منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ثلاث أمور أساسية للتنمية الشاملة في الإسلام

ثلاث أمور أساسية للتنمية الشاملة في الإسلام/ الدكتور علي محي الدين القرة داغي

0

ثلاث أمور أساسية للتنمية الشاملة في الإسلام

الدكتور علي محي الدين القرة داغي

التنمية الشاملة في الإسلام منظومة متكاملة مترابطة، حيث تشمل تنمية داخل الإنسان وخارجه، كما تشمل التنمية الفكرية والعلمية والتقنية والسياسية والتشريعية، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والإدارية، بل إن التنمية تنطلق من كرامة الإنسان وحقوقه وحريته، قال الله تعالى : (( اقرأ وربك الأكرم )) اقرأ يعني : فلتكن قراءتك شاملة لكل ما يدور حول الإنسان من الكون داخله وباطنه وظاهره والإنسان والمجتمع ومكوناته، ولكن يجب أن تكون هذه القراءة باسم الرب اللطيف الخبير، حتى لا تطغى وفي ظل كرامة الإنسان لأنه بدونها لن تكون قراءة حرة مبدعة قادرة على استخراج خيرات الأرض وتحقيق الرفاهية للأمة، ولكن هذه التنمية الشاملة إنما تتحقق بثلاثة أمور أساسية وهي:

  • أولاً: توفير شروط التنمية من إصلاح النظام التعليمي وبقية الأنظمة الاجتماعية، وذلك لن يتحقق بكماله إلا من خلال الحكم الرشيد والنظام السياسي الذي يجعل الإصلاح قضيته الأولى.
  • ثانياً: القضاء المبرم على الفساد بجميع أنواعه ( الفساد السياسي والفساد المالي والفساد الاقتصادي والفساد الإداري والفساد البيئي ) فلا يوجد مرض أخطر من الفساد ولا مصيبة على الأمة أعظم منها ولا حرب مدمرة أدهى وأمر من الفساد، ولذلك لا نجد في الإسلام عقوبة أشد من عقوبة الفساد في الأرض فقال تعالى : (( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض ))

فهؤلاء المفسدون يجب تطهير الأرض منهم ولا تكتفي بقتلهم بل صلبهم ليكونوا عبرة لمن يعتبر حتى يقطع دابر القوم الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد (( فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد )) والحمد لله رب العالمين .

  • ثالثاً: وضع خطة استراتيجية تنطلق من العناية بالإنسان بتعليمه وصحته وحقوقه والارتقاء به إلى التنمية الاقتصادية والعلمية والتقنية والاجتماعية والحضارية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.