منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

امرأة لا تريد المساواة

امرأة لا تريد المساواة/ د. مارية إيدري

0

امرأة لا تريد المساواة
د. مارية إيدري

من نصبك لتتكلمي باسمي وتصادري رأيي؟ من أخبرك أنني أريد المساواة؟!

قد أسأت التقدير وأخطأت، فأنا امرأة ( وأظنك وكل النساء مثلي) أحب أن أعيش أنوثتي، وأود أن أدلل ويحمل الرجل عني أثقالي.

من قال لك أريد أن نتساوى ويسعدني أن أكون له ندا؟! لا، بل أود أن أبقى كما أنا وأحفظ خصوصيتي ولا أتعداها فيتعدى علي، فيناصفني ممتلكاتي وأغراضي. أنوثتي تكفيني وأشتاق له يذكرني أنني امرأة أحب الحنان والمودة والرحمة، وأكره من يخبرني بأنني صنوه فتفرض علي أعباؤه. أرتاح حين أقوم بما خلقني الله لأجله: زوجة حانية، أمومة دافئة، بنت مراعية، ففي كل منها أنا امرأة لا أريد أن أخالف فطرتي ولا جنسي، وأفتخر لكوني امرأة وأفتخر أن لي رجل قائم علي يكملني ويهز عني أحمالي.

من قال لك أريد أن أكون مثله ويشرفني أن آخذ مكانه؟!

ما وكلتك حتى ترفعي القضية باسمي لتدافعي عني، فأنا راضية حافظة،سعيدة بما استخلفني الله فيه، وأنا أسعد لأنه جعل لي ظهرا أستند عليه وسخره لي أبا وزوجا وأخا وابنا.

أنا امرأة لا تريد المساواة ففضلا دعيني أسلك طريقي، أطلب علما أؤدي عملا وأعيش كما أراد مني خالقى أسير على خطى الكاملات من أخواتي راجية أن أكون امرأة كمريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم وفاطمة الزهراء البتول وخديجة الراضية المرضية صاحبة البيت من قصب. هاته هي المرأة التي أبغيها أنا، وكفاك هراء بزعمك أنك تريدين مصلحتي فمصلحتي فيما أقامني فيه مولاي وربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.