منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

وهم يستغفرون…

وهم يستغفرون.../ محمد فاضيلي

0

وهم يستغفرون…

بقلم: محمد فاضيلي

نعم..

أمران عظيمان يجنبان المرء عذاب الله..امر مؤقت مرتبط بزمن معين وآخر دائم لا ارتباط له بزمن خاص..وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستغفار..قال الله تعالى في سورة الأنفال:” وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون “

وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الصحابة جنبهم العذاب..ولأن وجوده صلى الله عليه لحظي مرتبط بزمن معين فقد عبر القرآن الكريم عليه بفعل مضارع يدل على الحاضر( ليعذبهم) اما الاستغفار فيتحقق في الأزمنة الثلاث، لذلك عبر الله تعالى عنه بصيغة اسم الفاعل التي لا ترتبط بزمن معين( معذبهم)

الاستغفار من افضل العبادات والقربات إلى الله عز وجل إذ به تتحقق مقاصد التعبد الحق لله عز وجل، فهو إقرار بالذنب وندم وحسرة على ما ارتكبت النفس من آثام وما فرطت في زمن اللهو والغفلة وتوبةواعتراف لله عز وجل بالنعمة(أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي) وخضوع وخشوع وتذلل إليه سبحانه..
الاستغفار مجلبة للخير كله آجله وعاجله، يقول الله تعالى على لسان نوح عليه السلام:” فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا”
وقال:” وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله.”

قال الفضيل بن عياض: “لم أجد غذاء ولا دواء خيرا من الاستغفار”.
وقال ابن رجب: “من عجز عن مشاركة المحبين بالجري معهم في ذلك المضمار، فلا أقل من مشاركة المذنبين في الاستغفار”.
وقال بعض السلف: “من أدام الحمد تتابعت عليه الخيرات، ومن أدام الاستغفار فتحت له الأبواب المقفلة”.

رزقني الله وإياكم لذة الاستغفار وفضله وغفر لي ولكم ما تقدم من ذنب وما تأخر
آمين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.