بلاء مضاف
بقلم: د. خالد العسري
– لا يخفى على عاقل أو عاقلة أن هذه المرحلة التي تعيشها الأمة ليست كغيرها من المراحل التي سبقت، وأن اجتماع أهل الأهواء والنِّحل من كل المِلل على الولغ في دماء أهلنا في فلسطين ولبنان إنما يفسره أننا بصدد “فوضى خلاقة” تعيد صياغة الشرق الأوسط بما يضمن السيادة المطلقة لكيان “روح الشر”.
– أمام التحديات الكبرى والمفصلية للأمة، تجد ذوي الذهنيات التسطيحية، والعقليات القزمية ما زالوا يجتهدون لجر أبناء الأمة وبناتها لمناقشات وجدالات ومناكفات لا تنتهي حول أقضية: المسح على الجوارب، وعقائد الشيعة…وماشابه من الشواغل التي لها مراكز تنتجها حتى تصرف الجهد عن واجب الوقت في دعم وإسناد أهل الرباط في أرض الرباط.
– وإن كثيرا من أصحاب هذه الذهنيات باعوا دينهم رخيصا، ومنهم من يوظَّفون في معارك أكبر من أن تستوعبها ما حُشِيتْ به جماجمهم، ومنهم سُذَّجٌ أغرار حمقى لم يفقهوا قط معنى فقه الأولويات.
– وأصحاب هذه الذهنيات التسطيحية مما ابتليت به الأمة على امتداد تاريخها، وإن تعْجبْ فاعجبْ معي لعجب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من “رجل من أهل العراق سأله عن المُحرِمِ يقتل الذباب؟ فقال: أهل العراق يسألون عن قتل الذباب وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم!! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هما ريحانتاي من الدنيا”.
– فارفع وعيك وهمتك، وارفعي وعيك وهمتك، إلى ما يوازي التحديات التي تمر بهذه الأمة، واحذر أن تكون من البلاء المضاف عليها.
نصر القوي جنده