! مكتبه هنا أمامنا!
ارتعبت انا لا اعرفه، لكن ذهبت معه وأمي واذ به جالس ورئيس مصر السابق المرحوم مبارك يقف وهو في عز شبابه ويقلب في القرآن جلست انا على طرف الكنبة الكبيرة وامي في آخرها، فيتبادل اللواء والمرحوم مبارك الحديث ويقول له المرحوم وهو يقلب في القرآن علمت أن موعد النصر في غزة موجود في القرآن و هو نفس موعد نصر المسلمين في بدر! .. حينها تشجعت قلت له وانا اعرف احاديث عسقلان ابتسم وقال لي أخبرني، فقلت له حديث ابن عمر عن مقبرة عسقلان التي صلى عليها لرسولﷺ ثلاث مرات وقال أن سيكون فيها ٧٠ ألف شهيد ! بعد ذكري الحديث نظرت الى امي ونظرت الي برضا كانها اشارة يعني كل شيء تمام!
لم تقف هنا !
– يمضي بعد هذا الحدث اسبوعين تقريبا ليتصل بي أحد أقرب اصدقاء ابي بعد صلاة العشاء( ع.أ) وهو سيقرأ منشوري الآن، ليقول لي مختصراً ثائر رأيت والدك في أبهى صوره وكانه اربعيني بجسم جميل ووجه نقي وعينان تحملان شوقاً يلبس الكوفية الفلسطينية وحضنني وقال لي هل تعجبك كتابات ثائر ! فرد عليه انا لا اقرأ الا له ولفلان! ..
فرحت!!!!
– و حينها اطمأننت و علمت أن الله يتابع كل شيء، حتى أنا العبد الذي لاوزن ولا قيمة لي في جبروته وملكوته يسمعني الله ويلبي ندائي، نعم الله يسمعنا وبعزته وجلاله يسمعنا بذاته ونفسه…
– أنا لا أمسك كتاب الله وأفتحه أسمعه من باب الفأل .. ماعاذ الله .. كل ما أفعله أني أهرب من نفسي وألمي ووجع صدري الذي يشعر به أهل شهداء غزة فقط لكتاب الله تقرباً وتعبداً وتصبيراً وسلوى ثم يصادف أن أجد فيه العجب العجاب .. حبيبي وطبيبي كتاب الله … ” وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ “.. ذكرتها لتشاركوها ويطمأن غيري وغيري وغيري ف “سبحان ربك رب العزة عما يصفون ،، وسلامٌ على المرسلين،، والحمد لله رب العالمين”…