منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عد ياشتاء (خاطرة)

عد ياشتاء (خاطرة)/ عبد القادر مرسلي الشرقاوي

0

عد ياشتاء (خاطرة)

عبد القادر مرسلي الشرقاوي

يا ربنا
البر يجأر بالصدا
والتراب يقربه الظمأ
فبراير أين الرياح..؟
بل أين الدجى…؟
والبرد!!!حتى البرد جف!
والبرق هاجر واستراح..
والرعد ينتظر الإشارة
ربما قبل الصباح..
ياشتاء عيوننا تدعو
وتدعو في رجاء..
والغيوم قوافل راحت !!
يا سيدي الغيم… أنتظر…
أجب..أجب أين المسير….؟
ونحن في فبراير..والشمس تلفحنا الهجير….
ياشتاء غيومك تسافر في السماء
تروح تجيء..
يرمقها الفضاء في اشتهاء
وتسأل الشفاه في حياء
معقولة يا أيها الشتاء
غيومك الدهماء دون ماء!
كانونك المحروس يوشك
يتركنا..وطرفه يشكو من الجفاء!
يا أيها الشتاء
يمر في حاراتك السحاب
كأنه في نزهة..
يصطاف في سمائك الزرقاء
يغازل الشموس في أشتهاء!
ياشتاء في كل موسم ألم أكن أنا وأنت أصدقاء ؟
يا أيها الممهور بالسخاء..
ما سر ثورة الجفاء..!
أين الرعود والبروق ؟
أين الصقيع والثلوج توقظ الحجر؟
أين الحياة يا حضرة المطر؟
أهكذا …الأصدقاء…يخذلون الأصدقاء !
أهكذا..يعرش البلاء ؟
أأمضي أحاور المساء؟
ألا ترى كانوني الصديق …كم يحن للحطب !
ويشتهي عصف اللهب!
ألا تذكر ياشتاء،يوم كنا صغار!
نستحث خطى الفرح..
نذوب مع قوس قزح..
يزورنا شيخ المطر..
نخافه نأوي إلى الخشاش في حذر !
لا شيء أروع من مواويلك يامطر!
كنت تغسلنا كأوراق الشجر..
كل شعرة على رؤوسنا تسح نقطة…فنقطة..فنقطة…فتغرق الوجوه والثياب..
وتغرق الأقدام بالوحول والتعب..
لكننا نواصل اللعب..
وكم نحن يا شتاء..
لحوارات المساء..
كم نشتاق أن نشدو بها
ونحن نطبق الخناق …
نقتات بالدفء الشهي
حول الموقد يئن تحت وطأة النيران والضحك !!
نحن يا شتاء للمطر..
حنين نحلة لحضن زهرة خاصمها الندى..
حنين هذه التلال للضباب
وهذه الوديان للخرير…
والسهول للرواء
والسماء للدموع والدعاء
يا رب سقيا رحمة….
تقيلنا الخواء …
ترعبنا مباسم النجوم
في فضائنا الممهور بالصفاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.