منحة الجمعة الربانية للأمة المحمدية | سلسلة خطبة الجمعة
الشيخ بن سالم باهشام
خطيب مسجد أم الربيع بخنيفرة سابقا.
عباد الله، تكريما للرسول صلى الله عليه وسلم، وتعظيما لمكانته العـليا عند الله عز وجل، خص سبحانه وتعالى هذه الأمة المحمدية؛ بأشياء لم تحظ بها الأمم من قبل، ومما خص الله به هذه الأمة، يوم الجمعة، والذي أضل الله عنه اليهود والنصارى، روی الإمام مسلم في صحيحه، عن حُذَيْفَةَ وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا فَهَدَانَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ وَالأَحَدَ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نَحْنُ الآخرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا؛ الأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلائِقِ)، [أخرجه مسلم في صحيحه ج2/ص586 ح 856].
عباد الله، هذه هدية ومنحة وهبة ونعمة من الله تعالى لأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف تقبلناها؟ هل عظمنا هذا اليوم، وبحثنا عن أحكامه وآدابه فالتزمنا بها. لأن العلم إمام العمل، أم جعلناه مثل أيام الأسبوع أو أدناهم؟
عباد الله، إن علامة تقوانا، تظهر من خلال تعظيمنا لشعائر الله، ويوم الجمعة شعيرة من شعائر الله، قال تعالى في سورة الحج: ( ذَلِكَ؛ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) [الحج: 32].
عباد الله، يا أيها المتقون، هل تعلمون أن يوم الجمعة هو يوم عبادة؟ وقد قال المفسر الحافظ ابن کثير رحمه الله: (إنما سميت الجمعة جمعة، لأنها مشتقة من الجمع، فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مرة بالمساجد الكبار…)، وقد أمر الله المؤمنين بالاجتماع لعبادته فقال في سورة الجمعة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الجمعة: 9]، وليس المراد بالسعي في هذه الآية هو المشي السريع، لأنه يعارض الحديث النبوي الشريف الذي يأمرنا أن نأتي الصلاة وعلينا السكينة والوقار، ولكن السعي المراد في الآية بالقلب والنية والخشوع، قال الحسن البصري رحمه الله: (أما والله ما هو بالسعي على الأقدام، ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار، ولكن بالقلوب والنية والخشوع).
عباد الله، إن يوم الجمعة هو يوم عبادة، ولمكانته عند الله، شبه العلماء هذا اليوم برمضان، فقال فيه ابن قيم الجوزية رحمه الله: (فيوم الجمعة، يوم عبادة، وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور، وساعة الإجابة فيه، کلیلة القدر في رمضان).
عباد الله، إن من فضائل يوم الجمعة، أنه خير الأيام، فقدر روى مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ؛ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ تُصْبِحُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ، إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي؛ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ) [أخرجه مالك (1/108، رقم 241)، وأحمد (2/486، رقم 10308)، وأبو داود (1/274، رقم 1046)، والترمذي (2/362، رقم 491)، والنسائي (1/369، رقم 631)، وابن حبان (7/7، رقم 2772)، والحاكم (1/413، رقم 1030)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي (3/250، رقم 5798)]. ولمكانة هذا اليوم عند الله، جعل فيه صلاة الجمعة، والتي هي من آكد فروض الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، من تركها تهاونا بها، واستخفافا بها، ختم الله على قلبه، كما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي رواه أحمد، والحاكم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مِرَارٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ).[أخرجه أحمد (5/300، رقم 22611)، قال الهيثمي (2/192): إسناده حسن . والحاكم (2/530، رقم 3811)، وقال: صحيح الإسناد]. وإذا ختم الله على القلب، شقي صاحبه في الدنيا والآخرة، وحرم من سعادة الدارين، إلا إذا عجل بالتوبة، وعظم هذا اليوم في قلبه، والتزم بآدابه وأحكامه.
عباد الله، كما أن من فضائل يوم الجمعة كذلك، أن فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: (فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا) [رواه البخاري (935)، ومسلم (852)]. إلا أن العلماء اختلفوا في تحديد هذه الساعة التي تستجاب فيها الدعوات، وأرجح الأقوال، قولان، لما لهما من شواهد تعززهما وأحدهما أرجح من الآخر :
* القول الأول: أنه من جلوس الإمام فوق المنبر إلى انقضاء الصلاة:
وحجتهم الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ يَقْضِىَ الصَّلاَةَ) [أخرجه مسلم (ح 853 )].
* القول الثاني: ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس:
وهذا أرجح القولين، وهو قول عبد الله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وخلقٌ .
روى أبو داود، والترمذي، والنسائي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ… وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي؛ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا، … فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَخْبِرْنِي بِهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، وَتِلْكَ السَّاعَةُ لَا يُصَلّى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يُصَلِّيَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى؛ قَالَ: هُوَ ذَاكَ) [رواه أبو داود (1046)، والترمذي (491)، والنسائي (1430)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي الصحيحين بعضه]، فهذه الأوقات هي الأرجى لساعة الإجابة، فينبغي الإكثار في يوم الجمعة كله من الدعاء، رجاء أن يصادف هذه الساعة المباركة، ولكن ينبغي أن تحظى هذه الأوقات بمزيد من العناية؛ لأن الرسول ﷺ قد نص على أنها ساعة الإجابة.
عباد الله، ومن فضائل هذا اليوم العظيم عند الله عز وجل، أن الصدقة فيه، خير من الصدقة في غيره من الأيام، وفي الحديث الموقوف، والذي له حكم الرفع، قال كعب الأحبار لأبي هريرة رضي الله عنهما: (وَلَمْ تَطْلعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ مِنْ يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الْأَيَّامِ).[ مصنف عبدالرزاق5558]، فالصدقة في ليلة الجمعة ويومها، يكون ثوابها أعظم؛ نظرا لفضيلة ذلك الزمان، قال ابن القيم في زاد المعاد، متحدثا عن خصائص يوم الجمعة: (الخامسة والعشرون: أن للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام، والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع، كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور). [ زاد المعاد، لابن القيم، (1/395)]، وفي “تحفة الحبيب على شرح الخطيب”، لسليمان بن محمد بن عمر البُجَيْرَمِيّ المصري الشافعي (ت 1221هـ)، ورد عن يوم الجمعة: (ويُسنّ كثرة الصدقة وفعل الخير في يومها وليلتها).
عباد الله، ومن فضائل هذا اليوم العظيم عند الله عز وجل، أنه يوم عيد متكرر كل أسبوع، روى الدارقطني في “العلل”، ومالك في “الموطأ”، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجُمَع: (يا معشر المسلمين، إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ، جَعَلَهُ اللَّهُ لهذه الأمة، فاغتسلوا بالماء، ومن كان عنده طِيبٌ، فلا يضره أن يمس مِنْهُ، وَعَلَيْكُمْ بهذا السِّوَاكِ). [صحيح لغيره، أخرجه الدارقطني في “العلل” 2/ 45، وأخرجه مالك في “الموطأ” 1/ 65 مرسلًا، ويشهد لكون يوم الجمعة عيدًا، حديث أبي هريرة عند ابن حبان (3610)].
عباد الله، ومن فضائل هذا اليوم العظيم عند الله عز وجل، أنه تكفر فيه السيئات، روى البخاري في صحيحه، عن أَبي عبد الله سَلْمَان الفارسي – رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (لاَ يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَتَطهَّرُ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، وَيَدَّهِنُ مِنْ دُهْنِهِ، أَوْ يَمَسُّ مِنْ طِيب بَيْتِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَلاَ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَينِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإمَامُ، إِلاَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى)، [أخرجه البخاري(1/301، رقم 843)].
عباد الله، ومن فضائل هذا اليوم العظيم عند الله عز وجل، أن للماشي إلى الجمعة بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها، للحديث الذي رواه الحاكم، والبيهقي، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِي – صلى الله عليه وسلم- قَالَ: ( مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاقْتَرَبَ، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ قِيَامِ سَنَةٍ وَصِيَامِهَا، وذلك على الله يسير) [أخرجه الحاكم (1/417، رقم 1040)، والبيهقي (3/227، رقم 5657)].
فيا عباد الله، أين أصحاب الهمم العالية، ليتسابقوا إلى هذه الهبات الربانية، والمنح الإلهية، كل خطوة إلى الجمعة تعدل صيام سنة وقيامها؟ فما أكرمك يا رب الأرباب، أين المتعرضون لهذه النفحات؟ قال تعالى في سورة الحديد: ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الحديد: 21].
عباد الله، إن مما ينبغي عليكم أن تستقبلوا به هذا اليوم ابتداء من ليلته، هو الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، للحديث الذي رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- : (أَفْضَلُ أَيَّامِكُمْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ يَقُولُونَ: قَدْ بَلِيتَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ)، [أخرجه أحمد (4/8، رقم 16207)، وابن أبى شيبة (2/253، رقم 8697)، وأبو داود (1/275، رقم 1047)، والنسائي (3/91، رقم 1374)، وابن ماجه (1/524، رقم 1636)، والدارمي (1/445 ، رقم 1572)].
فيا عباد الله، عظموا هذا اليوم في قلوبكم، ومارسوا شعائره بأعمالكم، واقبلوا منحة الله لكم، ففيها سعادتكم الدنيوية والأخروية، فهي فرصة ثمينة تتكرر عليكم كل يوم في الأسبوع، فأعطوها حقها ومستحقها، والمحروم من حرم خيرها.
وصلى الله وسلم على سدينا محمد كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم الدين، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.