منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

غزة حررينا !  (قصيدة)

غزة حررينا !  (قصيدة)/رشيد الفائز

0

غزة حررينا !  (قصيدة)

بقلم: رشيد الفائز

غزة حررينا بصمودك الأبي من الأسر

 فما عاد العدى ينتهون بنهي ولا أمر

ودكي حصون أكاذيبهم براجمات الجمر

ليتساقطوا كأوراق الخريف في البؤر

أو يفروا كفئران تاهوا زجرا عن الجحر

أقسمت يا غزة قسما برب العصر

رغم إعلام عمي عن بشائر النصر

وعن بطولات شباب عصية عن الستر

وعن مسافات صفر تزيد عن الحصر

 وعن مهود تواسي لحودا فوق القبر 

أنهم والله وإن علوا تحتك لفي خسر

غزة قد حييت في حواصل طير خضر 

بأيد طاهرة تطهر حتما ما بقي من الكفر

وتكنس الأقصى المبارك من بني العهر

وتعيد الديار كل الديار من البحر إلى النهر

في يوم قريب يفوح كربيع الورد والزهر

غزة قد كشفت بدمائك أستار الغدر

غزة أنت مرآتنا بها عرفنا قيمة الصفر 

صفر إيمان ورجولة حدودها في الخصر

فهل نطمع في نصر أو نطمع في ظفر

وبطوننا ملئى وإخوتنا آه في براثن الفقر

فما تجدي دميعات تسكب على حر الجمر

وما تجدي لصد العدا زفيرات في ذا الصدر

 وما تجدي شاشاتنا في الأشلاء والدماء الحمر

فكلماتنا تصرخ بنا أن ارجعوا فورا إلى السطر

وضعوا نقاطا فاصلة أو علامات تعجب من الأمر

قد صاحت بنا صحائف خلت في الدهر:

قد مر بدربي من هو أغلى يغلى لحما في القدر

فما يفت البلاء ولا القضا عزمه في الغمر

وينشر الرجل نصفين ذائقا ألوانا من القهر 

ويكابد مغولا ملؤوا الأرض بالفساد والجور

فأحقق الحق حقا عصيا على الكسر

وحلقت من جديد رايتنا عالية كالصقر 

وباتت غزة تستحق منا كل المن والشكر

أن علمتنا الحفر والزرع وقطف الثمر

بلا كلل بلا ملل بلا صجيج ولا ضجر 

غزة اشتقنا إلى العدل شوق اليتيم للظئر 

فلا معول على عرب ولا عجم ولا مصر

إلا على الإله الحكيم ذي الطول والمكر

بشرط إخلاص نية وجهاد قاصد وتبتل وذكر

وقلوب صافية بيننا تشع بنور إيمان وطهر 

صلاة الله على الهادي نبينا عدد رمال القفر

وعلى الآل والصحب الكرام ذوي الصبر

وعلى من اتبع هديهم كاملا بلا حصر 

وعلينا معهم بجاه المصطفى ذي القدر

وعلى كل مؤمن ملتاع لوعة الأبي الحر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.