إنّ أكثر ما يحتاجه الناس الآن يا أخي هو السكينة، وطمأنينة القلب، وسلامة الروح، إنّهم يريدون الابتسامة الصابرة، والثقة المطلقة بالله، يريدون كلمة تقطع بقيّة رجائهم بالناس الذين خذلوهم، ويتجرّد رجاؤهم لله رب العالمين.
فإذا تحقق الخذلان من قوم كنا نعدّهم من الناصرين في وقت الضرورة الملحّة والنازلة الفاجعة فإن ذلك منهم يعني:
1. خيانةَ عهدٍ وميثاق، بنقضهم لِما عاهدوا عليه، وحزّبوا له الناس حولهم، وجمعوهم عليه، واطمأنّ الناس لميثاقهم.
إنّ أوجاع الناس هناك أشدّ من أن توصف، وذهولهم يزلزل الراسخين منهم، والرهق المستديم قد أصاب الناس بصورةِ عجزٍ لا توصف، وكلمات قهرٍ لا تنتهي ولا تعبِّر، حتى إننا من البعد نكاد ننهار مما تكشف بعضه عيون الإعلام.