حكم تسوية المقبرة القديمة والدفن فوقها
حكم تسوية المقبرة القديمة والدفن فوقها/ أبوبكر الزايدي
حكم تسوية المقبرة القديمة والدفن فوقها
بقلم: أبوبكر الزايدي
ما حكم دفن المقبرة القديمة بتراب والدفن عليها نظرا لعدم وجود مكان آخر لدفن الموتى؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي عليه أهل العلم أن للميت حرمة تمنع من نبش قبره أو المشي عليه، أو طمره بالتراب إلى أن يبلى بلاء تاماً بحيث لا يبقى شيء من لحمه ولا عظامه، ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة.
▪︎جاء في المجموع للنووي 5/246: أنه لا يدفن الميت في موضع ميت حتى يبلى الأول بحيث لا يبقى منه شيء لا لحم ولا عظم، فإذا انمحق جسمه وعظمه وصار تراباً فيجوز بعد ذلك الدفن في موضعه بلا خلاف، ويُعرف هل بلي الميت أم لا؟ بالرجوع في ذلك إلى أهل الخبرة بتلك الناحية والمقبرة.
▪︎وهذا الذي ذكرناه من النهي عن الدفن في موضع الموتى حتى يبلوا هو محل اتفاق عند أهل العلم إلا لضرورة، انظر المجموع للنووي ومواهب الجليل وكشاف القناع وغيرها من كتب المذاهب في أحكام الجنائز.
فطمر المقبرة بالتراب لا يجوز، فكما أن أرض الميت لها حرمه كذلك هواؤها، ولهذا يقول الفقهاء: حرمة مقبرة المسلم من الثرى إلى الثريا.
يقول الشوكاني معلقاً على حرمة مقبرة المسلم من الثرى إلى الثريا، يدل عليها ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث بشير بن الخصاصية : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يمشي في نعلين بين القبور فقال: يا صاحب السِّبتيتين (نعال من جلد)ألقهما.
فإذا كان المشي على المقبرة ممنوعاً فازدراعها وتغيير رسمها وإذهاب قرارها ممنوع بفحوى الخطاب. انظر السيل الجرار 1/370
فحرمة الهواء باقية ثابتة حتى يذهب القرار ويندرس. كما ذكرنا قبل.
—–☆☆—-☆☆—
والله تعالى أعلى وأعلم