أبو إبراهيم يحي السنوار، رمز الثبات والجهاد وحب الشهادة
مصطفى هدارين
أبو إبراهيم يحي السنوار، رمز الثبات والجهاد وحب الشهادة
بقلم: مصطفى هدارين
لم أرى قط في حياتي مثل هذا الرجل المبارك العظيم، إنه أبو إبراهيم يحيى السنوار، ضحى بنفسه وولده وأهله وماله إنه قمة في الثبات على الحق، ونصرة للمستضعفين، وشوكة في حلق بني صهيون، وقاهرا لنتانياهو وعصابته، ذليلا على المؤمنين عزيزا على الكافرين.
تربى على يد سيد المجاهدين أحمد ياسين، الشيخ القوي الأمين مؤسس حركة حماس وزعيمها ورمز للشهادة والثبات والصمود، رحمه الله ورضي الله عنه. فلقد كان يحيى السنوار أبو إبراهيم، منذ طفولته وفترة شبابه، إن يحيى السنوار بطل كبير ونجم من النجوم والكواكب التي أضاءت الدنيا، كلامه يخشع له القلب وتسكن له الجوارح، وجهاده في غزة وفلسطين بلغ الآفاق وسمع به الصغير والكبير والعدو والصديق، الكلً يشهد له بكفائته العلمية وجهاده وحضوره القوي في الميدان، خدوما لدعوة الله ونصرة للمستضعفين، تم ترصده ومراقبته من طرف العدو الصهيوني الغادر وملاحقته والتجسس عليه حتى أوقعوه، بإعتقاله من طرف الجيش المحتل وإدانته وحبسه في السجن لمدة طويلة، وذلك لأنهم يعتقدون أنه خطير ومقاتل ومحارب لليهودية، بل كان أكبر مجاهد منذ احتلال فلسطين، يخافونه ويرتعدون من قوته، في الصدع بالحق وعدم اعترافه باالكيان الصهيوني المتغطرس الجبان ولم يقبل بمساومته، واعترافه بدولة الإحتلال، عرضت عليه الدنيا بأكملها وقاموا بمساومته فكان شوكة في حلق بني صهيون ولم يستسلم يوما قط، عرف بمواقفه، وجرأته وثباته وشجاعته ضد الإحتلال وضد السجان، قاموا بتعذيبه بشتى أنواع وألوان العذاب، سنين عديدة وأعوام مديدة، لم يستسلم، فأتقن لغة اليهود اللغة العبرية ليتعلم علومهم ويعرف أسرارهم رغم أنه كان في سجن إنفرادي وتعرض لتعذيب يومي جسدي ومعنوي وتحقيق خطير من المخابرات اليهودية، لا يرى الصباح ولا ينام الليل فأصيب بمرض في رأسه فعولج وتعافى رغم خطورة المرض وشدة الموقف فتعرض لؤإبتلاء شديد قال الله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ [سورة العنكبوت:1-4 وقال الله تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) “أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء”، وهذه الآية كقوله: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ سورة آل عمران:142.
وقال عزوجل:( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) سورة البقرة:214.
و قال الله تعالى :(وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ).
وبعد فترة طويلة قضاها سيدي يحيى السنوار في سجون الظالمين، سجون اليهود بنوصهيون .فأمر الله عز وجل بأمر أراده وهو أن يخرج السنوار من السجن واعتناق الحرية بعد صفقة تبادل الأسرى، ليصبح حرا طليقا، ليكتب له عمر جديد مع أحببته وزوجته وأبنائه ليكون حرا طليقا،وقائدا يخطب في الناس ليسمع له أهل غزة وفلسطين بل كل العالم، ليتوعد بهزيمة اليهود والإنتقام والجهاد في سبيل الله وتحرير فلسطين والصلاة في المسجد الأقصى ، وطلب الشهادة في سبيل الله، إن يحيى السنوار رجل مبارك له شان عظيم، ويهبه الصغير والكبير والصديق والعدو، ويحبه كل الناس، ويكتب له القبول في الأرض والسماء، وتخافه الأجهزة الإستخباراتية الأمريكية، لتعود مرة أخرى تبحث عن قتله وإعتقاله، لكن لم يستطيعوا أن يضروه ولو بشيء بسيط لأنه حفظ الله فحفظه الله وكان رعبا لليهود وأمريكا وأعداء الدين والمنافقين من حكام الأنظمة العربية المتخادلة، باعت دينها وباعت فلسطين، لكن وقف هذا المجاهد الكبير والقائد الرباني أبو إبراهيم يحيى السنوار الذي تولى الله عزوجل حمايته وان شاء الله، ان يجعله فخرا لهذه الأمة الإسلامية، مدافعا عن مقدساتها مجاهدا متبتلا صائما قائما لا يخشى في الله لومة لائم، صدق الله فصدقه الله، فبدأ يدبر مع أصحابه المجاهدين من كتائب عز الدين القسام، للقضاء على إسرائيل وإزالتها إلى مزبلة التاريخ.
فقرروا ان يكون يوم 7 أكتوبر من سنة 2023 يوما جديدا كبيرا ومفصليا في تاريخ المقاومة الفلسطينية، إنه طوفان الأقصى المبارك الذي غير التاريخ، وغير منطق القوة ليضعف الإحتلال وتكبر أحلام فلسطين نحو النصر والتحرير كان يوما حاسما، أصبحت تتغير موازين القوة داخل فلسطين، بل في العالم أجمعين ليكون نصر المسلمين على يد قلة من المسلمين المجاهدين الصادقين ليتم قتل الجنود اليهود و أسرهم من غلاف غزة. لتتلقى إسرائيل ضربة قوية وصفعة قوية لتستفيق من غطرستها وإدعائها، بأنها لديها أقوى الجيوش في العالم وتتهدم أحلامهم الخرافية ويصبحون مهزلة العالم جنود الإحتلال جبناء يخافون ويرتعشون من المقاومة الفلسطينية في غزة الباسلة الصامدة وارتفاع صخايهم وفقدان أسلحتهم وأجهزتهم في رمشة عين، إنه البطل المغوار السنوار المجاهد المخطط القائد الرباني سدد خطاه، فقاموا بالتدمير والتخريب وقتل الأطفال والنساء وهدم البيوت إنتقاما من أبناء غزة، وإنتقامامن المقاومة الفلسطينية عامة، وحركة حماس خاصة، فقام الإحتلال بأبشع الجرائم من هدم البيوت على رؤوس الناس، وقتل وذبخ وتقتيل وتعذيب وإعتقالات وحرق النازحين وهدم المستشفيات وقتل الصحفيين وإخلاء المستشفيات وتجويع أبناء غزة وتهجيرهم من الشمال إلى الجنوب ومن الجنوب إلى الشمال وما خفي أعظم، لكن المقاومة ردت بقوة وفجرت الميركافا للعدو الصهيوني وفخخت الأنفاق وقتلت جنود الإحتلال، وكان المجاهد الكبير أبو إبراهيم السنوار، صحابي هذا الزمان ونجم ورمز القائد الرباني الذي نزل إلى الميدان وكان يحارب مع الشرفاء من أبناء هذه الأمة رجال المقاومة،
وأصبح أكثر واحد مطلوب من طرف المخابرات اليهودية الأمريكية لتصفيته رغم زعمهم انه كان يعيش تحت الأنفاق ولا يستطيع الخروج، وإذا أن السنوار كان فوق الأرض يحارب لمدة عام بعد 7اكتوبر يقاتل ويجاهد ولكن لا يعلمون ذلك، وجاء اليوم الذي قضى الله فيه أمره بأن يشتشهد يحيى السنوار فوق أرض المعركة ويتشابك مع جنود قوات الإحتلال، ليقدم نفسه لله، وقام بقتل عدد من جنود الإحتلال الصهيوني فيقومون بمطاردته ولا يعلمون أنه السنوار، فكانت المفاجأة حيث حوصر في بيت قرب مكان الإشتراك فأرسل عليهم قبلتين يدويتين ليتمكن من قتل جنود اليهودو إصابة آخرين بجروح بليغة ليصاب في يده اليمنى فتبتر يده فيقوم بإمساك تحت الكتف ليحبس لحصول النزيف فيجلس على كرسي ليتتظر بعض الوقت قصد آخد نفس محارب بطل، فيرسلوا إليه طائرة مسيرة فيدافع بعصا ليرسلها بيده اليسرى ولكن شاءت الأقدار أن يشتشهد وذلك بعد تفجير البيت المتواجد فيه رغم عدم معرفتهم بتواجد السنوار فيه، حيث ظن الجيش الإحتلال أن هناك أحد المقاومين او أكثر، فقاموا بإرسال قديفة تلو الأخرى لتفجير البيت الذي كان من طابقين ليشتشهد أبو إبراهيم يحيى السنوار، فيقومون بتمشيط المكان فيرون أبو إبراهيم يحيى السنوار شامخا مستشهدا ليكون أكبر عنوان واحسن الشهداء وصوروه مع سبحة وكتاب صغير للأذكار ورصاصتين وبندقية، ليرى العالم ويصبح قائدا رباني مجاهد يخلده التاريخ ويصبح قدوة للعالم، وقمة في الصبر وسيدا للشهداء، وثباتا للشعب الفلسطيني وإستمرارا للمقاومة الفلسطينية الباسلة حتى تنتصر حتما ستنتصر،قال تعالى:(إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ ۚ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) ‘الله يحب دم الشهيد ،حتى تتحرر من الخوف وتتحرر الأمة الإسلامية.