منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ميلاد ثورة الطوفان

لقد زيّن الشيطانُ لأولئك القتلة الأوغاد أعمالَهم، وبَسط لهم الغرورُ آمالَهم، ولم يجعل الله في قلوبهم رأفةً يترأّفهم بها القادمون، أو يرحمهم بها الراحمون، ولقد جثمت علينا أيّام قاسية لم يَعْبُر علينا مثلُها من قبلُ، واحتمل شعبنا من الأذى ما…

رصيد الجِراح !

قد يرحل الأحبّة في هذه الحرب فنبكيهم، ثم نتصبّر على فراقهم ونتعزّى بهذا النسيان، ولكن ثمّة آلاماً لا تنفكّ عنّا، وهي تلك القروح والإصابات التي تنحفر في أبداننا، وما يبقى من أثر العاهة والجراحة فينا وفيمن حولنا.

بيت لاهيا … تُفّاحة الانتقام!

لقد قدّر الله لأرضها الثائرة أن تشهد آخر فصول حياة المهندس يحيى عيّاش رحمه الله، لينبعث من دمه الانتقام الكبير، وقد طالما عاندت هذه الأرض زحف الرمال وزحف الغزاة على عمران أهلها المرابطين، وستصدّ أطلالها الباقية زحف الرمال الهاجمة وجحافل…

العبرة التي لم يتّعظ بها!

أيها الرئيس! ربما يكون المسؤول سبّاحاً ماهراً لكن ثورة الشعب إذا قامت فهي كالموجات الكبيرة العاتية لا يمكنك الوقوف أمامها، يسعك أن تهرب منها إلى الأمام أو تنحاز إلى أطرافها بمحاولة استيعابها.

وأنتم الأعلَون!

إننا يا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليك ما زلنا نسمع دعاءك يوم التفّ خالدٌ بجيشه على جندك يوم أُحُد: (اللّهمّ لا يَعْلُنَّ علينا، اللهمّ لا قُوَّةَ لنا إِلَّا بِكَ)!

حتى يعلموا أنّ بنا قوّةً!

يتساهل بعض الناس في إطلاق الأحكام المثبّطة في زمانٍ صعبٍ يحتاج فيه الناس إلى التثبيت والإسناد النفسيّ، وهذا التساهل إمّا يكون فساداً وغرضاً فيهم، وإمّا ظنّاً منهم اجتهدوا فيه بأنهم يبيّنون ما يرجّحون الحقّ فيه، وتجب النصيحة به.

ومنّا صاحب العصا!

وأخبرتُه أنّ عصاه لم تكن مِخْصَرةً ولا عُدّةَ خطيبٍ، وأنّه لم يهشّ بها على غنمٍ، وإنما هشّ بها على سلاح طائر ينقضّ بأنيابه على كل من يبصره،.....

لقد تعبنا، فلا نحزن!

الحُزَن جبال غِلاظ، والحَزْن أرض مرتفعة غليظة خشنة، والحُزْن غلظة جافّة من الغمّ المركوم الكثيف يمسّ باطنك الطريّ فتجعله خشناً دامياً متشقّقاً كحُزون الأرض وخدودها المحفورة.