غزة هاشم
غزة هاشم || أبو علي الصُّبَيْح
غزة هاشم
أبو علي الصُّبَيْح
__
الصعاليك أيام عروة أبن الورد والسليك بن السلكة كانوا ينتزعون اللقمة من المتخمين ويقدمونها للجياع…
أما صعاليك الاحتلال اليوم فأنهم ينتزعوها من الشعب ليقدموها للعواهر..
__
قلمٌ سيكسرُهُ قلمْ
ويخطُّ بالسّطرِ الكلِمْ
وأقولُ ما قد لا يقالُ
وما أقولُ هو الحَكَمْ
هي دمعةٌ مكبوتةٌ
حرّى يفجّرُها الألَمْ
تهنا بأبواب التغرب
والضياع بنا ازدحمْ
مُتشرّدونَ مُهجّرونَ
وما نزالُ بما ألمّْ
مجهولةٌ أقدارُنا
ونباعُ في سوقِ الغنمْ
حكّامُنا وجميعُهم
أسرى الملالي والعَجمْ
ذبحوا جميعَ الأمنياتِ
وصادروا حتّى الحُلُمْ
يتظاهرون بحبِّنا
وبجوفِهِمْ يغلي الضرَمْ
متآزرونَ لسلبِنا
قزِمٌ يساندُهُ قزِمْ
جعلوا غزّة غنيمةً
تُسبى وغانيةً ودَمْ
هو يا غزّة هاشم
لن ننتهي لا لا ولَمْ
حشِّدْ جيوشَكَ إنّنا
قدمٌ يدوسُ على قدَمْ
نرْقى الصّعابَ العالياتِ
وسيفُنا لنْ ينثلِمْ
أولاءِ آسادُ الشّرى
فيهمْ ستحْتفلُ الأمَمْ
هو شعْبنا لا لنْ يَهزَّ
صمودَهُ باغٍ هرِمْ
سيدوسُ بركانَ الجوى
وبكفّهِ يزهو العلَمْ
هو مَنْ يُقيتُ أوارَه
بالرّوحِ لو صاحَ الشَّمَمْ
كمْ ذاقَ ويلاتِ الأذى
ومنَ الأذى كبُرَ الورَمْ
شعْبٌ يكافحُ كي يعيشَ
وكي يذوقَ جَنى النِّعَمْ
نحنُ العَصا ولمَنْ عَصى
ولمَنْ تخاذلَ وانهزَمْ
مهْلاً جبابرةَ البلادِ
مصيرُكُمْ تحْتَ القَدَمْ
فلأنتمُ سُرّاقنا
وسرقتمُ يا كمْ وكَمْ
فدعوا العمائمَ واللحى
سنجزّها جزَّ البُهُمْ
لا تنفعُ الخضرا إذا
ما شعْبُنا العادي هَجَمْ
فالباشطاتُ الماحقاتُ
بحدّها الويلُ احتدَمْ
فتَحَ الزمانُ سيولَهُ
ومَلا بقيعاني العَدَمْ
فمتى متى هُمْ يُدركونَ
بأنّنا لنْ ننهَدمْ
سيفٌ ولا سيْفٌ سواهُ
بهِ سندْحَرُ مَن ظلَمْ
نحْنُ غزّة شمالُه
وجنوبُه شعْبُ القِيَمْ
نحْن البدايةُ والنهايةُ
نحْنُ عنوانُ الكرَمْ
يا أيّها اللاتستحونَ
بكمْ ستنهَدِمُ القِمَمْ
أسمها غزّة هاشم
أيها الأعراب والعجم
واشبالها باقٍ وجمعكم
ما بقَتْ فإلى عَدَمْ
والأقصى الملتــقى وبها
مرابطون منذ القدم
وبها بشر ألرسول
الهاشمي سيد الأمم
وهذا وعد ربي
أيها الأعراب والعجم
*
أبو علي الصُّبَيْح