مهلا ايتها الخواطر (خاطرة)
بقلم: محمد فاضيلي
هي ذي خواطري..واشعاري..وصيحاتي وابتهالاتي..
هي ذي أناتي..وهناتي..وآهاتي وخلجاتي..
هي ذي سرائري وجواهري وإعلاناتي..
هو ذا نصيبي وذي متاهاتي..
عجماء، عجفاء، هوجاء، كليلة، كسيرة الجناح..
تحيط بها الأحزان من كل جانب، وتمطرها بوابل من البلاوى و المصائب..
أشجان ثكلى تلفني، تشدني.. تعصرني..ثم تقذف بي في بحر لجي ما له من قرار..تنين رهيب يرميني بشرره الغاضب، وحجارة ومخالب.. وصروف ونوائب.. أسير أنا، كسير، عليل، ضليل..
هو ذا قدري..وحظي في موائد اللئام..
أحي انا..ام ان جلدي كفني..
الايام تمضي سراعا، وخريف العمر قد اومأ بالذبول..اوراق تتساقط مع كل هبة ريح..وأغصان قد نخرها السوس..فاكثرت الأنين والرنين..وجذور قد أصابها الوهن والهشاشة والانكسار..
ألا ليت الشباب يعود يوما..فأخبره بما فعل المشيب
آه ايها الشباب الغابر..أيها الزمن الراحل بلا رجعة! ليتك ما رحلت!
اهو ذا حال القوافي والخواطر والسرديات في زمن الانكسار والاغتراب والاكتئاب!
ليل وزمهرير وصواعق..ورتابة وكآبة وقضبان!
مرارة النفس وشح العطاء ورغبة يائسة في قشة توهم بالبقاء..
ايتها النفس الثكلى..ايتها الخواطر العقيم..ألا..خبريني بما فعل المشيب..في ردهات العجز و غلس المغيب!