منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

حكاية في الغيابات

حكاية في الغيابات/ (الشاعرة الصغيرة) دعاء بزيوي

1

حكاية في الغيابات

رسالة من بنية برشيد إلى ريان

دعاء بزيوي (الشاعرة الصغيرة)

ريان فتى بعمر براعم الريحان

وقع في بئر عميق فتاك

سبحان من ساعدك و نجاك

لبثت عتمة الى خامس يوم

فلا طعام و لا شراب و لا نوم

لبثت في حفرة و لبث معك قلب كل مغربي٬ كل عربي

كل إنسان ملأ قلبه الحنان

و كان التضامن للحادث عنوان.

ريان٬

نشكرك وحدتنا٬ عززتنا و عضدت بأسنا

بعدما انفك شملنا

و تلاشي مجتمعنا.

نشكرك٬ عشنا معك عبرة٬ فكرة٬حكمة٬حادث٬قضية  فمأساة.

نشكرك٬علمتنا معنى الأخوة٬ فنعم الأخ و نعم الصديق

جئتنا بقلب طفل رقيق٬

بل رضيع آلمه البرد و الصقيع.

نشكرك٬ أرشدتنا من قرية صغيرة من قلب المغرب.

رحبنا بخروجك من البئر كالترحيب بالرسول إلى يثرب.

وتعالت صيحات الدعاء و رجينا لك الحياة و الشفاء

و ركع المغاربة لرب السماء و أكتب هذه القصيدة لتكون دواء

ليس لك بل لقلب كل مواطن جاء

لشفشاون و أرسل الأنباء٬

لقلب والديك الممتلئ بالأحزان

و قلوب الأطباء الفائضة بؤسا فيضان.

يا ريان٬

نعتذر٬ تعذر علينا إنقاذك٬

فرب الشعرى قد استدعاك هو الذي أماتك ثم في الجنة أحياك.

يا ريان٬

كنت طفلا٬ كنت بطلا٬ كنت ضحية٬ كنت شخصية

في حكاية وقعت فيها في البئر كبداية

و انتقلت لرحمة ربك في النهاية.

لذا فالدعاء لبريئ مات.

و لندع له ما دمنا مازلنا في الحياة٬

من هنا إلى هنيهة الممات٬

حيث يكون اللقاء صرخات و استغاثات

لم تكن في الحسبان.

 

 

تعليق 1
  1. مريم يقول

    قصيدة رائعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.