منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

من أجل موسم دراسي متميز لأبنائنا؛ تربية سلوك وتحصيل

الأستاذ عبد الفتاح حاجي

0

من أجل موسم دراسي متميز لأبنائنا

تربية سلوك وتحصيل

بقلم: الأستاذ عبد الفتاح حاجي

      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

   من خلال هذا الحديث الشريف، الولد الصالح باب لا يقفل للمغفرة والعتق من النار. فالولد الصالح أثر ومنفعة في الدنيا والأخرة، في محيانا ومماتنا.

        أحببت أن أفتتح مقالي التربوي هذا بهذا الحديث الشريف والذي أعتقد أنه سيكون شافيا كافيا، محفزا لنا نحن الآباء، ومقنعا لنا أننا نشتغل على مشروع خالد دائم لا ينقطع ولا يفصل بين الدنيا والاخرة ولا بين الحياة والموت. مشروع دنيوي ولو زينوا لنا مداخيله وأرباحه وما فيه من الزبائن …. فكيف بمشروع دره خالد؟

      والولد الصالح قد يجمع بتوفيق الله ورعايةِ الأبوين بين العلم النافع والصدقة الجارية. فهو الخير كله.

     لكن الله تعالى قرن الولد بوصف الصالح، وللأبوين أثر كبير في الصلاح والتربية والتعليم وبناء هذا المشروع الممتد الى الأخرة، وفيما يلي بعض الإشارات المركزة التي تأتي في سياق مجموعة مقالات تربوية مبنية على تجربة مهنية وتطوعية ميدانية وشخصية، حرصا على التأصيل البيداغوجي التربوي والمرجعية الشرعية.

نسأل الله التوفيق للمفاهمة في بناء هذا النشء وأن يعيننا على ذلك. فما هي خطوات ذلك؟

دخول مدرسي سليم بداية مشرقة

        ليس منا من لا يحتفظ في ذكرياته بأول دخول مدرسي له, ويتذكر أول وجوه قابلها وما أحاط بذلك من أصوات وحركات. إلى جانب ذلك ذكريات وظروف البيت والأسرة والعائلة التي لها التأثير البالغ في الاعداد بذكرى الدخول المدرسي وخصوصا الالتحاق الأول والانتقال بين المراحل.

     الالتحاق الجيد يترك أثرا جميلا، ويبقى حافزا وذكرى في الأذهان يحكيها الإنسان طيلة حياته. وقد تؤثر في انطباعه وتصوره وفكره، لهذا نرى أن المؤسسات التعليمية تهيئ وتعد الإعداد الجيد لاستقبال تربوي ناجح وتعطيه الوقت الكافي ليساهم في ادماج التلاميذ الملتحقين الجدد أو المنتقلين إلى مستويات أخرى.

      وهذا أمر يكون له الأثر الكبير طوال السنة،  وتهيئ التلاميذ سيكولوجيا وتساعد على تحسين انضباطهم مما ينعكس إيجابا على تحصيلهم الدراسي وسلوكهم.

  غير أن الالتحاق السيئ أو الاستقبال  في ظروف غير مناسبة قد يكون له كذلك الأثر غير المحمود، ويترك ذكرىات لا تنسى. لدى فلابد للأسر من التشارك والتعاون مع المؤسسة في الاشتغال على تهيئ الأبناء واستقبالهم من كل الجوانب، وخصوصا:

  • فلا ينبغي أن تنقطع الدراسة والقراءة ونفحات العلم والمعرفة في العطلة، حتى يصعب الرجوع الى السير الدراسي العادي.
  • التهيء النفسي عن طريق تحبيب الدراسة إليهم وتقديم نماذج ناجحة والتحفيز وتذكيره أبنائنا بإنجازاتهم المتميزة وثناء أساتذتهم عليهم وتصفح الصور الدراسية الجميلة معهم.

هذا يجعلهم يشتاقون للمدرسة ويحبون اللقاء بأصدقاء الدراسة وأساتذتهم ليَرسموا ذكريات جميلة.

  • تهيئ الأجواء الأسرية أمر مهم ودعمها وحرصها ومتابعتها للأبناء أساس:

الأسرة أول مؤسسة يتعلم فيها الأبناء ويتلقون المبادئ الأولية، ولا يخفى على أحد أثر الأسرة ودورها الكبير في التحصيل الدراسي للأبناء وسلوكهم وسيرهم الجيد، فبالقدر الذي تكون الأسرة مستقرة وتعي دورها إلى جانب المؤسسة يظهر الأثر على السلوك والتحصيل الدراسي لأبنائها مع استحضار كل الإكراهات المحيطة.

  • السنة الدراسية الجديدة فرصة أخرى لإعادة ترتيب الأمور وتصحيح المسار، لذلك وجب العمل على إعادة البرمجة وتجاوز المعيقات وتقوية المهارات ببرنامج ليس فيه ضغط ويتخلله الترفيه والفسحة.
  • تسطير اهداف سنوية تتفرع الى اهداف تطوير وأخرى لتقوية المهارات.

     كتاب بالبيت

        حتى نغرس في نفوس أطفالنا حب القراءة ومصاحبة الكتاب والتلذذ بالقراءة لابد أن يكون لهم احتكاك بالكتب، وهذا لا يتحقق إلا بتنشئتهم في بيت وبيئة أسرية يقرأ فيها الكتاب  ولا يبقى راكدا على الرفوف أو في ركن معين, بل ينبغي أن يرى الأبناء الأبوين يحملون الكتاب ويركزون فيه كما يحملون الهاتف وأجهزة التحكم عن بعد لكل الأجهزة الإلكترونية.

        فأبنائنا اليوم مولعون مهووسون بل مدمنون على الهاتف لأنهم نشأوا في مرحلة لا يرون فيها الا الارتباط به، ويرونه مهم أكثر منهم، فهذا تحدي لنا جميعا نحن الآباء أن نعلم أبنائنا ونربيهم على القراءة ومصاحبة الكتاب.

       وأول كتاب ينبغي أن يراه أبنائنا ويتعلموا تفقده ورأيته وملامسته وحبه كل يوم هو القران الكريم فهو المفتاح والمدخل.

         وإن أول ما ينبغي أن يدخل جوف الطفل هو القران الكريم لتنير نورانية آياته قلبه الفطري، فهي تنير القلب وتشرح الصدر وتهيئ الروح وتفرش البساط لكل ما يدخل العقل والقلب فيكون له أثر وثمار.   

      يتربى أبناؤنا على ما تربت عليه اناملهم في البيت وما يسود فيه. فيصير جزءا من شخصيتهم وفكرهم وتربيتهم.  ومن شب على شيء شاب عليه.

    فكيف يعقل أن ننتظر من أبنائنا أن يحسنوا القراءة والكتابة ولا تتعب عقولهم ويقل تركيزهم ويكرهوا الدراسة والمدرسة أحيانا؟؟… وهم لم يتعودوا أو لم يتدربوا على القراءة ليحبوها، فالبيت أول مؤسسة ومدرسة تحبب وتهيئ وترسخ القيم والمعاني والسلوكيات.

الأم الحريصة والابن المواظب

  هنا يأتي مشهد يستحق التأمل واستقصاء الرسائل والعبر أكثر من التعليق والتحليل, نقلا عن صديق عاينه:

“مشهد مهيب ..غير مألوف

اليوم في صلاة الصبح، صلى بجانبي طفل لا يتجاوز عمر 12 سنة. عند الانتهاء من الصلاة والخروج من المسجد كانت امه تنتظره امام باب المسجد في الظلام و الجو البارد حاملة معطفا.. قبلته و ضمته إليها و ذهبا ..

طفل مواظب وأم حريصة.. «

وهذه دعوة للتأمل ولقراءة المشهد المهيب،  أبطاله الأم مربية الأجيال, المدرسة الرائدة, صمام أمان الأسرة, الحاضنة القوية بالعطف والحنان والحرص والصبر ,والابن الصالح الحريص.

ولعل هذا المشهد يلخص كل هذا المقال ويتضمن كل مضامينه وعناوينه.

أهداف خمس للترسيخ في تربية أبنائنا

  • تحبيب الصلاة المفروضة

       ليس بالأمر والترهيب والتهديد، فالتربية تأتي بالتحبيب والتدرج والأهم كذلك أنها تأتي بالقدوة والمصاحبة, والصحبة الى المسجد, بسجادة في البيت خاصة بأبنائنا…

     فالصلاة هي اللبنة الأولى التي نزرعها في أبنائنا حتى نرى فيهم الفلاح والتوفيق وحتى ننشئ الولد الصالح ,فبها نحصنهم ونستودعهم بيد الله ونستعيدهم من مكايد الانس والجن والشيطان ,فللصلاة نورها وبركتها .

والحذر من أن نجعل مقابل الأداء هدية أو أي مقابل، اعتبارا على أن نرسخ في أبنائنا أن كل ما يحققه من إنجاز او انضباط لصالحه وأن الانجاز في حد ذاته مقابل وفخر.

  • الإحسان للوالدين فلاح وصلاح

     الى جانب التعلم والمعرفة بأن بر الوالدين والإحسان إليهم واجب وعقوق الوالدين مذموم –ولي هرسوه الوالدين ما يجبروه الصالحين- كما جاء في المثل المغربي، فإن التربية بالقدوة أمر مهم إلى جانب التأصيل والمعرفة, ليرى أبناؤنا في محيطهم القريب والأبوين بالأساس حسن التعامل والخدمة للأجداد وكبار السن ,وليسمعوا حسن مخاطبتهم والتهمم لهم, ولنسمعهم أحيانا الدعاء جهرا للوالدين بعد الصلاة وخارجها.

فالتربية بالقدوة أكبر أثرا وترسيخا وخصوصا أن الأبناء يأخذون بالملاحظة عن الأبوين على أنهم القدوة والنموذج.

على  أن نحرص كل الحرص أن نوضح لأبنائنا أننا نحن الكبار والآباء لسنا معصومين من الخطأ والغفلة وردود الأفعال الخارجة عن السيطرة, حتى لا ينكسروا ونخسر علاقتهم حينما نخطئ أو ننفعل.

  • حب القراءة وصحبة الكتاب

     أسهل طريقة للتحبيب وزرع حب الاضطلاع والقراءة هو توفير جو بالبيت الأسري مند نعومة الأظافر، ليترعرع أطفالنا على بيت تتنوع فيه الكتب تتوفر وتلبي احتياجات جميع الأعمار كبارا وصغارا، وتُشترى كما تٌشترى مستلزمات البيت ,وتكون مضامين الكتب جزءا مهما من نقاشات الأسرة اليومية على مائدة الطعام والجلسات المفتوحة.

ثم اصطحاب الأبناء  وضرب موعد معهم الهدف منه شراء كتاب له بالغ الأثر كذلك.

ثم قراءة قصص تربوية للأطفال قبل النوم، تسرح بفكرها وخيالهم لمعانقة الحق.

ويكون التحدي فيمن سيكمل قراءة كتاب ..او سيلخص كتابا،…

ثم جلسة في الأسبوع على الأقل في برنامج الأسرة لقراءة كتاب في جو من الهدوء والسكينة.

والحذر من أن يعوض الهاتف الكتاب لدفع شغب الأطفال وضوضائهم.

  • حسن الخلق

        فلا عِلم بدون خلق, وحسن الخلق توفيق من الله تعالى وهو من التقوى –(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) سورة الطلاق الآية3،  وحسن الخلق مع الله تعالى أولا  كالحياء منه واستحضار رقابته والتوكل عليه.

حسن الخلق والتعامل مع الناس قولا وفعلا، وعموم المخلوقات رفقا بها ورحمة.

حسن الخلق والتعامل في الوسط والمرحلة الدراسية اقتبس من كلام الدكتور والمفكر أحمد الفراك في كتابه «رسالة إلى كل تلميذ وتلميذة” من فقرة حسن الخلق:

    “…وبخَصوص مرحلتك الدراسية واجبٌ عليك أن تستشعر نعمة الله عليك حيث منحك القدرة على طلب العلم وهيَّأكُ لتكون من الشباب المقْبِلين على التحصيل، وسخر لك أطرا تربوية وإدارية تعمل مثل خلايا النحل من أجل تعليمك وتربيتك وإنجاحك، حيث ساقتهم عناية الله بك لك فكُن من الشَّاكرين. واحرص على محبتهم واحترامهم والدُّعاء لهم، ولا تتجاهل فَضلهم ولا تزدري جُهدهم ولا تسئ إلى سُمعتهم ولا تَذكُرهم بما يكرهون، وإن رأيتَ أو سمعت أو أصابك منهم ما تكره فكن لطيفا خفيفا رفيقا، فلا تتعرى من حُسن الخلُق ولا تفْجُر في الخصام، فلا تُعيِّر أحدهم ولا تشتمه، ولا تسب ولا تلعن ولا تتلفظ بالكلام الفاحش مهما أقنعتك نفسُك بمظلوميتك…”

  • الرفقة الصالحة

       فكثير من المشاكل التي نعانيها مع أبنائنا السلوكية والتربوية والدراسية وغيرها سببها الرفقة أو التأثر ببزملائهم في المدرسة أو القسم أو الحي…

وهذال أمر يحتاج الى متابعة وحرص وتهيئ قبلي، ليس للحد من رفاقهم او منعهم منهم ولكن للتميز بين السلوك الجيد والسيء.

  وينبغي أن نكون نحن الآباء أول أصدقاء لأبنائنا وأقرب الناس لهم، صحبة وتوجيها، يحسون معنا بالحرية والطلاقة، لا حدود بيننا مع ترسيخ الاحترام والتقدير، فنحن ملاذهم والملجأ لهم.

وكفى بنا أن نتدارس مع أبنائنا ونرسخ فيهم معنى الحديث ونستحضره في موقف يلامسه:

عن أَبي موسى الأَشعَرِيِّ : أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً متفقٌ عَلَيهِ.

الأثر الكبير للأبوين في التربية

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مَوْلُودٍ إلَّا يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ، كما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِن جَدْعَاءَ.

     “وهنا نستشف أمرا مهما وهو دور التربية للأبوين وأثرُها على الأبناء والإنسان عموما، وكيف أنها إن لم تكن على المنهج التربوي الصحيح المبني على المعرفة والعلم والصدق، والاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم قد تنقل صاحبها إلى الاعتقاد الباطل وتفسد فطرته.

فانظر الى أثر الأبوين في التأثير على الفطرة والديانة، فما بالك بالأثر على التربية والرعاية والسلوك.

إظهار الحب والمودة لأبنائنا

        جميع الآباء يحبون أبناءهم، ولكن يختلفون في أسلوب التعبير عن ذلك الحب؛ ولكن شعور الأبناء بحب الأبوين لهم عنصر حاسم في بناء الثقة بين الطرفين، ضمانا لنجاح التربية، وتأهيلا للأبوين ليكونا مرجعين معتمدين من طرف الأبناء.

        فأساس التربية والتمهيد لسيرها الصحيح هو الثقة والقدوة من الأبوين، وقد لا ينتبه الآباء إلى رأي الأبناء فيهم والصورة التي تشكلت في وجدانهم عن آبائهم، فثقة المريض في الطبيب حاسمة ومساهمة في تقبله وتمثله للعلاج.

       ولعل أبلغ ما يعمق حب الأبناء لآبائهم المداعبة والملاعبة والمصاحبة، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة

البليغة في مداعبة أحفاده، يقول معاوية رضي الله عنه: “من كان له صبي فليتصاب له”. التنوير شرح الجامع الصغير ١٠/٣٧٢.

فلنكن عمليين ونعبر عن حبنا لأبنائنا وإن لم نستطع فلنتعلم، وان لم نستطع نتدرب ونقلد حتى يحصل المراد.. ولنبدع في أحسن التعابير بصدق قولا وفعلا والتزاما.

والحبيب القدوة، رسول الله صلى الله عليه وسلم مثال اعلى في تعامله وحبه للسيدة فطمة رضي الله عنها فقد كان حين يراها يقوم من مقامه ويقعدها فيه.

سلاح الدعاء

        لا نغفل باب الدعاء للأبناء، فهو السلاح والوسيلة التي لا نمل منها ولا نتركها ,فإلى جانب حرصنا على اتخاذ الأسباب والوسائل المادية والمعنوية والعلمية والحرص من أجل توفير كل الظروف لهم لا ننسى أن ندخلهم في دعائنا باستمرار.

     ودوام الدعاء بأن يصلح سبحانه الأبناء وينبتهم النبات الحسن حال الأنبياء والمرسلين والصالحين كما يحكي ذلك القرآن الكريم:

 فهذه امرأة عمران ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ الآية 36  من سورة آل عمران.

وقال تعالى على لسان سيدنا زكرياء عليه السلام ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾[ سورة آل عمران: 38]

ودعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام ﴿ رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾[ سورة إبراهيم: 40]

وعلى لسان كل مؤمن معترف بأنعم الله عليه، يقول جل جلاله﴿ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾[ سورة الأحقاف 15]

 نسأل الله تعالى أ ن يصلحنا لأبنائنا وأن يصلح لنا أبناءنا ويوفقنا للدعاء لهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.