أحصاه الله و نسوه
علم المولى عز وجل و هو علام الغيوب، طبائع النفس البشرية و تقلبها من حال إلى حال..
علم خصال الناس و هو العالم بخفايا القلوب ..
علم نسيان المعروف و انقراض الوفاء و موقع الأنا في النفس البشرية .. فكان للعبادات الجماعية أجر و فضل أعظم من الفردية ..
وكان الدعاء بصيغة الجمع و بظهر الغيب أكبر مثوبة و أرفع درجة منه في صيغ المفرد .. في حكمة بالغة لتحطم صنم الأنانية و الكبر في قلوب العباد ..
تنسى كأنك لم تكن .. و تمر على آثارك فتجدهم قد أقاموا جدارهم فوقها ..
و ترى صنائعك و قد نٌسيت .. و أصدقاء الأمس قد صاروا أعداء اليوم ..
تخلو الأمكنة و يحتلها آخرون .. يمحى أناس من القلوب و يستوطنها جدد.. وتدور الحياة دورتها .
طمأن المولى عباده فجعل النية ركن منيع من أركان الدين ولاتصح العبادة إلا بها.
و كانت صدقة الخفاء أعظم من صدقة العلن .. و حرص المصطفى عليه الصلاة والسلام على المؤمنين بأن يجعلوا لهم خبيئة من عمل صالح ..تشفع لهم يوم الدين ..
و كانت صلاة الليل أفضل النوافل و القربات لخفائها عن أعين الخلق .
” أحصاه الله و نسوه ”
آية تهدئ روعك .. و تصلح بالك .. و تطمئن نفسك .. فلا تجعلك تلتفت للوراء و لا تنتظر جزاء و لا شكورا ..
تستحضر كتاب اليمين و الشمال .. تنظر إلى ملائكة السماء فتمضي راضيا هنيئا بذكرك في الملأ الأعلى منسيا عند أهل الأرض حيث دنيا زائفة .
و لله الأمر من قبل ومن بعد