كيف شكَّل الدين حياة أوكونور المضطربة؟
بقلم: لخضر حمادي
إنه عنوان على الديلي ميل البريطانية بعد وفاة المغنية الإيرلندية شينيد أكونور أول أمس الأربعاء 26 يوليو (“شهداء صدقة” مثلما سمت نفسها بعد إسلامها (1966-2023.)
موضوع المغنية أوكونور رحمها الله تعالى أو بحث العلاقة بين الدين والفن عموما مهم من عدة جوانب:
ـ من جهة بحث تأثير الفن على القابلية للتدين
ـ من جهة البحث في تأثير التدين على الفن (بعض الفنانين اعتزلوا الفن بعد إسلامهم مثل المغنية الفرنسية ديامس مثلا، وآخرون واصلوا مثل الراحلة أكونور)
ـ من جهة البحث في تعامل دور العرض والإنتاج والإعلام مع الفنانين المتدينين أو لنقل بوضوح “المتحولين” للإسلام.
ـ من جهة البحث في أنشط “الحركات” في دعوة الفنانين والتأثير عليهم (المغني الهندي مثلا ديليب كومار (رحمن) أسلم على يد الطريقة القادرية وكثيرون كان لطرق صوفية تأثير عليهم، ديامس أسلمت على يد سلفي ما يفسر انقطاعها عن الغناء بعدها ولباسها أيضا وللشيعة نشاط كبير في دعوة الفنانين أيضا..)
غير أن الجانب الأهم في نظري وهو ما أثارني منذ قرأت سيرة المغنية ديامس وحكايتها قصة سجودها لأول مرة محاكاة لحركات صديقتها المسلمة وإحساسها آنذاك بانزياح جميع همومها.. الجانب الأهم هو هذه الرسائل الربانية التي يسوقها الله تعالى لعباده هداية وإرشادا، هذه القصص التي تذكرنا من جهة بفطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي إلى جانب ذلك تخبرنا عن مفاتيح انقشاع الضباب عنها وإحيائها، قد يكون المفتاح ذاتيا مثل حالة أوكونور التي كان حضور الدين طاغيا في حياتها، كما قد يكون من خارج، من حركة مرافق أو موقف أو تجربة …إلخ (جمع هذه القصص واستخراج هذه المفاتيح مما ينبغي أن يشتغل عليه كل مهتم بالدعوة..)
أما أوكونور رحمها الله تعالى فتقول في مقابلة تلفزيونية في سبتمبر 2019:
ـ ” كنت مسلمة طوال حياتي ولم أدرك ذلك”.
ـ وتعقيبا على لفظة “رجوع إلى الإسلام” التي تبنتها “revert”قالت: “إذا كنت ستدرس القرآن ، فستدرك أنك كنت مسلما طوال حياتك ، ولم تدرك ذلك، هذا ما حدث لي”.
ـ “بدأت في دراسة الكتب المقدسة من ديانات مختلفة، في محاولة للعثور على الحقيقة عن الله وتركت دراسة كتب الإسلام للآخر لأنني كنت أحمل أحكاما مسبقة عنه، غير أني بعدما بدأت القراءة ، وبلغت فقط الفصل الثاني من القرآن، صحت:”يا إلهي، لقد عدت”. (أنا في البيت Iam home)..
رحم الله أوكونور رحمة واسعة