الخلافة وجناية التاريخ
بقلم: الدكتور خالد العسري
– كم يلزم المرء من التكرار أن الخلافة اختيار الأمة لقيادتها، وأن الخلافة عن الله محصورة في الأنبياء فقط، وأن كل ادعاء غير ذلك ليس سوى اغتصاب موصوف.
– كم ينبغي التكرار أن الخلافة حفظ للأمة من أي استبداد، وحفظ للدين من كل ابتذال.
– كم ينبغي التكرار أن الخلافة انتصار لقيم الحرية والتراحم والشورى والعدل وحقوق الإنسان…، وأنها نظرة للمستقبل لا قولبة للواقع وفق ما مضى من تاريخ.
– كم ينبغي التكرار أن الحكام في تاريخ المسلمين سطوا على اللقب النبوي النوراني وعثوا في الأرض فسادا، وأن أول ما ينبغي التحرر منه هو النظر إلى التاريخ بقدسية ساذجة.
– كم ينبغي التكرار أن التنظيمات القتالية إنما يقصر نموذجها في الخلافة على النموذج السلطاني التاريخي البشع، وأنها لا ترقى إلى التلمذة على يد مربي الإنسانية محمد صلى الله عليه وسلم.
– كم ينبغي التكرار أن الخلافة مسار أجيال، وأنها لا تتنزل أو يعلن عنها في الدولة القطرية أو الوطنية. وأن للأجيال اللاحقة التي تتحقق فيها الحسم في النموذج الأنسب في تمثل قيمها.
– كم ينبغي التكرار أن دولة تحفظ حرمة الإنسان وكرامته من الدين، وأن لا إكراه في الدين، وأن المرء يعبد ربه يقينا فيه لا خوفا من سلطة أو رهبا من لِحىً، وأن العنف لا يأتي بخير.
– كم ينبغي التكرار أن الخلافة لا علاقة لها بالمفهوم الانشطاري المقسم للعالم بدار إسلام ودار كفر، وأن الدين رسالة رحمة للعالمين، وأن التعارف بين الشعوب هو الأصل.
– كم ينبغي التذكير أن الخلافة مصطلح نبوي، وأنه ليس ماركة مسجلة باسم هذا أو هذاك. وأن كل اجتهاد وافق قيمها، هو الأولى بتمثله.