خطبةُ العَلَم!
د. أسامة الأشقر
كان العَلَم يَخفِق اليومَ في شموخ نادرٍ لا تعرفه سواري أنظمة الخيبة في تلك اللحظات المجيدة؛ وقف العَلَمُ منتصباً يخطب فينا بصوته المدوّي، يعيد التأكيد علينا لئلا يفوتنا المشهدُ:
• قضيّتنا قضية دين واعتقاد، وشريعة وقانون، وحقٌّ وإنسانيّة
• وهي تكليف وتشريف، وأخلاق والتزام، ومبدأ ومصلحة، وغاية ونهاية
• لا قُطْريّة فيها، ولا عِرقيّة، ولا مذهبيّة
• نعلم أنها ثقيلة جدّاً، وتكلفتها عالية، ولكن لا سبيل إلى حماية المستقبل وضمان البقاء إلا بتحمّلها ودفع أثمانها
• وهي ملحمة مكتوبةٌ علينا، وسنظلّ نحملها حتى نؤدّيها إلى الجيل الذي يلينا حتى يتحقق النصر.
• عقولنا لا تقبل التجريف بدعاوى التسويات، ورقابنا لا تنزل للإخضاع بالإكراهات والرغائب.
• لا يمكننا أن نُنزل قضيّتنا عن رؤوسنا وأكتافنا وظهورنا، ولا نتصوّر التفكير في ذلك أبداً، وليس عندنا فضولُ نقاشٍ في هذا الأمر.
• لقد رضّانا اللهُ ربّنا بهذا القضاء، واستعنّا به عليه، وحبّبنا الله في سبيله إليه.
• إنّها روحنا وكرامتنا وحياتُنا وسماؤنا وأرضُنا، وهي عادتُنا وتقليدُنا وتراثنا، وهي دلالنا ومعشوقنا، وهي قديمُنا وجديدنا وحاضرنا ومستقبلنا.
• ولو فتحتَ قلوبنا فستجد معلّقةً مكتوبةً على أستار شِغافها الموشّاة بالألوان الأربعة عندما تدخل إليها:
نحن ميراث الفاتحين وذِكراهم، ونحن طليعةُ الأمّة في تمثيل خيارها المتاح الوحيد، ولن نحيد. والله حارسها وحارسنا، ولا هوادة!