منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الآية البوصلة

د. خالد العسري

0

الآية البوصلة

د. خالد العسري

1- آيات المرابطين:

– في هذه اللحظة المفصلية من تاريخ أرض المسرى، يختار كل فصيل من أهل الرباط آية تعبر عن تصوره للمرحلة:

– أصحاب الضيف اختاروا قوله تعالى: “ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ”.

– أهل السرايا اختاروا قوله تعالى: “وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ”.

– حزب السيد رحمه الله اختار قوله تعالى: “أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ “

2- آيات أهل الإسناد:

– يخوض المرابطون معركة مصيرية، وخلفهم تقف قلوب أمة مغلولة في صناديق أنظمتها التي تحرص أن لا تخرج من قمقمها، ومن الآيات التي تعبر عنهم:

– أصحاب الإسناد العسكري، قوله تعالى: “وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ “.

-العلماء أهل الميثاق والبلاغ: “لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا”

-المتفكرون في سنن الله تعالى: “قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّه”.

– الأمة المغلوبة على أمرها إلى حين، قوله تعالى: “فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ”.

3- آيات أهل الذلة والمسكنة:

– يجتهد اليوم طابور خامس من العملاء من أصناف شتى في دعم كيان “روح الشر” بصورة لم تحصل بهذا الوجه في حقبة من حقب تاريخنا البعيد والقريب، ولعل من الآيات التي تصلح شعارا لهم في هذه اللحظة:

– القاعدون الذين يعتقدون أن “روح الشر” كيان لا يقهر، ويطلبون الاستقرار بأي ثمن، فشعارهم: “فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ”

– أنظمة عربية تخطت مرحلة التطبيع، ثم مرحلة “التصهين”، ووصلت مقام “الصهyونيىة”، فشعارهم “وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ”

– إعلام يجتهد في التصهين بما يعجز اللسان عن وصفه، فالشعار الأنسب لهم: “سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ”

– “العلماء” العملاء في بلاطات السلطة الداعمة لكيان روح الشر، والشعار القرآني المعبر عنهم: “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ”.

4- تضاريس النفسيات:

-من يقرأ القرآن الكريم، يجد الكثير من إعجازه بعد أن ينظر من خلاله إلى الواقع، فيكتشف كيف توقف الله عز وجل في تبيان تضاريس النفسيات التي تقف وراء مختلف أنواع السلوك البشري، وقد توقفنا في لحظة مفصلية كاشفة من تاريخ الأمة عند آيات قرآنية تلخص برنامج كل صنف.

– ومن المؤكد أن هناك أصناف عدة لم أذكرها أو غفلت عنها، لكن المهم هو أن يكون شعاركَ وشعاركِ مما يرضي ربك عنك، فالموعد الله.

نصر القوي جنده

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.